الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 
آخر تحديث: الجمعة 22 مارس 2019, 5:21 م

العفو عن النساء السجينات

العفو عن سجناء الحق العام مبادرة مباركة تحدث كل عام بمباركة شهر رمضان، وفي هذا العام وضعت وزارة الداخلية 32 قاعدة خاصة بالعفو عن سجناء الحق العامّ للعام 1438، وتلقّت إمارات مناطق المملكة نسخا منها لتنفيذها في إجراءات العفو عن السجناء المحكومين السعوديين والوافدين، وثلاث قواعد منها حددت فئات السجناء، بينما تشمل القواعد إمكانية العفو عمن لا تندرج قضاياهم ضمن القضايا الكبيرة، وكذلك قضايا كبار السن ممن تجاوز الستين سنة للذكور وقت وقوع العفو أو يبلغها حتى نهاية العام الهجري الحالي من الرجال، وخمسة وأربعين من العمر للإناث، ومعاملة الأحداث الذين تجاوزوا الـ15 من أعمارهم ولم يتجاوزوا الـ18.
إن مشكلات السجينات مركبة، وأكثر تعقيداً من مشكلات أقرانهن من الرجال، فالسجين الرجل بحكم النوع، معاناته أقل بكثير من السجينة المرأة، فالسجين الرجل حين يخرج من السجن لا يحرم من أولاده كمثال، ولا يقف المجتمع أمام مستقبله في حال أراد البدء بحياة جديدة، بعكس ما يحدث مع المرأة التي تحرم من كل حياتها وأبنائها.
السجينات يفتقدن المعاملة المتكافئة أسوة بالرجال، سواء بين أسرهن أو في المجتمع، وتعاني السجينة من محدودية التمكين الاجتماعي والاقتصادي أيضا، والأهم من كل هذا أنها لا تمتلك قرار الخروج من السجن بعد انتهاء محكوميتها الا بموافقة ولي أمرها. والعديد من السجينات يبقين في السجن لفترة أطول من العقوبة المقررة عليهن، وعلى الرغم من إنهاء السجناء الرجال فترة محكوميتهم بسلاسة حسب النظام، إلا أن ذلك لا يعكس هذا الأمر بالنسبة للنساء.
وبينما تتساوى العقوبات بين الرجل والمرأة في السجن والتعزير والقصاص والجلد، إلا أن المجتمع يعاقب المرأة أضعاف عقوبة الرجل، وحسب آخر إحصائية، فإن مايقارب 36% منهن يعُدن إلى الجريمة بسبب عدم التقبل الأسري والمجتمعي لهن، ففي الوقت الذي يصدر حكم بسجن أحد أبناء الأسرة أو القبيلة، فإن الجميع يتكاتف لإخراجه من السجن، فتدفع له القبيلة الدية ويهب كبار الأسرة والمقربين لطلب العفو عنه، وفي حال خروجه من السجن فإنه يجد القبول والغفران والتقبل، بخلاف المرأة وإن كانت الجريمة ذاتها.
إن معظم النساء في السجون هن من الفئات المهمشة اجتماعيا، ومساعدتهن تتمثل في النظر في المشاكل الروتينية التي لم يتم تغييرها فيما يخص «السجينات»، مثل التأخير في إيجاد حلول واضحة لقضاياهن، ومشكلة بقائهن في السجن بعد انتهاء محكومياتهن، وإيجاد حلول وقوانين تضمن حقوقا متساوية أسوة بالرجل وقابلة للتنفيذ. وإصدار قوانين تفرض على أسرهن ضمانات كافية لسلامتهن، يتم الالتزام بها في حال كانت قرارات حاسمة ونافذة، ولن تظل النساء داخل السجون لسنوات ظلماً وقد أنهين محكومياتهن التي أغلبها قضايا عنف أسري وهروب، ولنا في دور الرعاية للفتيات خير مثال، ولنا في الأعداد الكبيرة التي تقبع الآن داخل السجون، ولم يحظين بفرصة وعفو مثال آخر، ونأمل أن تتضمن قائمة العفو السنوي عن السجينات اللواتي لازلن على ذمة الانتظار.

سالمة الموشي        2017-06-09 10:40 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 4 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • وارى ان النساء هن الطرف الاضعف في مواضيع كبيره لا بسبب الدين بل بسبب العادات والتقاليد....ابتسمي عليان السفياني الثقفي
  • ايضا من لديها اطفال فلا تحرم فهذا موضوع جدي لا تضار فيه وامر الهي .اي اننا لا ننفذ امرا الهيا ثم نقول نحن نحكم بالشرع ؟ رغم ان المشكله في التنفيذ من الافراد...ابتسمي عليان السفياني الثقفي
  • " لا تمتلك قرار الخروج من السجن بعد انتهاء محكوميتها الا بموافقة ولي أمرها. "هذه بالذات يجب وفورا ان تنتهي ان لم يردها ولي امرها تخرج الى مكان يستقبلها وتعيش فيه...ابتسمي عليان السفياني الثقفي
  • مسأله ((السجينات)) موضوع ينزف دما ويقطر بأطنان الالم،المجتمع حكم عليها سلفا وحتى قبل صدور حكم القاضى...وهذا ما يسمى باستباق الزمن والحكم السابق التجهييز! احمد سليمان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال