الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

حيلة بسيطة للسعادة

أحد الأصدقاء ممن كسبت صداقته خلال مرحلة الدراسة الجامعية، كان يقوم بحيلة بسيطة لنشر السعادة، لكنها كانت ذات أثر لا يصدق على كل من تمتد إليه، فقط كان يقوم كل يوم أو يومين باختيار أحد أصدقائه أو أقاربه ليرسل له في الصباح الباكر رسالة نصية، يقول فيها: "صباح الخير "فلان".. لقد وهبتك حبي لهذا اليوم الجميل"، هكذا مجرد رسالة مختصرة، لا تتجاور الخمسين حرفا، لكنها متخمة بمشاعر جياشة من الحب والتقدير.
والعجيب في الأمر أن هذه الرسائل كانت تفعل العجائب، فكل من وصلته هذه الرسالة، ترتفع معنوياته، ويزداد إيجابية، وينسى ما ينتظره من يوم عمل شاق، بل لا يكاد يمسي إلا وقد أمضى أحد أجمل أيامه! فقط بسبب هذه الكلمات التي كان إرسالها لا يكلف سوى 50 هللة، لكن استقبالها في الصباح كان كبسولة فعالة لتحسين مزاج الأصدقاء، وجعلهم أكثر سعادة وفرحا.
كان صديقي معتمدا على مبدأ أن عهد الصداقة الحقيقية تلزم الصديق أن يسعد صديقه، وأن نشر ثقافة السعادة سوف يعود عليه هو بالسعادة في نهاية الأمر، فضلا عن تحولك إلى عامل محفز لسعادة الآخرين يجعلك تعشيها لحظات أطول، مما ينعكس في النهاية على يومك ومستقبلك، ونظرتك للحياة.
للأسف، توقف صديقي منذ سنوات عن إرسال رسالة حبه الرائعة، لكنني ما زلت أنتظر منه تلك الرسالة بفارغ الصبر، إذ إن انتظار مرسول السعادة على الأقل يعد سعادة بحد ذاتها... والآن عزيزي القارئ.. هلا التقطت هاتفك الذكي وأرسلت رسالة "حب" لمن تحب، ولكن أرجوك اجعلها خاصة وحميمية.. وكل سعادة وأنت بخير، أنت ومن تحب.

عبدالرحمن السلطان        2013-10-17 1:43 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 3 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الحب شيء جميل ورائع والاجمل أنك تشارك من تحبه فيه, صحيح استاذ عبدالرحمن رسالة لا تكلف شيء ولكن نتيجتها كبيرة مرة...كل عام وانتم الحب أفنان
  • مقال رائع و المحفز غير طبيعي tlal
  • راااااااائع استاذ عبدالرحمن وشكراً على المقال ابراهيم

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.