الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الخميس 24 أبريل 2014, 2:18 م

من هو "مجتهد" ولماذا نتابعه في الخفاء؟

يأتي المعرف "مجتهد" على تويتر في طليعة "المتفتفين" الناعقين النافخين في كير الفتنة والإشاعة، فكان له في ظل تدافعنا المحموم على "تويتر" مئات الألوف من المتابعين لأن "تويتر" الوعاء الأكبر لأخبارنا

تساءلت في مقالي "ملكي أكثر من الملكيين" على هذا النحو:
- لماذا أجد أن المواطن سهل الانقياد تجره إشاعة وتصعد به كذبة كبرى وتغيره هجمة جماعية مضادة؟
ثم قلت:
- لماذا أشعر في المقابل أن هذا المواطن سهل الارتداد والعودة إلى الرشد والانحياز إلى وطنه رغم كل شيء؟
وأعدت السبب إلى جمود إعلامنا الرسمي، وغموضه، ومحافظته، وعدم مواكبته للتغيرات والتحولات، التي جاءت مع وسائط الاتصال الحديثة، على نحو يجعل هذا المواطن العفوي الذي لا يحبذ الغموض ويميل للمكاشفة، ينحاز للوسيلة التي تبلغه الخبر وتمنحه المعلومة بشكل أسرع، ومن هنا فقد تمكن الأعداء والمتربصون لهذا الوطن من استمالة قطاع عريض من الناس الذين يرون أن المعلومة الرسمية لا تصلهم كاملة، وإن وصلت فلا تصل إلا متأخرة، وهكذا فإن إيقاع الوسيلة الإعلامية الرسمية يسير بخطى السلاحف وتعقيدات البيروقراطية، مما تسبب في انصراف المواطن للبحث عن مصادر إخبارية بديلة، وهو ما أتاح للطائفيين والحاسدين الكارهين لهذا الوطن نشْر الإشاعة وإشاعة الفتنة وبث الأكذوبة وحقنها في عقل هذا المواطن المتلهف لكل ما هو خارج منظومة الإعلام الرسمي الذي هو في ظنه إعلام مطبل وجامد لا يتطور.
كل ما سبق هو الذي سمح للطفيليات بالنمو والانتشار في الساحة الإعلامية واتخاذها لدى البعض مصدرا إخباريا موثوقا.
ويأتي المعرف "مجتهد" في تويتر في طليعة "المتفتفين" الناعقين النافخين في كير الفتنة والإشاعة، فكان له في ظل تدافعنا المحموم على "تويتر" مئات الألوف من المتابعين لأن "تويتر" الوعاء الأكبر لأخبارنا وأنفاسنا وزفراتنا وما نحب وما نكره.
وكان الكاتب يزيد بن محمد من أول وأفضل من كتب عن هذا "المجتهد" بعقلانية وجرأة محسوبة فقد ذكر أن "مجتهد" سعى إلى خلخلة المواطن عبر التشكيك المتتابع في الرموز، ثم إنه تحول من فضائحي إلى صاحب أجندة سياسية يأتي بخبر واحد صحيح وينسج حوله الآلاف من الأخبار الكاذبة، ولا شك أن "مجتهد" يحمل أجندة واضحة جلية تستهدف المملكة أولا ثم بقية دول الخليج فقد انتقل تدريجيا من المملكة مضيفا إليها الكويت والإمارات.
ما يثير الريبة والحيرة؛ أن هذا المعرف الغامض يحيط بكل هذه الأسرار والمعلومات الصحيحة والكاذبة ويرسم لنفسه عند ضعاف النفوس وضعاف الولاء صورة الإصلاحي، ومع كل ذلك فإننا لا زلنا لا ندري، هل مجتهد فرد أم جماعة؟ وهل هم داخل المملكة أم خارجها؟ وهل هو دولة أم أنه دول تكيد للوطن؟ أم أن هذا المعرف مركز معلومات يتوافر على بعض الوثائق ويتبعها بكثير من الأكاذيب التي تجد صداها في نفوس عطشى للحقيقة يخذلها الإعلام المحافظ؟
نريد أن نعرف كيف استطاع (مركز "مجتهد" لإشاعة الغموض في المملكة والخليج) اختراق بعض الأجهزة الحكومية وتوظيف بعض المتعاونين الذين يزودونه ببعض المعلومات والوثائق ـ إن صح هذا الافتراض ـ وهل نجح مجتهد في مراده؟
الإجابة، نعم إلى حد ضئيل جدا، ويسنده في ذلك كمثال أنه يبث خبرا استباقيا لسفر إحدى الشخصيات البارزة، وهو خبر اعتيادي مما قد يتم تداوله في المجتمع السعودي قبل إعلانه رسميا، ربما لأن بعض المرافقين يشعرون أهاليهم بنية السفر في موعد تقريبي وقد يتم تحديد الوجهة وربما الغرض فيتسرب الخبر للمعرف "مجتهد" الذي يبادر إلى بثه في تويتر، فيصبح قطاع عريض من الناس الذين لم يعلموا أو يسمعوا بالخبر من المتابعين، وهكذا يمكن القياس على كثير من الأخبار الاعتيادية التي يبثها "مجتهد" وينسج حولها الكثير من الأكاذيب ولكن من فضل الله ومنته أن انكشف "مجتهد" خلال الأسبوع الماضي بقدر هز مصداقيته وموثوقيته بشكل كبير لدى بعض المساكين الذين أسلموه عقولهم بعد أن أشاعت مشاهدة الشعب لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ وهو يستقبل الأمراء في عافيته وصحته ـ البشر والسرور، نسأل الله أن يتمها عليه وأن يحفظ هذا الوطن وأهله من الكائدين.
بقي السؤال الأهم وهو كيف لنا أن نعرف هوية "مجتهد"؟
ومن الذي يساندهم ولماذا لا تفيدنا الجهات المعنية وتشفي غليلنا بما يجعلنا نتأكد أن خطط وأهداف مثل هؤلاء تحت السيطرة؟ ثم على إعلامنا أن يُسّرع وتيرة المتابعة ونشر الأخبار وأن يتخلى عن سياسة (يمدي.. وبعدين)، فما كان يمديكم فيما مضى لم يعد الإعلام الحديث بسرعته الفائقة يمنحه لكم. ثم علينا ـ أخيرا ـ أن نقطع الطريق بوضوحنا وصدقنا على كل الأفاقين والانتهازيين لكي يتخلى المواطن عن متابعتهم ويجعلهم جميعا (انفلو ANFOLLOW).
ختاما؛ إذا كنت عزيزي القارئ تتفق معي فاعمل "رتويت" للمقال.

إدريس الدريس        2012-12-03 1:16 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 78 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • لا انت ولا مجتهد يحقق الاعلام المنشود عبد الرحمن
  • هناك ثغرات يمرق منها المارقون وحلول رنانه تطرب لها آذان المواطن. مستغلين هؤلاء المارقين اوضاع المواطن من فقر وعطاله وضعف في الرواتب والفساد المالي والاداري وغيرها من الامور تشنف مسامع المواطن لذكرها على الملاء..لكن هل من الحكمه ترك هذه الثغرات ونكتفي بالثرثره العقيمه التي لا تسمن ولا تغني من جوع.السعيد من اتعض بغيره العربيد
  • يخسى هو وامثاله وحفظ الله الوطن من كيد الكائدين وحقد الحاقدين سالم الحمود
  • !! كيف نعرف الفساد - هالحين اذا الاعلام خربها مايقول اسم المفسد يقول س م ل مثلا - مالفائده من التستر له لو تم فضحه اتوقع الكل سيضرب لها الف حساب سليمان
  • على فكرة ترا جايكم من مجتهد ابو جود
  • للعلم ترانا وصلنا لمقالك عن طريق مجتهد ابو ملاذ
  • الإعلام يا أستاذ إدريس هو من أوصل مجتهد إلى هذه المتابعات من قبل الناس يا أستاذي الفاضل نحن بحاجة إلى إعلام حقيقي لا إلى إعلام كاذب أبو عبد الرحمن
  • حقيقة لا أرى أي داعي لمثل هذه المقالات و التي جعلت مجتهد يتبجح بها .. مجتهد في بدايته كتب أشياء سرية و لكن مجتهد حاليا غص في الإشاعات و الكذبات التي روجها و هو يحاول الآن التغطية على كذباته باستجرار مواضيع معظمنا يعرفها مجرد إنسان !!
  • ولماذا تريد أن تعرفه ولماذا نهتم بهذا النكرة انت يبدوا من المتابعين المعجبين ببذاءاته عبدالعزيز الخالدي
  • للاسف مازال التطبيل من دون علم هو رمز اعلامنا الشعب السعوي ناضج عن قبل ولا يحتاج للنصح والتوجيه حقا اعلامنا هرم اعلامنا هرم
  • والله ما قد سمعت فيه الا من هالمقال، الآن كل الشعب صار يقرأ له، ما يصير يا جماعة الخير ؟ توي أدري
  • كلام كبير من خبير في االاعلام ان شاء الله تجد اذان صاغيه وايدي امينه منفذه وعقول نيره وسلامتكم عبدالعزيز
  • ما أتفقت معك ومع ذلك فسبكنا المقال ورتوتناه أبو تميم حمد الربيعة
  • متابعينه يزيدون الفقير
  • هو شخص لا يستحق كل هذه الضجه وحبل الكذب قصييييير جدا جدا وحتى لوكان هناك متابعين له فسينكشف امره قريبا ...... سعد عسيري
  • المقال عبارة عن دعاية مجانية ل"مجتهد" لانك أعطيته اكبر من حجمه بالكتابة عنه في هذا المقال... و توقع ان يزيد متابعيه بسبب هذا المقال تصحيح: كتبت بالانجليزي (ANFOLLOW) والصحيح (UNFOLLOW) ١محمد١
  • يا استاذ ادريس نحن لسنا قاصرين على ان نميز بين الغث والسمين حتى تبدي علينا النصح والإرشاد والتوجيه فسواء صدق هذا المجتهد او هذا المتغابي اوكذب فالزمن كفيل على إيضاح الحقيقه (ومهما تكن عند امرئ من خليقة يومآ وإن خاله عن الناس تعلم ) محمود السيد
  • تحية للجميع صراحة بروز مجتهد هو نتيجة لضعف الاعلام الرسمي وبعده عن المهنية وتلميع المسؤولين هذا بدوره رفع من اسهم مجتهد لايعني ان نأخذ كلامه بالتسليم فبعضه شبه تخمين فاضل العنزي
  • السلام عليكم ,, يعني تبي إعلامنا الرسمي يصدر النشرة حقته بخبر سرق فلان وتهاوش مع علان وتزاعل مع فلنتان؟ أبو تميم حمد الربيعة,,اللهم أرضى عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وعمر بن عبدالعز
  • هل تعرف عزيزي الكاتب كيف عرفت مقالك وكيف قرأته عن طريق مجتهد !! فقد وضع رابط له وللذي قبله !!! خالد
  • لست. أصدقه ولا أكذبه في كل شيء. والشيء الخطأ هو الذي يستحى منه. كلنا نرى أخطاء والجرايد تطبل وتمدح الخطأ. لو التفت أعلامنا إليها وطرحها إعلاميا لما وجد مجتهد له متابعين. محمد المالكي
  • التعليق مكرر محمد المالكي
  • انت عملت دعايه لمجتهد ولكن حتي تعرف منهو مجتهد استشف انكماشه وتضاؤله في الاكاذيب يدل علي ان نجمه افل مجتهد يمكن يغير معرفه السعدي٤٤
  • كنت اتمنى مقالك مبني على تحليل منطقي مقبول ،،،، مصادر المعلومة في ظل التواصل الالكتروني الذي يصل باسرع من الصوت لم يعد مناط بشخص او بجهة غامضة ،بل بسطاء الناس اسبق من الاعلام الرسمي الذي مازال في سباتة في نوم عميق ، حادثة تسرب الغاز الناتج من حادث مروري في الرياض ونتائجه المروعة خير شاهد نقلت بالصوت والصورة فور وقوعهاعلى اليوتيوب وقبل وصول الاسعاف والاطفاء وقبل ما يدري عنها (( مجتهد )) ابواحمد اليس
  • التعليق مكرر ابواحمد اليس

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

حالة الطقس  جرافيك الوطن Facebook Twitter الوطن ديجيتال