الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

"هافنغتون" العربية قادمة

أشهر قليلة وتصدر النسخة العربية من الصحيفة الإلكترونية الشهيرة "هافنغتون"، هذه الصحيفة التي أكملت مؤخرا عامها العاشر؛ استطاعت أن تقتحم نادي أعلى مئة موقع تصفحا في العالم دون أن تكون لها نسخة ورقية كما هي حال الصحف الشهيرة، لكنه جاء نتيجة وصفة النجاح الذي تقوده المؤسسة "أرنينا هافنغتون" نفسها.
اعتمدت "أرنينا" في فلسفتها الإعلامية على فكرة مواكبة أحداث الساعة كما لو كانت صحيفة ورقية، ولكن بنسخة إلكترونية تتجدد كل لحظة بحيث تظهر عناوين رئيسية على الصفحة الأولى كما الصحف الورقية، ثم التحرر من قيود النشر الصحفي، سواء على مستوى نشر المعلومات أو حتى الصور الحصرية، ثم أردفتها باستضافة تدوينات أشهر الكتاب وبالذات الشباب، بعد ذلك توسعت نحو اللغات الأخرى كالفرنسية والإسبانية واليابانية وغيرها، وأعطتها الحرية الكاملة في نشر محتوى مختلف، بل وفي بعض الأحيان تبني رأي معارض للنسخة الأم!
واليوم تجزم مؤسسة الصحيفة أن المنطقة العربية بحاجة إلى منصة تسهم في فهم أعمق للحياة، وتؤكد أن النسخة العربية ستتحدث عن المواضيع الحساسة دون خطوط حمراء، ولهذا سيكون مقر هذه النسخة في "لندن"! كما يقول "وضاح خنفر" المدير السابق لقناة الجزيرة القطرية وشريك النسخة العربية. الأمر الذي يتيح "مسافة كافية لإنجاز عمل متوازن، وغير منحاز"على حد تعبيره".
أعتقد أن "هافنغتون عربي" ستحرك ماء إعلامنا العربي الراكد، وبالذات إذا ما اعتمدت معايير ومهنية نسختها الأميركية، كون فضاء الإنترنت العربي لا يزال دون صحف إلكترونية مستقلة وليست مجرد نسخة إلكترونية للنسخة الورقية، فيما عدا بعض التجارب الفردية التي لا تزال دون المستوى.
بيد أن السؤال الأهم هنا لإعلامنا الإلكتروني السعودي: ماذا أعددنا لهذا القادم الجديد؟ أم أننا سنكتفي -كعادتنا- بالمشاهدة وخسارة الجمهور دون أن نهتم!

عبدالرحمن السلطان        2015-07-21 2:02 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • عم نهارا وإبهارا ياوطني..قالت العرب :" البعرة تدل على البعير"، وبالتالي..فوجود ( وضاح خنفر) يدعو للنفور والنفير.، عبدالله العميل - دبي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.