الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أفكار.. تستحق الانتشار

يعتقد معظمنا أن أفكارهم الشخصية هي الأفضل، وأن اتباع رؤيتهم تقود إلى النجاح في نهاية المطاف، لكن المعماري الأميركي "ريتشارد وورمين" كان له رأي آخر، إذ إنه آمن مبكرا أن هناك مخزونا هائلا من الأفكار الرائعة لدى الآخرين تستحق الانتشار، لكنها للأسف تقبع وراء قضبان الخجل أو الخوف، لذا بادر منذ 1984 على تحفيز الآخرين للحديث عن أفكارهم، وتبنى تجمعا سنويا لنشرها أطلق عليه اختصارا: "TED".
كانت البداية تعتمد على محاضرات تتناول شؤون التقنية والتصميم، كونها واكبت صعود نجم "وادي السيلكون"، إلا أن فكرة التجمع تطورت بسرعة، وأضحت ميدانا واسعا لنشر الأفكار الفريدة، في جميع ميادين الحياة، ثم حددت 18 دقيقة فقط كحد أقصى لكل متحدث، وذلك لاستيعاب أكبر قدر ممكن من المشاركين، وللتركيز على الفكرة المبتكرة وحدها، دون الخوض في تفاصيل لا فائدة منها، وزاد من جمال المحاضرات أنها تتم غالبا بأسلوب السرد القصصي، والهدف النهائي تسويق الأفكار الجديدة أو الأسئلة المختلفة، القادرة على تغيير التصرفات، وبالتالي قدرتها على تغيير العالم نحو الأفضل.
الأكثر روعة أن منظمة TED وبعد أن بدأت بالترخيص لتنظيم المحاضرات خارج أميركا؛ فإنها حظرت التربح من ورائها، بحيث تتم تغطية تكاليف التنظيم فقط، لذا فلقد عقد حتى نهاية 2012: 16 ألف محاضرة في أكثر من 1200 مدينة في 133 بلدا حول العالم، منها مدينتا "الرياض" و"الظهران" بالمملكة.
خلاصة الحديث: دعك من مهاترات "تويتر" وسفاسف "كيك" وحاول الإبحار في محاضرات "تيد" www.ted.com، فقد تلتقط فكرة من هنا أو هناك، وقد تكون تلك الفكرة هي من تغير مستقبل حياتك!

عبدالرحمن السلطان        2013-04-28 2:18 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 4 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • مقال جميل شكرا Adel
  • تنظيم مؤتمرات تيدكس في السعودية غير مرتب وبعضها يطلب رسوم كبيرة على عكس كلام الكاتب السلطان, لابد من الالتزام بنظام تيدكس الأصلي وجعل تذاكر الحضور رمزية عبدالعزيز العيسى
  • الأفكار كثيرة لدى الناس وحتماً كل فكرة يوجد فكرة أحسن منها ويمكن أن يتحول السيء إلى ماهو أفضل ودائماً هناك الجديد ولكن الفرق بيننا وبين الغرب الكثير فالمبدع عندنا يُسخر منه ولا يجد من يشجعه ولا يجد من يسمع له لطالما امتلكنا أنبغ العقول وأذكاها ولكن عدم أخذ افكار الانسان بجدية يجعل منه لاشيء ومجرد تكملة عدد لايؤثرون ولا يتأثرون وهذه الحقيقة متابع دائم
  • تيد من افضل المحاضرات وهي محفزة للانسان لكن اغلبها باللغة الانجليزية. حاتم

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال