الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

استراتيجية ترمب الأفغانية تختلف عن استراتيجيات سابقيه

بيتر نيكولاس*

في خطابه أول من أمس، الذي استغرق نصف الساعة، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه كان يريد أن يغادر الجنود الأميركيون أفغانستان، لكنه تراجع عن ذلك بسبب الوضع الأمني في هذه المنطقة. وخلص إلى أنه يجب أن ينحني إلى الواقع، ويعلن عن استراتيجية جديدة لجنوب آسيا تستند إلى ضرورة مواصلة المشاركة في المنطقة.
وتبدو استراتيجية ترمب مختلفة عن تلك التي اعتمدها سابقوه، فهو يريد زيادة الضغط على باكستان المجاورة لبذل المزيد من الجهود لمكافحة التطرف، والتخلي عن هدف الولايات المتحدة في التأسيس للقيم الديموقراطية بعيدا عن استخدام السلاح.
وهكذا كشف الرئيس ترمب عن خطته في المضي قدما في الحرب في أفغانستان. ويُعد خطابه اختبارا لقدرته على حشد دعم الأميركيين المتعبين بسبب استراتيجياته الأخرى، في وقت تلقت فيه سلطته الأخلاقية ضربة بعد تصريحاته حول أحداث «شارلوتسفيل» بولاية فيرجينيا.
وإشارة إلى العراقيل التي لاقاها كل من الرئيسين بوش (الابن) وباراك أوباما في أفغانستان، فإن الحقيقة وراء عدم رغبتهما في الإبقاء على القوات الأميركية هناك هي إدراكهما أن الصراع في أفغانستان لا يمكن الانتصار فيه، لكن لا يمكن أيضا خسارته. ويذكر أن نفقات الحرب في أفغانستان منذ بدايتها قبل ستة عشر عاما كلفت الولايات المتحدة ألف مليار دولار.
لم يوضح الرئيس ترمب أعداد القوات ولا جدولا زمنيا، ولم يشر إلى تحول كبير عن النهج العسكري لإدارة أوباما، الذي يعتمد على عمليات مكافحة الإرهاب وبعثات التدريب. بيد أنه قال إن الولايات المتحدة لن تبقى في أفغانستان إلى أجل غير مسمى، ولا تكتب «شيكا على بياض».
وقال ترمب أيضا إن الولايات المتحدة ستنتهي بهدف محاولة صياغة القيم الديمقراطية الأميركية في أفغانستان، وتجنَّب المناقشات بشأن أعداد القوات وخطط المعركة، وتكرار انتقاده للجدول الزمني المعلن من قِبل إدارة أوباما هناك.
ويرى مسؤولون عسكريون أن استراتيجية البيت الأبيض ستقدم زيادة متواضعة تصل إلى أربعة آلاف جندي أميركي إضافي للجهود الرامية إلى مواجهة تنظيمي «داعش» و «طالبان» المتطرفين، تتضمن جزئيا مزيدا من التدريب لجنود القوات الأفغانية، حتى يتمكنوا على المدى الطويل من الاعتماد أكثر على الذات.
ويؤكِّد المسؤولون الأميركيون أن باكستان تؤوي منذ فترة طويلة عناصر من شبكة حقاني التي تدعم حركة طالبان في أفغانستان، ولم تكن مستعدة، في نظر الكثيرين في الولايات المتحدة، للذهاب إلى هذا الملاذ. وبموجب هذه الاستراتيجية الجديدة، يُمكن للولايات المتحدة أن تضغط على باكستان بشكل أكبر لبذل المزيد من الجهود لمكافحة التطرف والإرهاب في المنطقة.

*مراسل البيت الأبيض لصحيفة  (وول استريت جورنال) الأميركية

.        2017-08-23 12:57 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • لما رأى زيادة عدد التنانير القصيرة والميني جب في افغانستان تراجع عن قراره عبدالله
  • نعم سياسة الحزم هناك لقطع دابر أي دولة مرتزقة بالتضليل بتنمية الإرهاب بيد والمطالبة بالمدد الدولاري باليد الاخرى فسياسة ال USA حكيمة وعظيمة وصائبة sar-al-sa

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال