الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

الطبيعة والتاريخ بين القدية والبحر الأحمر

هذا المشروع سينقل المملكة عالميا إلى مصاف الجذب السياحي الذي يُدرّ أعلى الميزانيات، ليكون أحد روافد الإنفاق الحكومي البديل عن النفط فيما بعد 2022

قبل فترة ليست بالبعيدة، أعلن نائب خادم الحرمين الشريفين، قيام مشروع وطني ترفيهي صحراوي في قلب الرياض، وهو القدية.
هذا الموقع الجغرافي يأتي على مساحة كبيرة جدا من تنوع الطبيعة فيه، بين السهول والجبال والأوديه، واليوم يُطلق مشروع البحر الأحمر في الجزر الخمسين التي رسمت معالمها بداية الإعلان عنها، وأن موقعها بين أملج والوجه، والمساحة لا تقل عن 150 كلم، وأن المعتمد منها ستكون بدايته في الربع الثالث من عام 2019، واكتمال مرحلته الأولى نهاية عام 2022، بمكونات الميناء والمطار والفنادق، فما مستقبل هذا المشروع الاقتصادي؟
يجدر بنا التأكيد على اختيار نائب خادم الحرمين الشريفين لمثل هذا التوجه الاستثماري الذي سيعزز اقتصادنا السعودي بناتج محلي يقدر بـ15 مليار ريال سنويا، وتوفير 35 ألف وظيفة على مختلف تخصصات الخدمة
الفندقية والمعلوماتية والسياحة، وبيان معالم هذه الجزر والتعرف على أسرار البحار الكامنة في جوف البحر، واختيار البحر الأحمر ليكون أيضا محطة توقف للسفن الملاحية التي تعبر بين القارات من مختلف الجنسيات العالمية، لتكون مرافئ ترفيهية لكثير من السياح الأجانب، وسيتم دخولها عبر المواقع الإلكترونية، ودون
الحصول على تأشيرة، وإنما عن طريق التطبيق بين السياحة والسائح من أي مكان في العالم.
هذا المشروع سينقل المملكة عالميا إلى مصاف الجذب السياحي الذي يدر أعلى الميزانيات، ليكون أحد روافد الإنفاق الحكومي البديل عن النفط فيما بعد 2022، حين اكتمال المشروع في مرحلته الأولى، وتعدّ هذه الصناعة
في عالم السياحة لفتة رائعة من مهندس الرؤية سمو الأمير محمد بن سلمان، الذي جعل من صندوق الاستثمارات العامة صندوقا سياديا ينقل المملكة إلى عالم الادخار للأجيال القادمة، وموردا من موارد اقتصادنا المأمول، ليضيف هذا المشروع إلى ما أعلن عنه قبل أشهر، من قيام القرية الترفيهية العالمية على ضفاف تلال القدية وجبالها وأوديتها، من صناعة سياحة متجددة يعشقها الشباب، وحينها أعلن نائب الملك أن هذه القرية السياحية الترفيهية ستكون أحد المعالم العالمية للعاصمة السعودية الرياض، عندما يبدأ مشروعها في منتصف عام 2018، مشتملة على الفنادق والمتنزهات البرية وسباق السيارات، وتلبي احتياجات عشاق رحلة الطيران الشراعي وهواة البراري وقطع المسافات عبر الدراجات وسيارات السباق العالمي.
لقد أُخذ في الحسبان التميز الصحراوي بفتح مدن ثلجية تكون للشباب خلال فترة النهار، ومتنزهات ليلية على كُثبان الرمل الذهبية، يضاف هذا المشروع ليخدم الطبيعة البكر التي تتميز بها صحراء نجد على مسافة مئات الكيلومترات المربعة، مع إطلالة من مشارف الرياض لتكون منتجعات ومقاهي تقضي فيها العائلات أحلى أيامها بصحبة أبنائها، مع توفير فرص العمل الوظيفية، وفتح المجال الاستثماري العالمي الذي يهتم بهذا اللون من الصناعة، مع فتح الفرص أمام رجال الأعمال السعوديين، وإقامة شراكات عالمية وعربية من ذوي التخصص في مجال صناعة السياحة، ويبقي هنا دور الهيئات المتخصصة في صناعة السياحة لتضع يدها مع هذا التوجه الاقتصادي برسم سياسة الترفيه وتنوعها، والسياحة، وبيان معالمها التي تمتاز بها تلك المناطق الصحراوية والبحرية، فلكل سياحة معالم تخصصها وترفد نجاح هذا اللون من الصناعة.
إننا أمام مستقبل مشرق صنعه نائب الملك وفريقه العامل ليل نهار، لأخذ المملكة إلى مصاف المنافسة العالمية في هذا التوجه الرائد نحو الاستثمار الذي سينقلنا إلى اكتمال رؤية 2030 بحول الله، بسوق اقتصادية تعتمد عليها الأجيال وفق نظرة التخطيط المدروس، وبفكر الشباب المتقد بقيادة نائب الملك سمو الأمير محمد بن سلمان -وفقه الله وأعانه- وإلى مزيد من النجاح يا وطني.
 

سليمان العيدي        2017-08-05 12:36 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال