الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أبلة سمر... بائعة مخلل!

من الجميل أن ترى الإنسان وقد أخذ على عاتقه التخطيط لمستقبله حتى بعد التقاعد. لأن مرحلة التقاعد غالباً ما تكون هي الاختبار للإنسان. والجلوس بلا عمل يهلك ويفتك. والإنسان بطبعه كائن متحرك لا بد له من عمل يؤسسه وشيء يتعلق به. سواء رعي ماشية، أو سقي حديقة وتعاهدها، أو حرث مزرعة. المتقاعد لا بد أن تكون رؤيته لمصيره واضحة. غالب الذين يتقاعدون ثم لا تكون لديهم هواية أو لا يتعاهدون هواياتهم تجتاحهم الأمراض النفسية أو الجسدية. الإنسان حين يتوقف يأسن ويمرض ويجمد، الحركة تحسن من صحته النفسية والجسدية. لهذا أعجبتني قصة الأبلة سمر.
هذه الأبلة كتبت قصتها الصحفية: وفاء أحمد في صحيفة "الوطن" قبل أمس، تقول وفاء عنها: "شهران فقط فصلا سمر العادل عن مسمّاها الوظيفي القديم "مديرة مدرسة" ومهنتها الحالية "بائعة مخللات"، إلا أن "أبلة سمر" كانت متيقنة من أمرين: موهبتها غير المستثمرة في صنع المأكولات، ووجوب أن يبحث الإنسان عن مهاراته المدفونة حين يتقاعد. وقبل 6 أشهر، حان موعد "أبلة سمر" مع مواهبها ومهاراتها المدفونة، إذ تقاعدت من التعليم وبدأت مرحلة جديدة من العمل "الخاص" تمثّلت في إعدادها "المخلل" وتجهيزه في زجاجات وبيعه على الأهل والأصدقاء بأسعار تتفاوت بين 25 ريالاً و45 ريالاً للزجاجة"!
باعت هذه المبدعة في هوايتها 7 آلاف زجاجة مخلل في أربعة أشهر! هذه المديرة التي تقاعدت تعمل بمساعدة أختها على هواية هي تستمتع بها، وبنفس الوقت تتكسب منها. فهي ناجحة عملياً، ومادياً. وهذه هي قيمة هذا الاعتناء بالهواية. صحيح أنها دفنت هواية التفنن بالمأكولات حين كانت منهكمةً بإدارة مدرستها، غير أنها كانت جاهزة للمرحلة التالية، إنها مرحلة إبداع المأكولات والمخللات تحديداً.
قال أبو عبدالله غفر الله له: التقاعد أيها السادة لا يعني الأفول، بل يعني بدء حياة عملية جديدة. النماذج التي رأيناها كثيرة تهتم بالهواية، وتنميها بعد الوصول إلى مرحلةٍ انتهى فيها عمل الإنسان بالوظيفة. شكراً يا سمر على هذا النموذج الإيجابي الفذ في التعامل مع مرحلة التقاعد التي لا يحسن استثمارها البعض.

تركي الدخيل        2012-06-02 12:52 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 34 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • لبى مخلل عمتي بس ^_^ ..... ااااااااااه جووعان محمد عبدالله الخالدي
  • وهنا ملاحظة يجب أن يكون هنا دعم وتشجيع من البلدية والصحة باعطاء التصارييح اللازمة بشروط صحية مشددة لمثل هؤلآء الستات جمع ست وإني ياأبا عامر لأظن أن مصدر الكلمة تركي ! المهم مع وجوب المراقبة الصحية والبلدية الفجائية بتكليف وبعث مشرفات صحيات لزيارة تلك البيوت المنتجة زيارات مفاجئة وأيضا تحليل المنتج مكروبيا كل فترة للتأكد من سلامة المطبخ والطبخ أو المنتج على صحة المستهلكين وبعدها تتم الموافقة على استمرار الشهادة أو الغائها ... والله تعالى المسدد 2/2 الحربي نبض المجتمع
  • أعرف قصة مشابهة . فجارنا متزوج من فتاة خريجة ثانوي بارك الله لهما وهي تصنع بعضا من المعمول والحلويات والبساكيت البيتية وتبيعها في المحلات بمساعدة من أبيها الذي لديه بقالة واستخرج لها شهادة بيع صحية من البلدية وتبيع أيضا بواسطة أختها الأبلا إلى كثير من الأبلات جمع أبلا على ذمة أبي عامر المهم أنها تقول بأن دخلها شهريا يقارب 15 ألف ريال شهريا فبارك الله لهما وكثر من أمثالهما 1/2 الحربي نبض المجتمع
  • كم فيه من مبدعات ومحتاجات للاعلانات اشمعنى سمر .. بنت الوطن
  • ولماذا كتبت عنها . سميره القحطاني
  • فيه خدمة توصيل عن طريق ارامكس وغيرها افيدونا والطلب ثلاث زجاجات من ابو 45 كل زجاجة شكل ابوصبري
  • عقبال ما نشوفك بعمل بعد تقاعدك يا استاذ تركي ابو تالا
  • مرحباً بعودتك يا زهرة الحجاز ، عانينا من الجفاف في الموقع بعد مغادرة الصبايا ، زهرة ، جارة الوادي ، سناء ، وردة الرياض و لم يبق الا ام سعود ، مع انها مقلة في المشاركة . أرجو أن تكون عودتك فاتحة خير و يعود الصفاء كما كان . تحياتي لجميع محبي المخلل ، اما أنا فأحب (الطرشي المديني) او كما يسميه البعض طرشي حجازي ، و نصنعه في البيت . حسن الغامدي
  • شكرًا ، قرنا الاستشعار .
  • هذه هوايه ناجحه .ومربحه في الدنيا والاخره ..لأنها تاكل من عمل يدها .. عبد الله العتيبي
  • تحياتي أبو عامر ابعثها اليك على طبق مخلل مجاني من يد سمر فكل حتى تطب نفسك!!! والحمد لله انك أنصفت محبي المخلل وصانعيه فأنا أحب المخلل كذلك... قرنا الاستشعار
  • هذه المرأة متقاعدة , يعني لديها دخل والمتقاعد من الأفضل له أن يهتم بأمور أخرى غير جمع المال مثل الأعمال الخيرية وفتح المعمل وتدريب العاطلات على صناعة المخلل من عمل الخير خصوصا أنها اخذتها بحسب قولها من باب الهواية ونحن نعرف أن المتقاعد تجاوز الستين إلا إذا كان تقاعد مبكر وبعد الستين لم يتبقى من العمر الكثير أسأل الله لي ولكم حسن الخاتمة. أبوتميم حمد الربيعة
  • يويو ، صَدَقْتَ أو صَدَقْتِ ، وهذا رأيي يا قوم ، فاشتروا مخلل الأستاذة سمر ، وليت أنها تبعث ببعض إنتاجها ذلك إلى أسواق المدينة النبوية المنورة ، لأكون من المشترين ! أبو عامر
  • ما دخل سمر بالعاطلات هذا نموذج عشان الي طالعين للتقاعد والعاطلين يسيرون ع نهجها .هذا ينقد المصطلح و ذاك يريدها تفتح مصنع خيري لإعانة العاطلات الفكره بحد ذاتها رائعه ولا عليها غبار صريح جدا
  • لا والله إني لأحب المخلل جدًَا والبيتيَّ منه بخاصة ، وأغرم بماء المخلل الإصطنبولي أشربه شُربًَا ، غير أني أتكلم عن تجربة لي ونصيحة طبيب جئته يومًا أشكو معدتي، فنصحني بالذي نصحتُ به تركيًَّا . وأما الشنق والمشانق فعوذًا بالله ولياذًا بل الشنق اليوم مأمول على الظالمين بأرض الكنانة ! أبو عامر
  • إضاءة لافتة على نشاط انساني بسيط وشريف قد لا يقدره البعض لكنه -برايي- أهم وأجدى من انتظار "حافز" مثلاً. يويو
  • من يكتب بإسمي خاف الله. .أنا لم أعلق إلا في التعليقين اﻷولين. سعد أبو ليث
  • السلام عليكم,,لو فتحت معملاً ووظفت بعض العاطلات لأمتدحنا عملها . أبوتميم حمد الربيعة
  • يجب ألا نقبل النصح والتوجيه الا من الموثوقين والحكماء . فهد المالكي
  • لقد شنقت يا ابا عامر المقال شنقا" بدون رحمه لقد شنقت الأسم أبله أو (ابلا) التركيه كما تقول وشنقت الموضوع (المخلل) حتى عافت نفوسنا منه!!! يبدوا أنك لاتحب الأبلات ولا المخللات!! فلا تثبط سمر المنتجه ولا تثبط العملاء وخل الناس تأكل مخللات من يد الأبلات بدون تحذيرات مبهمات وصباحك طبق مخلل من يد أل (ابلا) سمر قرنا الاستشعار
  • نحن في غفلة عن المساهمة في الاعمال الخيرية ودعم المؤسسات سواء ماديا او معنويا عندما تقدم خدمة لانسان وترى الابتسامة والرضا في وجهه تشعر بقيمتها وتشعر بالحياة والتواصل الاجتماعي وتحس بأنك موجود وانسان منتج ووجودك مهم فترتفع معنوياتك وتبتهج نفسك وتستقيمك صحتك ياسين
  • ابدعت ياكاتب الوطن الاول جميع مقالاتك تتكلم عن معاناة المواطن أبدا يومي بقرأة مقالك سعد أبو ليث
  • ربما يكون الجانب الأهم في القصة هو تقديم نموذج للبيوت المنتجة فنحن نستورد ملايين من علب المخللات وربما عشرات الملايين من منتجات غذائية أخرى يمكننا تصنيعها في البيوت وبالتالي نوفر عمل للمرأة في بيئة آمنة وبذلك ندعم الصناعة الوطنية ومثل ذلك يقال حتى في منتجات معامل الحلويات وبعض منتجات المطاعم خاصة مع تنامي ثقافة التوصيل فيمكن تصنيع المأكولات في البيوت ثم يتم ايصالها لمن يطلبها بواسطة السائقين,, أعتقد أنا بحاجة لدعم ثقافة الأسر المنتجة لأنه باب خير عظيم للأسرة وأبلة سمر نموذج فارس الكلمة : (( لا لثقافة التمرد و الإحباط و الإلحاد ))
  • لا فض فوك يا(سعد أبو ليث) سبحان الله وجه المقارنه بن المقالين عبدالله
  • صباح الخير للجميع "قل خيراً أو إصمت" شكرا ابو عبد الله أن ذكرت هذا العمل للأستاذه سمر فكم نحن نحتاج لمن ينشر أفكار تعين من يشعر أن الحياة توقفت بعد التقاعد وياما سمعنا قصصا وخاصة من المتقاعدين الرجال تقف حياته ويبدأ في خلق أجواء منغصه في البيت وهو يستطيع عمل شئ مهما كان بسيط. العمل يطول العمر ويقتل الفراغ . محمد بن مدشوش

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال