الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

سعوديات في قطاع الإعلام

كثيرا ما يتم تنميط المرأة العاملة في مجال الإعلام، أو يتم تسطيحها أو جنسنتها، أو الانتقاص منها، أو ربما في أسوأ الحالات تجاهلها وعرقلة مسيرتها. وهذا الأمر ليس حصرا على مكان واحد، أو ثقافة معينة، بل نشاهده باستمرار عبر مختلف المنصات الإعلامية، في مختلف الأماكن والأزمان. فوفقا لمشروع رصد الإعلام العالمي Global Media Monitoring Project، لا يتجاوز معدل النساء اللواتي يتم تمثيلهن أو سماعهن أو مشاهدتهن في الإعلام الـ24%، والأسوأ من ذلك أن التغطيات الإخبارية حول المرأة لا يتجاوز معدلها 10% منذ سنوات دون أي تغير. الجدير بالذكر أن كل دولة تحاول مقاومة هذه الهيمنة الرجالية على الإعلام بطريقة ما،
ولعلنا بدأنا نشهد بعض التغيير، وفي السعودية تحديدا توجد بوادر نهضة في الحضور النسائي بالإعلام وازدياد ملحوظ في أعداد الإعلاميات المختصات والمهتمات مثل حليمة مظفر، ناهد باشطح، هتون القاضي، سكينة المشيخص، وعد عارف، نرجس العوامي وغيرهن الكثير.
إنه لمدعاة للفخر والإلهام القراءة أو السماع لهذه الأسماء لاسيما بالنظر لتنوع مرجعياتهن وخلفياتهن وأعمارهن، لكننا نحتاج إلى مزيد من الاستقطاب والتنويع.
سيكون من الجيد تمهيد السوق أكثر وأكثر للإعلاميات السعوديات كضرورة لتوحيد الهوية الوطنية في سياق
قضايا المرأة، في ظل رؤية 2030. مما لا شك فيه أن قضية المرأة والإعلام مهمة، وأن وجود إعلاميات سعوديات بارزات ومؤهلات يعد أمرا إيجابيا ومثريا للوضع الثقافي في المملكة لأهميته في جذب أكبر عدد ممكن من الجمهور النسائي السعودي نحو ذلك الحسّ الوطني المشترك، وإشعارهن بالأمل فيما يتعلق بقضاياهن ومشكلاتهن التي يواجهنها في حيواتهن اليومية. وربما يكون من الأجدى إنشاء منصات إعلامية مختصة بقضايا المرأة السعودية تستهدف النساء بالداخل والخارج، ولنا في برنامج «ساعة المرأة» الذي يقدمه راديو بي بي سي كل يوم نموذجا يحتذى به. حظي هذا البرنامج في 2013 وحده على 4 ملايين مستمع مشترك، 86% منهم نساء، و14% منهم كانوا رجالا.

عبير خالد        2017-08-25 11:55 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 8 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • ثلاثة من مثقفات الوطن تحدين المألوف بل مافوق المألوف وأعلنّ مواقفهن وآراءهن بكل صراحة ،وبصراحة..صراحة ما فعلنه من تحد -للمألوف- حطّمن كل الجدران الاسمنتيه! احمد سليمان
  • المشاهد أن اعلاميات الوطن أكثر جرأة وصراحة من (بعض) الاعلاميين، حيث حديثهن وتعبيراتهن واضحة ،رغم التحديات التي تقف أمامهن..أنها الايمان بالقول والصلابة. احمد سليمان
  • أليس دور الاعلام الإشادة بالمدافعين عن الوطن ؟ أليست هند بنت عتبه رضى الله عنها ،أول -أمرأة- اعلامية تدعو للدفاع عن الوطن ( نحن بنات طارق ...نمشى على النمارق..) احمد سليمان
  • نساؤنا العظيمات لم ينصفهن المجتمع وطقوسه، ومع ذلك وبكل شجاعة دعين الى عدالة توزيع (الحصص)،وطلبن أعطاء المرأة حصّتها ..كم يفتقد الوطن (حصّة ) من نادين بانصاف (حصّة )..المرأة الرائدة. احمد سليمان
  • برز على ساحة الوطن نساء سبقوا الزمن والظروف والأحوال والسائد والمتعارف عليه(قسرا) وتبعيه،أليس هذا هو عين الابداع رغم قسوة الظروف وتكلّسها ! احمد سليمان
  • الملفت والمشاهد ان الاعلاميات اللاتي ذكرتهن الأستاذة الكريمة (مثلا ) فيما يقدمن كأنهن في مجالهن سنين وسنين طوال بينما هن مازلن شابات،وهذا دليل على النضج العقلى, احمد سليمان
  • ..فبعد سنين عديدة من التهميش والعزل المتعمّد، سيظهر الكثير من النساء على المشهد وبقوة وبجرأة وغزارة ثقافية كانت تحت الحجر. احمد سليمان
  • يقول مطّلع: انه سيكون هناك قفزة هائلة للمرأة في وطننا وبخاصة فى مجال الاعلام والثقافه،وهذا ليس مبالغة محضة ولكنها نظريه كيميائية/فيزيائية علمية بحتة... احمد سليمان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال