الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

مخاوف من "جوجل"!

قبل سنوات، كان الحديث عن مخاوف سيطرة "جوجل" الإلكترونية ضرباً من المبالغة والخيال، ولكن ظهور منتجات "الخيال العلمي" نفسها في سيارات "جوجل" –التي تقود نفسها دون سائق-، وجوال "جوجل"، ثم نظاراتها المتقدمة؛ يجعلنا نتوقف برهة من الزمن لنفكر إلى أين سوف يأخذنا عملاق الإنترنت هذا؟
في العام الماضي، اشترت امبراطورية "جوجل" حقوق "إنسان آلي" متقدم من جامعتين كوريتين جنوبيتين، ثم في ديسمبر الماضي استحوذت "جوجل" على ثمان شركات تعمل في مجال "الربوتات"، منها شركة "بوسطن دينمك" الشهيرة بالكلب الآلي والقطة الآلية وغيرهما من المنتجات المبهرة، مما يجعلنا متأكدين من توجه "جوجل" القادم في مجال الإنسان الآلي. وبقدر ما تثيره القدرة المالية الهائلة لجوجل بالسيطرة على الصناعة الحالية "للربوتات"؛ بقدر ما يراه الخبراء فرصة لا تعوض لهذا القطاع التقني الذي عانى لسنواتٍ طويلة من قلة الدعم الحكومي وصعوبة جمع أموال المستثمرين المغامرين، كما أنها تؤذن بانطلاقة عهد جديد لهذه الصناعة التي تأخرت على حدٍ قول خبرائها.
الخوف هنا هو من سيطرة الاحتكار، بحيث تصبح "جوجل" دولة عابرة للقارات، دون حدود تمنعها من الوصول إلى أي مكان، وما يصاحب هذا الاحتكار من حصر المعلومات والأفكار الجديدة في معامل ومقرات الشركة، مما يمنحها ميزة تنافسية إضافية، لن يستطيع أحد منافستها أو تجاوزها مع مرور الزمن، والحل الذي يراه الخبراء هو ضرورة أن تدخل الحكومات والمنظمات الدولية غير الربحية في هذا المجال، سواء بشكل مستقل عبر دعم الجامعات ومراكز الأبحاث، أو حتى بالشراكة مع "جوجل" نفسها، مما يجعل منتجات هذا التعاون حقاً مشاعاً لسكان المعمورة دون استثناء، بل إنه يعطي فرصة أكبر لتطويرها كما يحدث حالياً في البرامج ذات المصادر المفتوحة، فهل تفعلها "جوجل" وتشارك الجميع، أم تستمر في طريقها نحو سيطرتها الإلكترونية على العالم أجمع؟
 

عبدالرحمن السلطان        2014-06-29 11:46 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • ولله غوغل هو الاساس في الانترنت الان كل سيء نرجع فيه من الخرائط إلى المعلومات الشخصية. واضح أنه يكبر بسرعة ليشمل كل شيء مهند
  • بالفعل لا تعلم ماذا يخبئ لك المستقبل . خالد الشليل

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.