الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

حلم اسمه السياحة الداخلية

استثمار الجزر المنسية خطوة موفقة لمعافاة اقتصادنا المتأرجح، كنت أظن أنها ستكون ضمن الخطط الخمسية أو بمعنى أصح ضمن الخطط المنسية

الاستثمار في أي دولة يعتبر البوابة الرئيسية لتحريك النشاط الاقتصادي وزيادة الإنتاج المحلي. ويظل من أهم البرامج التي تجدد فيها الدول نشاطها السياحي وحسها التنافسي لجذب أكبر قدر من المستثمرين. فهو يعتبر حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتباره الدافع الأساسي للنمو من خلال توفير مواد أولية إضافية مكملة للادخار الوطني، وللموارد القابلة للاستثمار داخل كل بلد.
ولهذا تسعى مختلف الدول باختلاف أنظمتها ونسبة تطورها، لإنجاز أكبر قدر ممكن من الاستثمارات التي تعد أول مصدر للتنمية، خاصة بالنسبة للدول النامية، ومن هنا لابد من تحديد الأساليب والأسباب التي تؤدي إلى الاستثمار خاصة في تلك الدول، ولعل من أهمها هو مطلب تهيئة بيئة صحيحة من خلال سن القوانين التي تلبي طموحات المستثمر وتسهيل الإجراءات التي تسهم في دخول كبرى الشركات، والسؤال الذي يطرح نفسه هل لبى الاستثمار في بلادنا طموحات الدولة والمواطن..؟
إن الاستثمار بالأمس ليس كاستثمار اليوم، فقد اتسع أفقه بالتأكيد خلال السنوات الأخيرة وبالأخص هذا العام، ولكنه لا يزال يحوم في دائرة ضيقة. فحجم القطاع السياحي في المملكة بالنسبة لباقي دول الخليج يعد صغيرا رغم أنها كانت ولا تزال من أكبر الاقتصادات العربية، وواحدة من أكبر الاقتصادات في العالم، فضلاً عن أنها تتمتع بمساحة جغرافية واسعة ومختلفة المعالم والمزايا.
هناك توقعات لخبراء اقتصاديين بأن البنية التحتية الضعيفة للسياحة في المملكة سيتم التغلب عليها خلال الفترة المقبلة بتحقيق «رؤية السعودية 2030». وستحاول الجهات المعنية اليوم إعادة استثمار المناطق المميزة في البلد لإنعاش السياحة ورسم ملامح تطويرها ووضع استراتيجية مستقبلية تعيدها لتكون قاطرة من قاطرات الاقتصاد الوطني. فهل تنجح بذلك في ظل الظروف الراهنة والواقع الجديد بعمل تنافس سياحي؟
مع تأكيدنا على وجود بعض المآخذ التي يمكن وضعها على عاتق الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وخاصة ما يتناول آليات عملها في ظل الظروف الحالية.
كنت في السابق أتساءل عن سبب الغفلة عن أكبر مقوم للسياحة وأفضل مداخيل تطوير الاقتصاد السياحي في 1285 جزيرة بحرية، 1150 منها في البحر الأحمر، و135 في الخليج العربي.
جزر منسية لم يتعرض لها مستثمر قط وماذا لو استثمرت... إلخ. وبعد إعلان رؤية 2030 لم يتم التطرق إليها الأمر، وللأمانة تفاجأت بخبر استثمار هذه الجزر المنسية، فهي خطوة موفقة لمعافاة اقتصادنا، وكنت أظن أنها ستكون ضمن الخطط الخمسية.. أو بمعنى أصح ضمن الخطط المنسية. كنا نسمع عن حلم اسمه السياحة الداخلية، والآن سنتفاءل بتحقيقه على أرض الواقع.
 

سارة العكاش        2017-08-03 11:31 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.