الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

"ريادة الأعمال".. قبل أن تتهور!

شاع في السنوات القليلة الماضية مصطلح "ريادة الأعمال"، وهي المشاريع المبتكرة التي تعتمد على وجود "رائد الأعمال"، وهو ذلك الشخص الذي لديه الشغف والرغبة والإدارة لتحويل فكرة جديدة أو اختراع جديد إلى مشروع تجاري ناجح.
وعلى الرغم من أن الفكرة قديمة اقتصاديا، إلا أنها تبدو وكأنها جديدة على المشهد السعودي، إذ لا تزال تحظى بزخم إعلامي متضخم، ترافق ذلك مع ظهور متواصل لنجوم مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يروجون لريادة الأعمال، ويدفعون الشباب نحو خوض غمارها، واتخاذ القرار الحاسم بالتحوّل من موظف إلى رب عمل!.
ولكن وللأسف ورغم بريق "ريادة الأعمال"، وروعة الحديث عنها، إلا أن ذلك لم يترافق مع تطور إجراءات تراخيص المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، واستمرار غياب الدعم التمويلي والاستشاري لتلكم المشاريع، مما يجعل "رائد الأعمال" يصاب بخيبة أمل مبكرة حينما يستقيل من عمله، ويكتشف أن واقع سوق العمل ليس بالسهولة التي كان الجميع يتحدث عنها، وأن العروض التقديمية ومحاضرات الترويج لا تعدو أن تكون مجرد تحفيز للعمل واتخاذ قرار المبادرة.
والأسوأ من ذلك أن يكتشف أن معظم الجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية التي من المفترض أن تدعم "رواد الأعمال"، مثل "صندوق المئوية" و"معهد ريارة الأعمال الوطني" و"صندوق دعم الموارد البشرية"، هي مجرد وعود إعلامية مبهجة، لكنها كلها متخمة بشروط صعبة، وإجراءات معقدة.
خلاصة الحديث: قبل أن تتهور وتصبح "رائد أعمال"، تأكد من كل شيء، ولا تصدق الوعود الصحفية، والأهم أن تكون مستعدا للكثير من غير المتوقع وغير السعيد أيضا.
 

عبدالرحمن السلطان        2013-03-27 11:54 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 3 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • أتفق مع الكاتب فيما طرح، خصوصا في حاجتنا لأنظمة و قوانين و تسهيلات تخدم قطاع ريادة الأعمال. بالإضافة لما ذكرت، أرغب في تصحيح معلومة بسيطة و هي أن الضجة الإعلامية الخاصة بريادة الأعمال ليست محصورة في السعودية، بل هي حول العالم الآن، و الحكومتين الأمريكية و البريطانية على سبيل المثال خلال السنوات الأخيرة بدأت في توفير و سن المزيد من القوانين و الأنظمة لهذا القطاع الحيوي. عبدالرحمن أحمد حريري
  • الكاتب عبدالرحمن السلطان طرح معاناة حقيقة لشباب الأعمال, وأنا لي تجربة صعبة وطويلة مع صندوق المئوية حيث اتستغرق الحصول على التمويل من الصندوق أكثر من 9 أشهر بعد اصدار السجل التجاري مما سبب أن أصبحت غير مناسب لشروط تنمية الموارد البشرية !! saud
  • القليل جدا هو من نجح في ريادة الاعمال، والسبب تعقد الاجراءات وعدم وجود دعم. عاطف

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال