الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

شركة سحب السيارات الوطنية

 أقترح أن تغير شركة المواقف الوطنية التي تعمل بالتنسيق مع أمانات المدن اسمها إلى شركة السحب الوطنية، لأن شغلها الشاغل كما يبدو، هو سحب السيارات المخالفة واستنزاف جيوب المواطنين، وليس توفير مواقف للسيارات وتسهيل مهمة الدفع كما من المفترض أن يكون، فالضرر من سحب السيارات فاق وبمراحل خدمة المواقف التي تقدمها الشركة المصونة.
يشتكي المواطنون من خدمات الشركة وتسلطها على السيارات الواقفة في الشوارع بحجة أنها مخالفة، وسحبها من مواقعها بطريقة عشوائية، قد تحدث أضرارا للسيارة تفوق قيمة المخالفة، وكان بإمكان الشركة أن تخالف السيارة دون سحبها، كما هو معمول به في النظام المروري.
وعلى ذكر المرور، الجهة المسؤولة عن تنظيم السير في الشوارع، فلك أن تتخيل أن عمل الشركة لا علاقة له بالمرور ولا يوجد أي تنسيق يذكر بين الطرفين، وهذه في حد ذاتها ازدواجية صلاحيات، أي أنه من الممكن أن تأخذ مخالفة مرور ومخالفة مواقف في نفس الوقت، ولا علاقة لطرف بآخر!
يؤكد متضررون سحبت سياراتهم من مواقع مختلفة في المدن التي تعمل بها الشركة، الرياض، جدة الدمام والخبر، أنهم تكبدوا عناء ومشقة ليعرفوا أين ذهبت سياراتهم، فلا وجود لأي لوحات إرشادية ولا معلومات في الإنترنت تخبر السائقين عن موقع حجز السيارات، ولا رسائل ولا شيء، والنظام بشكل عام غير معلوم لغالبية الناس، وأنا على يقين أن معظم قراء هذا المقال لا يعرفون أصلا أن هناك شركة للمواقف ولم يسمعوا بها من قبل، رغم أنها تعمل في المدن منذ 4 أعوام وربما أكثر!
ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن بعض المواقف التي توفرها الشركة لا تعمل إلا بالعملة المعدنية، فهل ما زال هناك أحد يحمل عملة معدنية؟! حتى البقال يعطيك العلك بدلا عنها! والمشكلة الكبيرة التي تمس المنظومة الأمنية في البلد، أن هناك من يبلغ أن سيارته مسروقة وهي "مركونة" في حجز شركة المواقف، وهذا حدث فعلا لأحد الأشخاص إذ يقول: سرقت سيارتي وأبلغت الشرطة وبعد سنوات اكتشفت أن سيارتي موجودة في حجز الشركة، وطالبوني بدفع 23 ألف ريال لإخراجها- 30 ريالا عن كل يوم حجز- والسيارة كلها لا تتجاوز قيمتها 15 ألف ريال، فمن المسؤول عن هذا التخبط؟!

حسن الحارثي        2016-04-19 3:27 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.