الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

والحل.. "عموميات"!

من الطبيعي أن يتضايق الإنسان من ازدحام شوارع العاصمة، ومن الطبيعي أن يفصح عن تذمره من تأخر بعض الخدمات الحكومية هنا أو هناك، لكن المزعج هنا أن يحاول البعض أن يتكسب من وراء هذا النقد؛ بطرح حلولٍ مبهمة وأفكارٍ عامة، أقل ما يمكن أن توصف به أنها "عموميات" ضائعة، بلا فائدة تذكر!
وللأسف فإن هذا الأسلوب في طرح الحلول لم يعد حكراً على ثلّة من كتاب الرأي بالصحف، أو الضيوف الدائمين في القنوات الفضائية، بل تجاوزهم إلى رواد الاستراحات، وبالذات من العاطلين أو المتذمرين من كل شيء. فكل ما يحتاجه الأمر مجرد الحديث عن القضية بشيء من السلبية المغلّفة بهجوم غير مبرر على منظومة التعليم، وعلى أسلوب حياتنا اليومية، وعلى كل شيء تقريباً، وكأن صاحبنا ليس واحداً منا! ثم يتبع ذلك سرد حلٍ بسيطٍ غير جديدٍ للمشكلة، يكاد يكون عنواناً لأحد حلولها من فرط اختصاره، كمن يقول إن حل مشكلة الازدحام هي بتوفير "النقل العام"! هكذا دون أي تفاصيل أو معلومات، ويزيد الطين بلّة بمحاولة المقارنة العارضة بأي شيء، ورغم أن المقارنة أسلوب فعالٌ في التطوير وابتكار الحلول، إلا أن ضرورة وجود قواسم مشتركة بين طرفي المقارنة يعتبر أحد أهم خصائصها.
طرح الحلول يستلزم إدراكاً واسعاً للتفاصيل، وفهماً للعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة على أي مشكلة دون إغفال أن بعض المشاكل قد تكون مجرد عوارض جانبية لمشاكل أخرى كامنة متى ما حلّت القضية الأساسية؛ انتهت عوارضها الجانبية.
خلاصة الحديث: من حقك أن تطرح رؤيتك لحل أي مشكلة مهما كانت معقدة أو بعيدة عن دائرة تخصصك، ولكن بعد أن تكون مدركاً لجوانبها ومستوعباً للظروف المؤثرة عليها، حينها حتماً سوف تطرح شيئاً مفيداً، وبالتأكيد بعيداً عن العموميات.

عبدالرحمن السلطان        2013-12-18 1:14 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 10 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • متعة لايضاهيها متعه عندما أقف بمظلتي في الشارع - أسولف - مع الناس في انتظار الباص أو ( الأطر ). كثرة السيارات باعدت بين الناس وخربت أخلاقها . نغم
  • يخرج السعوديون من بيوتهم كل صباح الأب والابناء كل منهم يدق سلف .. طيب ماكان سياره وحده تقوم بالللازم لسكان حي كامل ... موشرط كل واحد ينط على الطاره .. لدرجة اننا لم نعد نرى ناس في الشارع ولا في الاماكن .. كل على طارته مرتفع ضغطه وشايف نفسه .// الحل غير تقليدي فهذا اقتراحي الغير تقليدي ألغو السيارات وامنعو استيرادها. نغم
  • ثقافتنا حولت السياره من وسيله الى غايه .. أكره السيارات واكره بواريها واستعراضاتها وكوارثها ...يا حبها للجمال السائبه وياحب الجمال السائبه لها ... ياكثر ماتعانقا في الخطوط الطويله. نغم
  • ياخي مو معقول كل هذه الحوادث والوفيات والامراض العصبيه ولا فيه أحد يقول شوفولنا حل ... كنت أعشق السيارات لكني منذ فتره صرت أكرههههههههههههها.// ترسلني أمي البقاله أجيب بريال خبز ف أجلس أربعة ايام في الطريق رايح جاي بسبب ذي الزحمة الغير طبيعيه ... ياخي ألغو السيارات نهائيا. نغم
  • شوارعنا من أوسع الشوارع في العالم - صحيح مليانه حفر وتحويلاتها مفاجئه - لكن مهما تمت توسعتها ستظل الزحمه في ازدياد ومعها كذلك امراض الضغط والسكر ....... الحل بسيط جدا وهو وقف الاستيراد ومصادرة أو ايقاف خمسه وتسعين بالمئه من السيارات ...ياناس خلو الناس تتنفس . نغم
  • الانتقاد مطلوب ولكن بعقل وفهم فهد
  • الانتقاد مطلوب ولكن بعقل وفهم فهد
  • يعني ما استشعرته من حديثك يا استاذ عبدالرحمن السلطان بان مشكله الزحمه ماراح تنحل في القريب العاجل .. وان الموضوع شائك .. وليس من المفروض ان نتكلم او ننتقد فقط لمجرد الانتقاد .. كما اننا لا نعلم شئ عن خوافي الامور وبواطنها .. بما معناه ( احنا قاعدين نشوف شئ انتم ما تشوفونه ) .. طيب الموضوع القادم اذا الله احيانا تطرق لنا عن هالاسباب وكيفيه علاجها في نظرك .. يا استاذ سلطان خل الناس تتكلم وتفضفض عن ما بداخلها .. ولا حتي الكلام بنمنعهم عنه ؟؟؟ جميل جمال
  • بعض المرات الحديث والأفكار لمجرد الحديث وليسا الهدف منها بناء وتحديد الحلول الصحيحية, لأن هذه علمية تحتاج إمكانات كثيرة وكوادر مؤهلة ومتخصصة في المجالات الفنية عبدالله ابو سحيم
  • اسهل شيء هو الانتقاد بدون حلول واضحة, لكنها هي مجرد كلام وسوالف عواطف

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال