الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

بكائيات قطر وأوهام الطامعين

هذه المهلة للتاريخ، وأيام حاسمة في مستقبل حكومة قطر يجب عليها الخضوع للمطالب، في فترة الحزم والحسم الذي نعيشه في ظل قيادتنا

منذ بداية الموقف الحاسم الذي اتخذته السعودية ومصر والبحرين والإمارات ضد قطر، وإعلان قطع العلاقات معها، رأينا كل أنواع البكائيات التي انتهجتها حكومة قطر لكسب التعاطف الدولي.
تتباكى قطر بإصرارها على وصف المقاطعة بأنه حصار، ولا أعلم ما هو هذا الحصار الذي جعل أسواقها ممتلئة بكل خيرات الدنيا، بل وفتحت موانئها لاستقبال صادرات إيران وتركيا وكل دول العالم، واستوردت الأبقار على متن خطوطها متباهية بأن هذه المقاطعة لا تؤثر عليها اقتصاديا في تناقض كبير يكشف أن حكومة قطر تسعى لإيصال رسالتين إعلاميتين، الأولى للداخل لإيهام الشعب بأن هذه المقاطعة لا تؤثر على مصالحهم ومجريات حياتهم الاعتيادية، والثانية دوليا لإيهام المجتمع الدولي بأن هذه المقاطعة هي حصار اقتصادي يخالف القوانين الدولية، ولكن اختلطت الرسالتان واستقبل العالم والشعب الرسالتين وأصبح موقف قطر محرجا ومحل سخرية، خاصة من الشعب القطري الواعي الذي يتابع مراهقة حكومته السياسية التي ما زالت تُمارس التصعيد ضد أشقائها في دول الخليج مرتمية في أحضان الفرس وغيرهم من الذين يتلاعبون بطيش الحاكم القطري واستغلال مراهقته لتحقيق أهدافهم السياسية.
من بكائيات قطر هو ظهور رئيس لجنتها الوطنية لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي متباكيا بأن هذه المقاطعة
أثرت على حقوق الإنسان في قطر، وأنه سيتم توكيل شركة محاماة دولية للترافع نيابة عن المتضررين من قرار المقاطعة، ومدعيا بأن الدول المقاطعة لحكومة قطر تبين للعالم بأن هذه المقاطعة المتضرر منها هو الحكومة القطرية، بينما في الحقيقة المتضرر الأكبر هو الشعب القطري،
وأن بعض مطالب الدول المقاطعة تخالف قانون حقوق الإنسان، وكأن تدريب حكومة قطر لشباب السعودية ومصر والبحرين على الثورات والتمرد، ودعم الإرهاب للإضرار بها، والمؤامرة لاغتيال قادتها مثلما فعلتها مع الملك عبدالله لا يخالف قوانين حقوق الإنسان، بل يتوافق مع مبادئها وأهدافها وقيمها السامية، يتباكى رئيس لجنة حقوق الإنسان القطرية على ضياع حقوق الإنسان جراء المقاطعة، وكأن حكومته لا تدعم داعش التي ارتكبت أبشع جرائم الإنسانية على مدى التاريخ، ولا تدعم الحوثي الذي يجند الأطفال ويستغل الفقراء، ويجند المهاجرين غير الشرعيين لإحداث الضرر بالحد الجنوبي.
ويطول الحديث عن انتهاك حكومة قطر لقوانين حقوق الإنسان التي طالت شعبه وعزلته عن مجتمعه الخليجي والعربي، بإصرارها على تصعيد خلافها مع الدول المجاورة لها بالارتماء في أحضان من استغل هذا الخلاف لتحقيق أطماعه السياسية، وبناء معسكرات في الأراضي العربية، وتواجد عسكري في الأراضي القطرية تحقق له المزيد من النفوذ، سعيا إلى تحقيق المخطط الأكبر الخلافة الإسلامية.
أمام الدوحة مهلة حتى اليوم الثالث من يوليو القادم، وكما أعلنها الجبير المطالَب ليست محل تفاوض، ولذلك على حكومة قطر إما قبولها بالكامل والعودة للحضن الخليجي والعربي، أو رفضها والاستمرار في أحضان الفرس وغيرهم من الطامعين.
هذه المهلة للتاريخ، وأيام حاسمة في مستقبل حكومة قطر يجب عليها الخضوع للمطالب، في فترة الحزم والحسم الذي نعيشه في ظل قيادتنا الملك سلمان الحازم، وولي عهده الشاب محمد بن سلمان الذي شهدنا في عصره دولة شابة قوية، لا ترضى بأنصاف الحلول ولخبطت أوراق الأعداء وأربكت خططهم، والآن هي الخطوة الأولى وليست الأخيرة لتكف قطر عن بكائياتها ويستيقظ الطامعون من أوهامهم.

فهد عريشي        2017-06-30 12:34 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 4 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • وقائع: منذ بدايه -فى عين الحدث-لم يتجاوز عددالمدافعين القطريين عن -الوقائع- العدد6فقط لاغير يعنى باقى القوم(لاحيله لهم ولا رأى ولا تعليق )..صحيح مسئوليه الاخونجيه..جسام ولياقه..أجسام!! احمد سليمان
  • يدعون أن (الجزيره) هى "منبر" الرأى والرأى الآخر...والكل يعلم من بدايه-الازمه- لم يظهر مقابلات عن "رأى " الناس العاديين فى الاحداث فقط(الرأى الاخر )لجماعه عزمى قبّضنى...والاّ..! احمد سليمان
  • ..برع الاخونجيه وأتباعهم أمثال- عزمى قبّضنى - فى تلميع التصرفات المخبوله للدوحه وتمحيد الغباوه على أنها النصر المبين ... احمد سليمان
  • فى قطر الآن يتضح بكل جلاء التصرفات الحقيقيه والافعال (-التقليد-التجارى- الدوبلكيت )،ردود الفعل الحقيقيه تجدها فى عامه الناس-الشعب- والمصطنعه فى أقوال الاخونجيه والدخلاء.. احمد سليمان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال