الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

منظمة الصحة العالمية ومديرها الجديد

معا من أجل عالم أكثر صحة، كان هذا شعار المدير الجديد لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس ادهانوم من دولة إثيويبا، والذي يعتبر الأفريقي الأول في هذا المنصب، وتسلم منصبه الأيام الفائتة بعد أن انتهت فترة الطبيبة الصينية مارغريت تشان لمدة عشر سنوات.
جهود منظمة الصحة العالمية التنسيقية والتوجيهية خلال السنوات الماضية لم تكن في مستوى الطموح الدولي، محاصرتها لوباء إيبولا منذ عام 2014 استمرت ثلاث سنوات، ومن بعدها تفشي الكوليرا في اليمن الذي سيكمل السنة بعد أشهر، وكانت أبزر شكاوى منظمة الصحة العالمية على لسان المديرة السابقة قلة الموارد والدعم، فهل يعقل منظمة صحية عالمية تقوم بوضع خطط عالمية لحياة بشكل صحي على هذا الكوكب لم تستطع أن تجلب إيرادات مستقلة، وتنتظر الدعم من الدول!، فالمجتمع الدولي بحاجة إلى إعادة بناء الثقة في منظمة الصحة العالمية مع المدير الجديد.
الأيام الدولية الصحية التي تعلن عنها منظمة الصحة العالمية أصبحت كالفرض المدرسي عليها، والاستمرار بهذه الرتابة في الأيام الدولية لن يؤثر بشكل فاعل في الوعي الصحي للمجتمعات النامية وغيرها. والتقارير الإحصائية والبيانية لا ترقى لطموح أي باحث في مجال الصحة.
مع المدير الجديد يجب التحرك تجاه تطوير المنظمة بشكل متواز بين الاستثمار والابتكار، والارتكاز على محور بناء إيرادات مستقلة لمنظمة الصحة العالمية، سيعزز من قوتها في المستقبل وسيجعلها منفتحة أكثر على دعم المشاريع الصحية الكبرى دون انتظار تبرع، ونأمل فعلا أن يقوم الدكتور تيدروس بتحويل منظمة الصحة العالمية إلى منظمة تتميز بالفاعلية والشفافية والمساءلة كما جاء في خطابه.

وائل المالكي        2017-07-06 12:27 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.