الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أنا مع السعودية شكراً لقيادتها وشعبها

نعم، مع السعودية، لأن ما قدمته لمحيطها ولشعوب العالم دون مقابل، لم تقدمه أي دولة أخرى، لا يمكن إنكار جهود المملكة العربية السعودية في السعي الدؤوب لاستقرار المنطقة وأمن سكانها وضيوفها وتحسين العلاقات وإصلاحها بين الدول والشعوب، بل أكثر من ذلك فهي فتحت أبوابها لاستقبال خصومها في السياسة وحاورتهم وخرجوا من أرضها برؤية جديدة لمستقبل العلاقات بينهم، وآخرهم القيادات السياسية والدينية العراقية الذين زاروها، وتعرفوا أكثر إلى قيادتها ليفتحوا صفحة جديدة في العلاقات، ولتبدأ المملكة مجدداً عملاً أخوياً يتمثل في إعادة إعمار ما هدمته الحرب على الإرهاب من مدن وقرى وبلدات عراقية بالإضافة إلى المساعدات التي لم تنقطع والتي تقدمها للمهجرين عن أرضهم إلى محافظات أخرى.
أما في اليمن فحزم المملكة في تأديب «الحوثي- صالح» وقواتهما التي أرادت تنفيذ مخطط إيران والسيطرة على اليمن والمقامرة بعدها بالتحرش بأراضي السعودية، فقد اتخذت القيادة فيها قرارات واضحة بردع الانقلابيين ودعم الشرعية، ووقف المهزلة التي تقودها إيران بعقل شيطاني خبيث يسعى لضرب الدول العربية ببعضها، فبعد أشهر قليلة حول سلمان بن عبدالعزيز الحزم إلى إعادة الأمل وهو المليء حكمة ومحبة وسلاما، وبدأت جهوده على المستويين العربي والدولي لإيجاد أفضل الحلول للشعب اليمني واستعادته شرعيته، وبدأت المملكة بأوامر مباشرة منه بتقديم المساعدات للشعب اليمني بمئات ملايين الدولارات من طعام وماء وأدوية، ولم تبخل عليهم حتى على أرضها حصلوا على خدمات تتساوى إلى حد كبير بتلك التي يحصل عليها المواطن السعودي.
أما فيما يتعلق بلبنان فحتى الساعة ورغم كل التجاوزات التي يقدم عليها حزب الله وحلفاؤه، إلا أن المملكة ما زالت صابرة وغير متسرعة بإصدار الحكم وبدء فرض العقوبات، ولكن صبرها لن يطول فتأديب الخبثاء وعملاء إيران واجب عليها، فهي القائد الأول والمرجع الذي وكلته شعوب المنطقة العربية لحمايتها من مخاطر التمدد الإيراني في سورية ولبنان والعراق واليمن، واليوم تجد الشعب اللبناني ملتفا حول قيادة المملكة العربية السعودية، منتظراً إصدارها القرارات التي تحاصر حزب الله اقتصادياً وسياسياً لتجد كل الدعم الممكن من الشعب اللبناني والشعوب العربية.
كلما كتبنا عن المملكة وإنجازاتها جن جنون منتحلي صفة العرب من عملاء إيران، واتهمونا بالتطبيل، وبأننا نتقاضى آلاف الدولارات على ما نكتب، فهل قول الحقيقة أصبح مرهوناً بالمال؟ وهل إنصاف المملكة العربية السعودية التي تقدم الغالي والنفيس لكافة الشعوب العربية والإسلامية أصبح تطبيلاً؟ هل بر الولد بوالديه يعتبر تطبيلاً؟ طبعاً لا.. وكذلك برنا بسلمان ونائبه محمد بن سلمان إنما هو بر الأبناء بوالدهم الذي يعمل ليل نهار ليؤمن لهم أفضل الظروف في حياتهم ومستقبلهم وأمنهم وسلامهم واقتصادهم.
لقد جعل الله سبحانه وتعالى بيته الحرام في المملكة، وجعل حب المملكة في قلوبنا فأحببناها لمواقفها المشرفة من كافة القضايا التي نؤمن بها كشعوب، فهي وقفت إلى جانب القضية والشعب الفلسطيني، كذلك فعلت في سورية وناصرت الشعب ضد نظامه المجرم، ورفضت كما رفض الشعب اللبناني سلاح حزب الله وغدره، ومنعت إيران من السيطرة على البحرين، وتصدّت لعملائها في اليمن، ودعمت الاقتصاد المصري بمئات ملايين الدولارات، وقدمت المساعدات لبعض البلدان في إفريقيا وجنوب آسيا ومخيمات اللجوء السورية في الأردن ولبنان وفي الداخل السوري.
 كل ما قلناه لا يساوي ما تقدمه المملكة العربية السعودية لحجاج بيت الله الحرام وبشهادة خصومها في السياسة الذين قرأت تعليقات كثيرة لهم، يتحدثون فيها عن حجم الاهتمام الذي يلقونه عند قيامهم بزيارة المدينة المنورة أو مكة المكرمة، والحفاوة التي يتم استقبالهم بها، والمساعدات التي تقدم لهم، بالإضافة إلى التطوير الدائم والتوسعة التي تسهم بتخفيف الأعباء عن المسلمين، وقبل كل ذلك السهولة في حصولهم على التأشيرات المطلوبة للقيام بالمناسك الدينية المباركة.
 لقد عملت المملكة على إدارة مناسك الحج بأبهى الصور، وتقوم مشكورة بتأمين الحج للفقراء على نفقتها ونفقة قيادتها، فكل عام يستضيف خادم الحرمين الشريفين بعض الحجاج على نفقته الخاصة وتحديداً من فلسطين وغيرها من الدول، وهذا العام رغم الخلاف مع قطر إلا أن خادم الحرمين الشريفين استقبل كل من يريد الحج منها على نفقته الخاصة، وأكثر من ذلك فقد وفر لهم طائرات ومعابر ومركزا خاصا يتابع شؤونهم. فأين يجد المرء في أي دولة بالعالم اهتماماً كالذي يجده في المملكة العربية السعودية التي تجند أبناءها لخدمة الزوار، وتراهم بأجمل الصور يساعدون الصغير والكبير، ويوفرون الماء والطعام وحتى وسائل النقل لكل محتاج.
هذه هي السعودية التي تقدم أفضل مثال وصورة عن القيادة الحكيمة والحازمة والصابرة والخلاقة في المنطقة والعالم، هذه المملكة التي بحكمة «آل سعود» استطاعت أن تنتقل من الماضي إلى المستقبل بمحبة ودعم أشقائها وزوارها وكل العرب والمسلمين الذين وجدوا فيها الأمن والأمان والسكينة، كيف لا وأجهزتها الأمنية التي تسهر على أمن سكانها وزوار بيت الله الحرام فيها لا تنام، وتصل الليل بالنهار لتوفر كافة وسائل الراحة لزوارها، فلا تجد من يشتكي يوماً من سوء معاملة أو تقصير في إنجاز أي معاملة، بل يجدون كل مؤسسات المملكة في خدمتهم منذ وصولهم إلى المطار وحتى انتهاء زيارتهم.
معارضاً كنت للمملكة العربية السعودية أو مؤيداً لها فإنك لن تجد أي رفض لزيارتك لها والحج فيها، فأرضها مفتوحة للجميع، وترحب بكل من أراد الوصول إلى مكة والمدينة مهما اختلفت معه في السياسة والفكر، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على حسن إدارة لهذه المناسك وفصلها عن السياسة والقضايا الشخصية، وتركها أرضاً حرة في استقبال من أراد إكمال واجباته الدينية دون أي تضييق أو صعوبات.
إن ما تقدمه المملكة لملايين الزوار والحجاج لم تكن لتستطع أي دولة أخرى تحمله، وأكبر مثال ما يحصل في العراق من تفلت للحدود والأمن عند قيام زوار من إيران وسورية وغيرهما من الدول بزيارة النجف وكربلاء فتتحول المدينتان إلى ما يشبه الجحيم، وتزداد السرقات والقتل والنهب فيها، ويظهر الضعف في التنظيم والاستقبال في المشاهد التي يتم نشرها في الأخبار، فهل هذا ما تسعى إليه الدول التي تطالب بتسييس الحج؟ هل يسعون غير مشكورين إلى وضع يد تتسبب في تخريب أحد أركان الإسلام؟ لا أعتقد أنهم يسعون فقط، بل هذا مخططهم وحلمهم ومشروعهم الذي يريدون تحقيقه لمصالحهم الخاصة على حساب مصالح المسلمين الذين لو أجريتم أي استفتاء لوجدتموهم جميعاً مع المملكة العربية السعودية في إدارة وتنظيم الحج.
في النهاية من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. شكراً سلمان بن عبدالعزيز، شكراً محمد بن سلمان.. وشكراً للشعب العربي المسلم السعودي على كل ما قدمتموه وتقدمونه للمسلمين حول العالم وعلى أرضكم الطيبة.

جيري ماهر        2017-08-22 1:59 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال