الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

على الواقف!

يبدو أن تقليعة إدارية جديدة في طريقها إلى غزو عالم الأعمال، فقد بدأت بعض الشركات –خصوصا الأميركية منها- بعقد اجتماعاتها الرسمية وقوفا! أي دون كراسي للجلوس أو حتى طاولات ضخمة.
هذا الأسلوب الجديد في إدارة الاجتماعات لم يظهر من فراغ، بل جاء نتيجة تراكم الخيبات المتواصلة من سيل الاجتماعات التقليدية المتتالية التي لوحظ أنها لا تنتج شيئا ملموسا، سوى هدرٍ غير مبرر للوقت والجهد والموارد دون فائدة تذكر، إذ إن الاجتماع يتحول مع تمدد الوقت إلى ناد اجتماعي مفتوح لتبادل الحديث وإضاعة الوقت، فاجتماع الدقائق العشر يتجاوز الساعة بكل سهولة، أما اجتماعات الساعات المتواصلة فأضحى عرفا يقتل وقت موظفي بعض المنظمات الحكومية وحتى الخاصة!
الرائع هنا أن مجرد عقد الاجتماع وقوفا سيضغط على الجميع على الانتهاء سريعا من الاجتماع، سواء في عرض الأفكار أو اتخاذ القرار، فليس هناك كرسي وثير تستمتع بالجلوس عليه، وليست هناك مشروبات باردة أو ساخنة تتسلى بها، لذا يصبح الإنجاز عنوانا لدقائق الوقوف الخاطفة.
الميزة الأخرى هنا: هي أن هذه الاجتماعات "الوقوفية" السريعة ربما تكون إضافة صحية معتبرة ليوم عملك غير الصحي، ذلك أن الوقوف والتحرك لمدة عشر دقائق أو تزيد، حتما سيكون أفضل من جلوسك المتواصل على مكتبك أو التركيز غير المنقطع في عملك اليدوي، فضلا عن أثره النفسي الإيجابي بكسر "الروتين" اليومي.
بالطبع، ليس هناك أروع من أن تبدأ يوم عملك باجتماع صباحي على الواقف! ههههه، أعرف أنها ربما تكون فكرة غير محببة في الصباح الباكر، ولكنني أدعوك إلى تجربتها ولو لمرة واحد، وحتما ستجد أنها فكرة تستحق التجربة.

عبدالرحمن السلطان        2015-04-21 12:04 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • إذا كان المديرون شبابا فليس لديهم مشكلة من الوقوف طويلا، لكن إذا كان المديرون شيبا ومعلولي الصحة فسوف تكون قراراتهم غيرمدروسة ومتعجلة أو كما يقال مسلوقة. سمر

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.