الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019, 5:21 م

داعش الفاشية وقتل الأقارب

تتفق الداعشية كمذهب أو حركة فكرية، لو افترضنا ذلك مع أنها ليست قابلة للتصنيف حتى اليوم، تتفق مع الفاشية الإيطالية التي قامت على هاجس إعادة تنظيم المجتمع وفق رؤية معينة ولا يكون ذلك إلا بالقوة واستخدام كل وسائل القتل والتصفيات بما يدعم الموقف السلطوي الديكتاتوري، وتكاد الداعشية تخرج من جلباب الفاشية في مسألة الولاء لقائد عنيف وحب العسكرة والقتال، الذي يأتي في ثوب الجهاد المزعوم، وهو ما يحرض عليه البعض بيننا وما زالوا يفعلون.
الإرهاب الداعشي فاشية حديثة تقوم على فرض السلطة بالقوة، وبالطبع لا وجود لفكرة الشعب ولا صوت الشعب ولا كرامة الشعب، لكن "الفاشية" رغم قسوة فكرتها إلا أنها لم تتخذ الله سبيلا للقتل ولم تنشر الفوضى وتسير أفراخها لقتل ذويهم كما يفعل الإرهاب الداعشي اللعين.
قتل الأقارب والمقربين صنيعة داعشية بامتياز لم يسبق لأي نظام سياسي أو مذهب ديني أن سبقه إليها. يقتلون الأب والأخ والرفيق بدم بارد، وحجتهم إقامة شرع الله والجهاد في سبيله، والحقيقة أنهم يقيمون شرعهم العقيم الذي يبيح لهم قتل من يريدون لمجرد الاختلاف معه، دون أي قيمة أخلاقية أو احترام للإنسانية والرحمة التي حث عليها الإسلام للحيوان قبل الإنسان.
وإذا كانت "الفاشية" قامت كردة فعل لفوبيا الاستيلاء على بلادهم من بقية الأنظمة النازية والشيوعية وغيرها، فإن الدولة الداعشية ليس لديها أي سبب لقيامها سوى أن مجموعة من اللصوص وجدوا فراغا سياسيا وأمنيا في المنطقة، فأقاموا دولة يزعمون أنها إسلامية لكسب تعاطف الحمقى وكارهي الحياة.
وحين تمكن الفاشيون الجدد من أن يجدوا لهم موطئ قدم على الأرض، راحوا يجندون الصغار ويغررون بهم، من أجل قتل الكفار، ومن هم الكفار، هم آباؤهم وإخوانهم وأقاربهم، ثم ماذا؟ لا شيء سوى نشر الرعب وإيحاء العالم بأنهم جبابرة ومجاهدون، وهم في حقيقة الأمر مجموعة من الجبناء الذين يغدرون بأبناء عمومتهم العزل، ويفرون من ساحة القتال، وسينتهي بهم الأمر إلى لا شيء، فهل نتحرك للجم الخطاب التحريضي في الداخل الذي يبارك قتل الكافر والمخالف أم ننتظر قيام حرب عالمية كالتي أنهت الفاشية حتى ينتهي تنظيم داعش؟

حسن الحارثي        2016-03-01 1:47 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • تتمه 》اما اذا القصد الدعاء و التحريض على العدو الذي يقتلنا و يشردنا و يفعل كل الجرائم الوحشيه امام عالمكم المتحضر الذي لم يحرك ساكنا فهذ دفاع عن النفس كل الاديان و الانظمة تجيزه بل من لا يفعله فهو خائن أو ساذج غبي و للاسف أن هذا ينطبق على الكثير من المتثيقفين و لا يصحى حتى يرى نفسه و اهله و وطنه تحت رحمة المجرمين و الشواهد امامك اليوم كثيرة . وشكرا سعيد منصور القحطاني
  • تقول أخي الحارثي ( فهل نتحرك للجم الخطاب التحريضي في الداخل الذي يبارك قتل الكافر والمخالف ) و اين وجدت هذا الخطاب في الداخل ؟! اعتقد أنت و الكثير من الكتاب و المثقفين يرددون اتهامات ايران و غيرها من يجعلونا و يجعلون عقيدتنا و علمائنا تكفيريين و ارهابيين و إننا ندعوا الى قتل المخالفين لنا !! و انا اتحداك و اتحدى أي كاتب أن يثبت هذا الاتهام الخطير 》تتمه سعيد منصور القحطاني

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.