الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

ولي العهد والسعودية الرابعة: دولة الشباب وتحقيق الأحلام

مشروع «نيوم» الذي أعلن عنه ولي العهد أول من أمس، يجيء ضمن لبنات بناء الدولة الحديثة التي يتوق ولي العهد الشاب أن يراها خلال سنوات قليلة

في تاريخ 6 /‏‏‏8 /‏‏‏2017 كتبت هنا مقالا تحت عنوان (البحر الأحمر والقحطاني والتيهاني: الدولة السعودية الرابعة)، وذلك تعليقا على مشروع البحر الأحمر العملاق، الذي أعلن عنه ولي العهد في حينه، ونظرا لضخامة المشروع، وما سبقه من مشاريع كبرى مثل (القدية)، وما صدر من أنظمة تعزز مكانة المملكة، وتمنحها مزيدا من الانفتاح على العالم، نظرا لكل ذلك، فقد ختمت مقالي المشار إليه بما يلي: (والآن وقد اتضحت الأمور، وبدأ موكب التغيير يشق طريقه نحو الغد بقوة ووعي، لابد أن أقول بثقة إن محمد بن سلمان يؤسس فعلا للدولة السعودية الرابعة، ويعزز بناءها من البداية، مستلهما جسارة جده المؤسس، وحكمة والده وأعمامه الملوك، ومستندا إلى وطن عظيم تاريخا وجغرافية وإنسانا).
وها نحن، نلحظ يوما بعد آخر لبنات بناء الدولة الجديدة تتوالى في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكل هذا يحدث، لأن التغيير والتطوير والإصلاح يحتاج قيادة لديها إرادة كبيرة، وإدارة واعية، ومنذ أن تولى الملك سلمان زمام الأمور، وهو يقدم الدليل تلو الآخر على عظمة إرادته في التغيير والتطوير، وإدارة متميزة جعلته يختار من المؤهلين والأكفاء ما يحقق رؤيته على أرض الواقع، ولأن المملكة دولة شابة إذ إن سبعين بالمئة من مواطنيها دون سن الثلاثين، فقد أدرك خادم الحرمين أن هذه الدولة الشابة المتوثبة تحتاج شخصية قيادية شابة واعية جريئة، قادرة على استثمار عقول وكفاءة هؤلاء الشباب من الجنسين، وقيادتهم نحو وطن المستقبل، المنفتح على حضارة العالم والمواكب لتطوراته المتحضرة في شتى مناحي الحياة.
 وبناء على هذا الإدراك جاء اختيار الأمير الشاب محمد بن سلمان لتحمل مسؤولية قيادة الوطن الشاب، في ظل توجيهات ومتابعة الملك، ومنذ بدايات تحمل الأمير الشاب لمسؤولياته الجسام أثبت للمواطنين وللعالم أنه فعلا (الرجل المناسب في المكان المناسب)، وهو ولي العهد يترجم قدراته القيادية الفذة يوما بعد آخر، ومن إنجاز ضخم إلى إنجاز أضخم.
 مشروع (نيوم) الذي أعلن عنه ولي العهد أول من أمس، يجيء ضمن لبنات بناء الدولة الحديثة التي يتوق ولي العهد الشاب أن يراها خلال سنوات قليلة، ومعه في هذا التوق والعزم شعب ملتف حول قيادته عاشق لوطنه، وهو الشعب الذي ما فتئ ولي العهد يؤكد أنه أعظم ثروات المملكة.
 الأصداء الإيجابية الكبيرة التي تمخضت عن مشروع (نيوم) في الدوائر الاقتصادية العالمية والإقليمية تؤكد أن خطوات المملكة الاقتصادية والاستثمارية تسير نحو تحقيق بناء اقتصادي قوي ومؤثر، يعزز ويكرس مكانتها التي تبوأتها في صدر المشهد العالمي.
 ولي العهد يعمل بكفاءة كبيرة على مختلف الجبهات الداخلية والخارجية، ولعل أبرز التحديات على مستوى العالم هو مكافحة الإرهاب والسعي إلى اجتثاثه، ومن المعروف أن المنبع الأساس للإرهاب هو الفكر المتطرف، وهذا الفكر دخيل على الإسلام العظيم، وعلى بلادنا، حيث لم نكن نعرف هذا التطرف القاتل للحياة قبل قيام ما سمي (الصحوة)، وقد اتضح أن تلك الصحوة التي انتشرت بسرعة وتبعها الناس وطبقوا أفكارها المتشددة ظنا من الغالبية العظمى أنها تيار إسلامي نظيف، ولذلك انساق خلفها الملايين ببراءة، حيث لم تكن تلك الحشود تعلم أن الصحوة لم تكن سوى غطاء للتنظيم السروري الذي توغل وتغلغل في كل مفاصل الحياة، ونجح في التغرير بشبابنا واستخدامهم حطبا في نار الإرهاب، وبعد أن اتضحت الرؤية حول خطورة هذا التنظيم وتلك الصحوة، كان لابد من القضاء على منبع التطرف الذي يعد المنطلق والغذاء للإرهاب، وهذا القضاء يتطلب وعيا وجسارة وحزما ووضوحا، وهو ما فعله ويفعله ولي العهد، وقد عبر عن ذلك بوضوح عدة مرات، وأول من أمس أكد تلك الرؤية الواعية، والعزم الأكيد، إذ قال ولي العهد خلال حديثه أمس في مبادرة مستقبل الاستثمار: «لا أريد الخروج عن موضوع المبادرة، والتكلم بالسياسة، في مواضيع خارجة عن موضوع «نيوم»، لكن باختصار شديد، السعودية لم تكن كذلك قبل 1979، والمنطقة كلها انتشر فيها مشروع الصحوة بعد عام 1979 لأسباب كثيرة، ليس اليوم مجال ذكرها، لكننا لم نكن بهذا الشكل قبل 1979، وها نحن نعود إلى ما كنا عليه، الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب». وأضاف «70% من الشعب السعودي أقل من 30 سنة، ولن نضيع 30 سنة من حياتنا في التعامل مع أي أفكار متطرفة، سندمرها اليوم وفورا، نريد أن نعيش حياة طبيعية تترجم ديننا السمح وعاداتنا وتقاليدنا الطيبة، ونتعايش مع العالم، ونسهم في تنمية وطننا والعالم، وقد اُتخذت خطوات في الفترة الماضية واضحة، وأعتقد أننا سنقضي على بقايا التطرف في القريب العاجل، لأننا نمثل القيم السمحة والمعتدلة والصحيحة، والحق معنا في كل ما نواجهه».
 نعم، الحق معنا في كل ما نواجهه.

قينان الغامدي        2017-10-25 10:58 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 23 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • حصّه:هناك مثل يقول(اذا كثر قوم في الحديث عن-أمر- يتخيلون وجوده فهذا يعني عدم أمتلاكهم له)@هيا :مثل ماذا؟@حصّه :أقوال مثل الاعتدال، الوسطيه،التوازن، وما علموا أن-الوسطيه والاتزان- تعنى أنهم على (حركرك ) غير ثابتين!! احمد سليمان
  • فالح: ترى أشغلتونا ب سنغافوره، يعنى مافى البلد الا هذا -الولد-@حمد: اولا لم يكن ولدا ،لقد توفى بعمر95سنه وبلده تحيط به بلدان متخلّفه..زى بلد بعض الناس المتخلفين محيطون بها!! احمد سليمان
  • ياحبيبي قينان الاخونجية أساسا ليبراليين ولاهمهم الإسلام وأكثر الشعب السعوي معتدل ليس اخونجي متشدد ولا ليبرالي متشدد وهؤلاء الاثنان اقليتان بالمجتمع السعودي ومسيطرين على الاعلام مهو علشانك ضد الاخونجية وكلنا ضدها ان تروج للعلمانية وتفرضها فرض واقولها لك بصراحة انت ليبرالي متطرف والتطرف نتائجه خطيرة انظر للمتطرفين اللائكيين ماذا فعلوا بتونس والى الان يمارسون الاقصائية ولديهم مشكلة مع الإسلام خالد الناصر
  • زعيم سنغافوره العظيم كوان لى من اولى خطواته النهضويه توفير السكن والعمل ...ومن هنا بدأ إنشاء الدولة. احمد سليمان
  • لماذا نجحت سنغافورة ؟؟@ لأن جهابذة العلماء من مهندسين وفنيين وخبراء( مخلصين) شاركوا بالبناء وأخذ رأى جموع الاخيار.. احمد سليمان
  • لا نريد لمشاريعنا الضخمه تنتهي لتوظيف عرب الشمال والجنوب ونقعد نتفرج لا سكن ولا وظيفه ؟ مع قيادات اداريه أجنبية توظف المواطن شهر لنطاقات وتفصله بعدها؟ عليان السفياني الثقفي
  • لا نريد لمشاريعنا الضخمة تنتهي لتوظيف عرب الشمال والجنوب ونقعد نتفرج لا سكن ولا وظيفة ؟ مع قيادات اداريه اجنبيه توظف المواطن شهر لنطاقات وتفصله بعدها؟ عليان السفياني الثقفي
  • اؤيد رؤية سيدي ولي العهد ومشروعاته الضخمة .واطالب كمواطن ان يكون توظيف المواطن السعودي في هذه المشاريع بنسبة لا تقل عن 90% العاطلون عندنا تعدوا المليون ونصف ؟..ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • من 40 سنة سقوط الملكية في1979 وافغانستان تعاني والصحونجي يقول انتصار ! كثير من مشاهير الصحونجية كان يروي قصص كرامات الافغان الخيالية . كما يحصل عن سوريا وقصص ملائكة تحارب على خيول بيض ! مبارك
  • قبل ماسموه زورا وبهتانا بالصحوة وهي ظلمة وجفوه وغفوة جاثومية مدمرة للحياة والتطور كنا وقبل ثلاثين عاما طاهرة قلوبنا قبل ان تلوثها الوجوه العفنه المكفهرة كانت بنت البادية ترعى قطعان الغنم والابل بكل ثقة وجسارة وطمأنينة وكانت المرأة تقف جنبا إلى جنب مع الرجل في الزراعة والحصاد وتبيع وتشتري وكلها راحة وسعادة لابد من عودة الصفاء وازاحة كابوس التخلف من هذه الوجوه الحاقدة  ابو صالح. الرياض. القصيم
  • هناك نقطة تستوجب مزيدا من الفهم ، بأن الترفيه جانب يطالب به المترفين وبالمقابل هناك من أقصى أمنياته ان يمتلك منزلا يضمه وأفراد أسرته متعب الزبيلي
  • أطال الله تعالى في عمر سموه وأعانه على تحمل المسؤولية ، نعم انه رائد التحولات الحاصلة ، وكلنا أمل أولاً بالله عزوجل ثم بسموه بالقضاء على الفساد المالي والذي لابد من القضاء عليه حتى ينعم العباد والبلاد بالخيرات ، فالفساد فعلا يعطل عجلة التقدم والازدهار متعب الزبيلي
  • لاتنس اقتصاديين الاحباط والتشائم(الشعبيين) متصدرين الساحة رغم انهم لاعلم ولاخبرة ولامنجزات سابقة . فقط سرد أخبار متشائمة لكسب متابعين وظهور اعلامي مواطن
  • ماذا جنى المواطن من التشدد ؟ تكفير الفن والفنانين .. نزع البيعة من الحكام .. محاربة المرأة .. الإنغلاق .. التحجر .. رفض تحية العلم ما لم يكن العلم علم الخلافة .. تصنيف من يدرس ابنته الطب "ديوث" محاربة الابتعاث .. عدم التسامح .. عدم قبول ما يسعه الخلاف .. رفض رأي الاخر .. غرم الله قليل
  • من الآخر : الصحوة قدمت عادات الآباء والأجداد على الدين .. فجعلت من العادة عبادة .. غرم الله قليل
  • وفق الله ولي العهد لما يحبه ويرضاه .. غرم الله قليل
  • ما كان أحد يستطيع أن يقول للمجيشين حتى عبارة (اتقوا الله في الشباب) لأن تهم بالمجيشين جاهزة ومقولبة ، بتصنيف من ليس منهم ، أو معهم ب : (العلماني/ اللبرالي/الديموقراطي/ المفرط .. الخ.).. منهم لله. غرم الله قليل
  • كنا قبل تسنم العائدون من أفغانستان"الصحويون/الغفويون" المنابر مسلمون وسطيون إلى أن قلّد الصحويون الخميني بجعل الشريط وسيلة الوصول للحكم .. وتتالت الأشرطة المجيّشة في كل مكان وزاد التجييش والتشدد. غرم الله قليل
  • كانت المساجد من بعد صلاة العشاء تضج بمحاضرات التجييش ، من قبل المجيشين ، وكان الصراخ والبكاء والعويل وتوزيع أشرطة كيف تستقبل الحورية الشهيد توزع في كل مكان .. يذهب الشاب طبيعيا ويعود إرهابيا الا من رحم ربي. غرم الله قليل
  • ذهب غالبية الشباب لأفغانستان أما طلبا للشهادة-حسب ما قيل له - أو طمعا في الحصول على"الحورية"حسب ما صوّر له..ولم يعد أحد كما كان - بل لقي من غسل له مخه، واقنعه بتكفير من ليس بطالباني ! غرم الله قليل
  • كان للإخوان المسلمون الدور الأكبر في صياغة الفقه/ الفكر التشددي ، وكانت بلاد الأفغان هي المكان الملائم لنشر هذا الفكر تحت سمع وبصر وإشراف عبدالله عزام ومن نهج نهجه .. غرم الله قليل
  • التشدد غزا العالم الإسلامي مع تجييش الشباب للذهاب للقتال في افغانستان نيابة عن "العم سام" علموا بذلك أم لم يعلموا .. غرم الله قليل
  • ما دخل التشدد في شيء إلا شانه .. وما دخل التفريط في شيء الا شانه أيضا .. وما انتهج قوم "الوسطية في دين الله" الا وامتثلوا لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) الاية . غرم الله قليل

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 

مقالات سابقة للكاتب