الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

ملحقيات تعليمية أم خدمية

عندما تفتح موقع الملحقية الثقافية السعودية في أي دولة من العالم، ثم تضغط على أيقونة عن الملحقية، ستجد قائمة بالمهام، تتضمن نوعين: نوعا يختص بالطلاب المبتعثين، ونوعا يختص بدورها الثقافي في التعريف ببلادنا.
في الحقيقة، يجب أن نشكر من صاغ هذه المهام، فقد كان مدركا واجبها ودورها الإرشادي أولا، فتجد مهام مثل متابعة سير دراسة الطلاب، وعقد لقاءات دورية مع الطلاب، وغير ذلك من المهام التي تخبرك بما ليس مجالا للنقاش أن الملحقيات في جانبها التعليمي هي للإرشاد الأكاديمي في مساعدة الطلبة على الحصول على أفضل ما يمكن الحصول عليه من تعليم عال، وردم الهوة بين ما يتعلمونه وما سيعودون به.
السؤال الآن: هل هذا ما يحدث الآن؟
الإجابة هي لا، فما يحدث أبعد ما يكون عن ذلك، وربما لا نبالغ إذا قلنا: إنها باتت عائقا حقيقيا أمام المبتعثين في الاستفادة الكاملة من برنامج الابتعاث، وليست عاملا مساعدا لهم.
الملحقيات اليوم تقوم بعمل يمكن أن تتم تأديته في الرياض، مثل صرف التذاكر والضمانات المالية، وربما لو تم في الرياض لكان أسرع منه في الخارج، لأنهم في الملحقيات لا ينظرون إلى طلبك حتى تترك جامعتك وتقف في صف طويل في انتظار الدخول إلى الموظف الذي سيفتح عندها صفحتك، وسيكون نجم الملحقية إذا سرد أمامك الأنظمة، وقال لك النظام مثلا لا يسمح بأن يعطيك تذكرة لطفلك ذي السنوات الثلاث، وأنت مخير بين دفع مبلغ تذكرته ليسافر معك إلى المؤتمر الذي تم اختيار ورقتك لتعرض فيه أو تركه، ولن ينفع مطلقا أن تخبرهم بأنك ستتنازل مثلا عن تذكرتك السنوية، فالنظام في رأس هذا الموظف هو النظام، ولا توجد له روح، حتى لو كانت موجودة في قائمة المهام على الصفحة الرئيسية، ممثلة في كلمات مثل مساعدة، تذليل صعوبات، إعانة، مساندة.
مما أيضا يطرح سؤالا: لماذا يمتلئ الإنترنت بحسابات ينشئها طلاب يساعدون زملاءهم في الابتعاث عبر تجربتهم، والتي تشجع الملحقيات وجودها وتدعمها رغم عدم وجود رقابة عليها، فضلا عن أنها تأخذ وقتَ طالبٍ يفترض أنه جاء ليتعلم وليس ليرشد، فهذا دور الملحقيات، ولأجل ذلك تم إيفاد موظفيها؟
دعونا نسأل السؤال الأخير: أي ملحقية تعليمية تعد ناجحة، وتفعل هذه المهام كما وضعت؟
إنها الملحقية التي توضع لها مؤشرات تثبت نجاحها، وأهم هذه المؤشرات هي أن تنجح في الفوز بأفضل الأبحاث لطلبتها، عدد الطلاب المتميزين، أعداد الطلاب الذين يعدّون برامج ويقودون مؤتمرات ويعملون في جامعاتهم، عدد زيارات مرشديها للجامعات أضعاف زيارة الطلاب لمبناها، أو بمعنى آخر: هي الملحقية التي تقضي وقتها عند الطالب في جامعته، وليست التي يقضي الطالب أياما يزورها لينهي معاملاته، هي التي يفوق عدد مرشديها الأكفاء عدد محاسبيها وموظفي الخدمات فيها.

عزة السبيعي        2017-09-05 9:35 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 5 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • الملحقية الثقافية في باريس لا نستطيع متابعة حقوقنا او طلبات اون لاين طالما المسؤول الأكاديمي لا يقرر فيها وتتعطل لديه أسابيع واحياناأشهر وجامعاتنا لا ترحم ولا تتفهم سبب التأخير طبيبة مبتعثة
  • سيحاسب كل من قصر في واجباته من موظفي الوزارة في الملحقيات ان لم يكن الان في يوم الحساب. مبتعثة دراسات عليا
  • من لديه واسطة قوية في وزارة التعليم يلتحق بإحدى الملحقيات في الخارج لا يهم ماهو تعليمه او شهادته. مواطن
  • لدينا في باريس مدير الإشراف الأكاديمي من الوزارة لا يتكلم الفرنسية ولا الانجليزية ولا يحسن اللغة العربية مقرفنا في عيشتنا لا يقابل طلبه ولا ينهي طلباتنا اون لاين وملحق لا يهتم. مبتعث
  • استاذة عزة نريد من الوزارة ان تلتفت الى الملحقية الثقافية في باريس طلباتنا تتأخر عند مدير الإشراف الأكاديمي بالأشهر ولا يلتفت لها من الملحق نفسه فوضى ادارية لم تكن موجودة من قبل. مبتعث فرنسا

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال