الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

شكرا لا تكفيكم يا جوازات السعودية

من يصل وفي وقت وجيز لمستوى متطور في الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين مثلما وصلت له الجوازات السعودية فإنه يستحق الشكر

عندما عدت للسعودية في ثالث أيام العيد الفطر المبارك، استقبلني موظفو الجوازات في مطار الملك خالد الدولي بابتسامة مشرقة والورود الحمراء وحلوى العيد وتهنئة بعيد الفطر المبارك، مبادرتهم الجميلة والبسيطة أدخلت سعادة كبيرة على قلبي، ما فاقم هذه السعادة هو تتبعي لردة فعل القادمين معي على نفس الرحلة من الأجانب الذين كانوا أغلب ركاب الطائرة، كان أطفالهم يتلقفون الحلوى ببهجة من أيدي موظفي الجوازات المتأنقين بابتسامتهم وزيهم السعودي، ومن ثم يركضون نحو آبائهم وأمهاتهم المتوشحين بالورود الحمراء التي وزعها عليهم موظفو الجوازات، مخلفين انطباعا جيدا في نفوس الزوار.
كل عام ألاحظ هناك تطورا ونقلة نوعية في مستوى خدمات الجوازات السعودية، وفي كل مرة أعاهد نفسي أن أشكرهم بمقال، ولكن الأحداث المهمة التي تحدث تجعلني أؤجل الشكر، ولكن في الاستقبال الأخير الذي استقبلني فيه موظفو الجوازات جعلوني أشعر بتأنيب الضمير على عدم الالتفات لإنجازاتهم ومدى تطور خدماتهم ولو أكتب عنها ولو القليل، ومن يصل وفي وقت وجيز لمستوى متطور في الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين مثلما وصلت له الجوازات السعودية فإنه يستحق الشكر والكتابة عنه.
أجمل قرارين اتخذتهما الجوازات السعودية وأحدثا نقلة نوعية في تطور خدماتها هما: الأول تحويل الخدمات من الطريقة التقليدية إلى الخدمات الإلكترونية، والثاني هو تغيير زي موظفي الجوازات المستقبلين للمسافرين والمودعين لهم من الزِّي الرسمي العسكري إلى الزِّي السعودي الثوب والشماغ.
ولماذا قرار تحويل الخدمات من الطريقة التقليدية إلى الطريقة الإلكترونية يعدّ من أهم القرارات التي أعتبرها نقلة نوعية في مستوى الخدمات، وهو لسبب بسيط هو أني جربت معاناة استخراج الجواز بالطريقة التقليدية والطريقة الإلكترونية، ولمست الفروقات الشاسعة، ففي الماضي قبل التحول الإلكتروني أذكر أني ذهبت في الصباح الباكر للجوازات قبل شروق الشمس، ووقفت في الطوابير الطويلة، وتنقلت في العديد من المكاتب، وطال انتظاري حتى نهاية اليوم وأخذ مني التعب مأخذه، ولم أستطع أن أحصل على الجواز، بل كان يجب عليّ أن آتي في يوم آخر لاستلامه، بينما الآن أستطيع أن أحصل على جوازي وأنا في منزلي بين عائلتي بمجرد لمسة زر في موقع أبشر للخدمات الإلكترونية، دون الحاجة للوقوف في الطوابير الطويلة وتحمل قيظ الشمس ولهيبها والتردد على مكاتب الخدمات المقابلة للجوازات وحمل الملف العلاقي.
هذه الخدمات ليست فقط في مجال التقديم على الجواز بل، امتدت لتشمل كافة الخدمات المقدمة من الجوازات للمواطنين والمقيمين مثل تصاريح السفر للتابعين وخدمات التأشيرة، وتفويض استلام القادمات للعمل، وإصدار الإقامة وتجديدها، ونقل الخدمات، وتمديد التأشيرة، وتعديل المهنة، وغيرها من الخدمات المهمة، وخلال عام واحد أصدرت الجوازات 4 ملايين تأشيرة خروج وعودة وأكثر من 150 ألف جواز سفر جديد وتقريبا تجديد 700 ألف جواز سفر وغيرها من أرقام الإنجازات في الخدمات الأخرى التي تستحق التقدير، ولذلك ليس من المستغرب أن تحقق الجوازات جائزة الإنجاز للتعاملات الإلكترونية الحكومية متفوقة على 184 مشروعا آخر.
أما قرار تغيير الزِّي الرسمي لموظفي الجوازات إلى الزِّي الوطني في المنافذ البرية والجوية للسعودية فإنه يعد اهتماما من قبل هذا القطاع في إعطاء الانطباع الجيد للوافدين إلى السعودية للمرة الأول، خاصة أن موظفي الجوازات هم أول من يلتقي بهم الوافدون إلى السعودية، سواء كان بهدف الحج أو العمرة أو العمل أو السياحة، وليس أجمل من أن تزور أي بلد لتجدهم يستقبلونك بزيهم الوطني الذي يعتزون به، وبابتسامة لا تفارق محياهم وكلمات الترحيب وهم يمنحونك تأشيرة الدخول إلى أراضيهم، وهذا ما تفعله الجوازات السعودية بكل احترافية ووعي وفخر، وشكرا لا تكفيهم على ما حققوه من إنجازات كبيرة خلال الأعوام القليلة الماضية، شكرا لكل الرجال الذين يقفون خلف هذا الإنجاز الوطني العظيم.

فهد عريشي        2017-07-10 12:52 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال