الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

جثث تدر الملايين

هل سبق أن سمعت بالدكتور "قونثر فون هاقينز Gunther Von Hagens"؟ من الممكن ذلك، لكن الأهم هنا هل تعرف كم تبلغ ثروته؟ التي حققها من وراء الجثث البشرية!
ولد الألماني "قونثر" في بولندا، وعاش في ألمانيا الشرقية خلال سنوات الاشتراكية، وكان أن بدأ بدراسة الطب هناك، لكنه لم يكمل بسبب نشاطه السياسي، حاول الهروب لكن ألقي القبض عليه ليقضي سنتين في السجن، بعدها هرب إلى ألمانيا الغربية واستكمل دراسته للطب، وخلال تلك الفترة الطويلة كان مهتما بعالم الأنسجة والأعضاء، مما جعله يتخصص في علم التشريح عن قناعة وحب، وكان بالإمكان أن يبقى عالم تشريحٍ عادي، يشرح لطلاب الطب ويقوم بعمله الروتيني اليومي، لكنه كان يطمح لما هو أكثر من ذلك؛ فانكب على تطوير عمليات حفظ وتحنيط الجثث البشرية؛ ليكتشف بعد عامين فقط من تخرجه من كلية الطب طريقة جديدة لحفظ الأنسجة بواسطة سوائل اللدائن.
وأخذ يعمل ويحسّن التقنية لمدة عشرين عاما، حتى استطاع تطويرها بحيث يمكن استخدامها لعرض جثث كاملة وبطريقة اقتصادية، وكان أن انطلق بمعرضه العلمي الأول: "معرض جسم الإنسان" في طوكيو عام 1995؛ لينجح نجاحاً منقطع النظير، وخلال السنوات التالية تطوّرت أعماله، واستقطب معرضه للعرض في 50 متحفا حول العالم، وبتذاكر دخول مرتفعة، ليصل عدد زوار معارضه 37 مليون زائر حتى الآن! وها هو اليوم يخطط لمعارض متخصصة في أجسام الحيوانات البرّية، ومعرضا آخر لمراحل تطور جسم الإنسان.
يمتلك "قونثر" الملايين ويتنقل بين قصوره الفارهة في قارات العالم؛ ذلك لأنه لم يركن لكون "التشريح" مهنة تقبع خلف الأضواء؛ بل جعل ابتكاره التشريحي هو الأضواء بعينها، وجعل الجثث المحنطة تدر عليه الملايين أيضا.

عبدالرحمن السلطان        2014-01-22 1:46 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • بصراحه يا أُستاذ عبدالرحمن لا أُخفيكَ انا دخلت في زاويتك طمعاً في مليون وحده من هالملاين احسب السالفه فيها توزيع جثث بملايين لكن يالله خيرها بغيرها اشكر ع المقاله والشكر موصول للوطن التي تضم نخبتاً من الكتاب المبدعين عاشق الهلال
  • الابداع ما له حدود ولا تخصص مها

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.