الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

كرامتنا من كرامة رجال أمننا

أتساءل كم احتفالا نظم القطاع المدني لرجال الأمن وأبناء الشهداء سواء كانوا تابعين لوزارة الداخلية أو الدفاع أو الحرس الوطني؟ فعلى المقيم بيننا ملامسة تقدير المواطن واحترامه وإجلاله لهذه الشريحة الهامة من جسدنا

إن يتهكم أحدهم بقرابته أو بمعارفه أو حتى بنفسه فهذا أمر مستنكر، وقد يترتب عليه الكثير من العواقب المادية والنفسية، ولكن أن يسخر من شخصية عامة تقدم خدمة للمجتمع فأمر لا بد أن يترتب عليه عقوبة تتناسب وهذا الفعل، فكيف بالسخرية بمن رهنوا أنفسهم للدفاع عن دين الله، ثم عن أمن وسلامة الوطن وأهله والمقيمين فيه؟ لمن غادروا بيوتهم وهم يعلمون أن احتمال عدم عودتهم إلى أسرهم في خضم الأوضاع الأمنية الحالية وارد جدا، حفظنا الله ورد كيد أعدائنا في نحورهم، رجال أمننا لا يستحقون منا فقط التقدير والإجلال بل أكثر من ذلك بكثير، وبالتالي كان طبيعيا الاستهجان والغضب الذي اكتسح البلاد من جراء سفاهة رجل أميركي تعمد السخرية من رجل أمننا وتصوير الواقعة ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي! جريمة مع سبق الإصرار والترصد!
وبحمد الله لم تمض أيام على هذه الواقعة حتى وقع هذا السفيه في أيدي رجال الأمن الذين سخر منهم! ليقف أمام "هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة الرياض".. آملين أن ينال بحول الله سبحانه العقوبة التي تتناسب وفعلته المشينة التي لم تلامس شخص رجل الأمن فقط بل الأجهزة الأمنية على اختلافها، بل والمواطن أين كان موقعه.. فكرامتنا من كرامة رجال أمننا.
أما الاحتمالات المترتبة على وقوف هذا السفيه أمام "هيئة التحقيق والادعاء العام"، فإما أن يعتذر فيقبل اعتذاره وتخفف عنه العقوبة لتكون عقوبة مالية على سبيل المثال، أو إذا وكل محاميا بارعا فقد ينجو منها وكأنه لم يرتكب جرما في حق رجال أمننا حفظهم الله، فقد يعلل محاميه أنه كان مازحا! وعلينا هنا تذكر أنه وعلى فرض أن أحد أبنائنا قام بهذا الفعل في دولته لنزل عليه الويل والثبور وعظائم الأمور!
وعليه آمل أن ينال عقوبة تكون بحجم جرمه، فيبرد الحكم صدورنا ويريح خواطرنا، كما آمل أن ينص الحكم بعد إنهاء عقوبته على إخراجه من البلاد ووضعه ضمن اللائحة السوداء بحيث يمنع نهائيا من العودة للمملكة العربية السعودية.
وهنا أقول وأنا مواطنة سعودية، إذا عمد رجل أمننا إلى التنازل عن حقه، فهو حر في اتخاذ ما يراه مناسبا، إلا أني أتطلع لكافة الأجهزة الأمنية في بلادنا للمطالبة بحقها وحقنا كمواطنين حاول هذا السفيه التعرض لهم، وعلى فرض أنها أيضا تنازلت وهو ما لا أتمنى وقوعه بأي حال من الأحوال، وأقول إن المواطنين في غرب البلاد وشرقها وشمالها وجنوبها لن يتنازلون عن حقهم وهم يطالبون "هيئة التحقيق والادعاء العام بمنطقة الرياض" بإنزال أشد العقوبة على هذا السفيه الذي عاش بيننا وتحرك على أرضنا وسخر من رجال أمننا.
ومن ناحية أخرى أعلمه بما يظهر أنه جاهل به فلغة هذه البلاد هي اللغة العربية وليست الإنجليزية!. كما أن إجادة مواطني أميركا للغة إضافية نادر جدا، بخلاف اللغة المنشئة الأصلية، فمن الطبيعي أن يجيد الأميركي المكسيكي اللغة المكسيكية، أما الأميركي الأبيض- كما تصفونه - فالملايين منهم لا يجيدون إلا اللغة الإنجليزية، كما أن بلادي لم تكن يوما تحت احتلال هذه البلاد أو تلك، ليتحدث قطاعها العام بلغة المحتل أكثر من لغة الأم، كما في بعض الدول مع الأسف.
ولأثبت ما أقول بالحجة سأضع دراسات أميركية قومية متخصصة تثبت أن بلادك تعاني من الأمية، وسأعمد ابتداء إلى نقل تعريف الأمم المتحدة للأمية فهي: (عدم القدرة على قراءة أو كتابة جملة بسيطة بأي لغة) وما سأعتمده هنا لإثبات الأمية المستشرية في الشعب الأميركي لن يتعدى دراسات رسمية معتمدة.
فلقد انتهى "المركز القومي للإحصاءات التعليمية " عام 2003 إلى (أن 14% من المواطنين الأميركيين البالغين لا يجيدون القراءة والكتابة. وأن ما يزيد عن نصف تلك النسبة لم يحصلوا على شهادة الثانوية العامة).
وفي دراسة أميركية حديثة أجرتها "وزارة التعليم الأميركية للمعهد الوطني لمحو الأمية" عام 2013 انتهت إلى أن هناك "32" مليون أميركي أميا لا يجيدون القراءة والكتابة وغير قادرين على تعبئة استمارة بسيطة. ويقول الكاتب "باول ريفز" محاضر الدراسات الحضرية في جامعة "وسكونسن" اعتمادا على دراسات وإحصاءات "الرابطة القومية للتعليم": (إن الأمية لا تمثل مشكلة فئة أو شريحة واحدة في المجتمع الأميركي، فهي تنتشر بين البيض والأفارقة واللاتينيين بنسب متقاربة، كما أن نسبة الأمية في المدن الكبرى (41%) تقترب من النسبة في القرى والبلدات الصغيرة (51%) كما بين أن الأمية لا ترتبط فقط بكبار السن، فقد وصلت نسبة من لا يعرف القراءة والكتابة من الشباب 40%).
وأخيرا أتساءل كم احتفالا نظم القطاع المدني لرجال الأمن وأبناء الشهداء سواء كانوا تابعين لوزارة الداخلية أو الدفاع أو الحرس الوطني؟ فعلى المقيم بيننا ملامسة تقدير المواطن واحترامه وإجلاله لهذه الشريحة الهامة من جسدنا، عليه أن يفهم أننا لا نقبل المساس بحصننا الحصين بعد الله سبحانه. 

أميمة الجلاهمة        2015-11-08 1:41 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 10 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • بيض الله وجهك .. اتفقنا. من كاظم الغيظ إلى سالم بن راكان
  • إلى كاظم الغيظ الحيثيات التي طلبتها ستأتيك وسأنشرها هنا .. لكن عليك الاعتذار إذا كانت هذه الحيثيات تدين هذا الأمريكي ..وعلي الاعتذار إذا كانت الحيثيات لا تدينه اتفقنا سالم بن راكان
  • إلى كاظم الغيظ إذا كنت سعودي أصيل والنعم عندما يسخر أمريكي من رجل أمن وينشر هذا عبر المواقع الاجتماعية ونقوم بالدفاع عنه تسميه مؤدلج ؟ وما هي الحيثيات .. رجل أمن يؤدي عمله قام هذا الأمريكي بالسخرية منه ..هو يعرف أنه لا يجيد الأنجليزية وليس من المفترض أن يعرفها ...قام بتصويره وهو يتحدث معه .. نشر المقطع بقصد السخرية .. وليست هناك مناسبة أن يقول له على روايتك إن الأدوية في البيت .. أصلا لم يسأله ولن يسأله ..رجل الأمن يؤدي دوره في هذه النقطة لحماية الأمريكي وغيره ..عيب عيب عيب أن ندافع عمن يسخ سالم بن راكان
  • بل سعودي أصيل عاقل وواعي وغير مؤدلج لأهداف تعلمها أو لا تعلمها. ومن العدل أن تعرف الحيثيات من جميع الأطراف وليس من طرف واحد. من كاظم الغيظ إلى سالم بن راكان
  • إلى كاظم الغيظ أولا الامريكي كان قصده السخرية وهذا واضح من محاورته لرجل الأمن ثانيا لماذا يخبر رجل الأمن بأن لديه دواء في البيت ؟ ثالثا تصويره للمشهد يدل دلالة واضحة أنه كان مبيتا النية ليصور رجل الأمن وهو يحاوره رابعا نشره لهذا المشهد دليل على سخريته من رجل الأمن خامسا عندي شعور بأنك لست سعوديا وإلا لما قلت هذا الكلام سالم بن راكان
  • رجل الأمن يعرف اللغة الإنجليزية فهو خريج معهد أو كلية أو جامعة، وليس ابتدائية. صبحي
  • ما أجمل عنوانك وأصدقه يا أميمة ! دعشوش
  • أرجو ألا يكون في المقال تحاملا. سواريه
  • هل تقصدين الأمريكي الملتحي الذي قال: السلام عليكم لرجل الأمن كيف حالك وهو في سيارنه، ثم قال يوجد عندي دواء في منزلي. فكلمة «Drug» تعني دواء وليس مخدرات باللغة الإنجليزية الأمريكية كما في الترجمة المنشورة على الفيديو حيث تسمى الصيدليات في أمريكا « Drug Store». واعتقد أن الفيديو فيه قص للإثارة حيث لايبدو الأمريكي ساخرا والله أعلم. كاظم الغيظ
  • شكرا لك يادكتورة على طرحك لهذه الفعلة المشينة من هذا الأمريكي لرجال أمننا .. كم من أبنائنا المبتعثين تمت محاكمتهم وسجنوا وأبعدوا من امريكا بأقل من هذه الفعلة .. من هنا نناشد الجهات المعنية عدم التساهل والمطالبة بأشد العقوبة في هذا الأمريكي الذي سخر من رجال نكن لهم الأحترام والتقدير وندين لهم بحماية وطننا وأنفسنا . حفظ الله وطننا وقيادته وشعبه. سالم بن راكان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.