الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

200 ريال

دائما ما نتحدث عن حقوق الفرد، لكننا نتغافل عن واجباته، وكأنما هي ترف، لنا الحق في القيام بها متى ما شئنا، ولنا الحق في تجاهلها متى ما شئنا كذلك!، والحقيقة أن هذا مفهوم ناقص للمواطنة أولا، وللإنسانية ثانيا.
لكن الشاب الصيدلي "ياسر الحاقان"، ليس من هذا النوع الأناني المنتشر في مجتمعنا، فرغم كفاحه المهني المتواصل حتى وصوله إلى منصب مرموق في إحدى شركات الأدوية العالمية؛ إلا أنه لم ينس واجباته نحو مجتمعه، تلكم الواجبات التي تتجاوز التزامه الطوعي بالنظام، ومساندته أي شخص يحتاج إلى المساعدة، بل تجاوز المفهوم بالتفكير في شيء مبتكر ومستدام.
إذ اتخذ "ياسر" قراره المبادر بتخصيص مبلغ 200 ريال شهريا لتقديم خدمة ما إلى مجتمعه المحيط، والتركيز في ذلك على الجوانب التي لا تلقى اهتماما من الناس، لكنها ذات تأثير كبير على المجتمع، فمثلا كان يختار مصلى مهجورا ليدفع تكاليف تنظيفه وتوفير مواد التنظيف، أو يعمل على ردم حفرة في طريق عام، بل وحتى شراء قفازات قطنية لتوزيعها على العمال خلال فصل الشتاء، والكثير من الأفكار والمبادرات، التي تجعل الإنسان يشعر بقيامه بدور حقيقي في تحسين بيئة مجتمعه، دون أن يكلفه الكثير، والأهم أنها تجعله سببا في رسم الابتسامة على وجوه الآخرين.
واليوم، رغم إنجازه قائمة طويلة من الأفكار، مايزال "ياسر" يعتقد أنه لم يحقق الكثير!، ولكنه من جهة أخرى راض لأنه "أضحى يفكر دوما في شيء جديد يعمل على تقديمه"، على حد قوله.
فالمئتي ريال الشهرية بحاجة إلى رصيف متهدم تصلحه، أو إلى جدار مشوّه يعاد دهانه، أو إلى أي شيء آخر يستطيع من خلاله تحويل هذا المبلغ القليل، ولكن الدائم إلى إضافة ذات قيمه إلى مجتمعه، والحقيقة أننا نحن في مجتمعنا بحاجة إلى مئتي "ياسر" وأكثر... أليس كذلك؟
 

عبدالرحمن السلطان        2014-05-23 2:02 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 3 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الخير أبوابه كثيرة وجزى الله الف خير الأستاذ ياسر الحاقان على هذه المبادرة الطبيبة المباركة وأن يزرقنا وأياه حسن الختام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فاعل خير
  • اخي عبدالرحمن جزاك الله خير وعسى ان يكون مقالك دعوة لغيره للاقتداء به فالواجب في نظري ان يبذل المحسن مجهودا لإيصال حسنته ولا يركن لغيره لايصالها او يتكاسل عن العمل لتحقيق مقاصدها فابواب الخير كثيرة جدا . حفظك الله ورعاك أخي الكريم محمد الحاقان
  • جميلة هي فكرة القليل الدائم والمستمر ياليت كل مشاريع تطوعنا تكون كذا، بهذا نحقق خيري الدنيا والاخرة مؤمن

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال