الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

كيفية تسريب معلومات البيت الأبيض

شانون فيشر* 
 

بموجب قانون السجلات الرئاسية الأميركية لعام 1978، يجب على الرؤساء ونواب الرؤساء تسليم جميع سجلاتهم إلى المحفوظات الوطنية عند مغادرتهم المنصب. ثم يقوم موظفو المحفوظات بتصنيف تلك السجلات وإعداد سجلات غير مصنَّفة للاستهلاك العام عن طريق قانون حرية المعلومات (FOIA).
وتشمل السجلات المطلوب الاحتفاظ بها في إطار قانون السجلات الرئاسية (PRA) رسائل البريد الإلكتروني الرئاسي، والمذكرات، ومحاضر الاجتماعات، والرسائل الخطية، ومذكرات التهنئة للمواطنين والأفراد العسكريين، فضلا عن محاضر اجتماعاتهم ومحادثاتهم الهاتفية. ولهذا السبب، فإن جميع الاتصالات التي يشارك فيها رئيس الولايات المتحدة يقتضي تسجليها.
إذا لم يتم تسجيل الاجتماعات أو المحادثات الهاتفية باستخدام الصوت أو الفيديو، فإن موظف البيت الأبيض يقوم بإعداد نسخة طبق الأصل من المادة. وهذا لا يُعد وثيقة للمحفوظات الوطنية فحسب، بل يساعد أيضا الرئيس على الرجوع إلى المحادثات السابقة للتحضير للاجتماعات والعمل المتعلق بها في المستقبل.
وبمجرد أن يتم تدوين الاتصالات الرئاسية، فإنها تمُر بعدد من الموظفين لإجراء تصنيفها وإيداعها كوثيقة رسمية. ومن خلال تلك العملية فإن معظم التسربات قد تحدث، حيث يمكن لأحد الموظفين، في مرحلة من مراحل تصنيف المادة واعتمادها كوثيقة رسمية، نسخ نصها وتسريبه إلى الصحافة. وإذا كانت المادة مصنفة، فسيكون هذا التسرّب غير قانوني. أما إذا لم يتم تصنيف المادة، فإن تسريبها قد يكون قانونيا.
وعادة ما يقيم الصحفيون علاقات طويلة الأمد مع الموظفين على جميع المستويات وفي جميع فروع الإدارة الأميركية، ويسمُّون ذلك بـ«المصادر»، وهم حريصون جدا على حماية هذه المصادر سواء من أجل المصدر، أو للحصول على معلومات إضافية من هذه المصادر في المستقبل.
 وإذا كان هنالك شخص ما بحوزته نص لوثيقة معتمدة، فإنه يرى أنها شيء يحتاج الجمهور إلى معرفته، حتى لو لم يكن لهذا الشخص علاقة قائمة مع صحفي، فإنه غالبا ما يجد معه مراسل لتبادل الوثيقة. وقد يكون هذا هو السبب في وجود الكثير من المصادر المجهولة.
وطالما أن المصادر لا تزال مجهولة الهوية، وطالما أن هناك معلومات تتعلق بموظفي الحكومة الذين يتصلون بها، فسيكون هناك تسرُّب. وما دامت هناك صحافة حرة ومفتوحة، يكفلها التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، فإن الصحافة ستقدم تقاريرها عن تلك المعلومات باسم المصلحة العامة.
 *مُعلق اجتماعي وسياسي – مجلة (نيوزويك) – الأميركية

شانون فيشر، مجلة نيوزيك

.        2017-08-22 1:58 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال