الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

القانون من الدنمارك إلى الدمام

ليس أجمل من القانون سوى تفعيله، ومحاسبة المخطئ استنادا على هذا القانون..
نتغنى كثيرا بقوانين حماية الطفل في بعض دول العالم.. ويتناقل كثير من الناس القصص التي تنسج حول ذلك، ويبالغون في سردها، حول قيام الشرطة في النرويج أو الدنمارك أو أميركا بسحب حضانة طفل من عائلته، وإيداعه لدى عائلة أخرى، أو لدى إحدى دور الرعاية؛ لعدم أهلية عائلته، أو لإهمالهم..
 قبل يومين قام أحد الوافدين بالاعتداء بطريقة وحشية على أحد أطفاله في أحد مجمعات المنطقة الشرقية.. وزارة العمل والتنمية الاجتماعية - والحق يقال - حازمة في هذه المسائل خلال السنتين الأخيرتين، حيث قالت للجمهور فورا: «نعمل للوصول إلى معنف الطفل.. ونرجو من لديه معلومات تزويدنا بها»..
 كان الفيديو المتداول مؤلما، ولا يناسب ذوي القلوب الضعيفة، ويضع قانون حماية الطفل أمام اختبار جديد..
 أمس تنقل الصحف تصريحا لنائب أمير المنطقة الشرقية الأمير «أحمد بن فهد بن سلمان»، يقول فيه بوضوح شديد: الأنظمة المعمول بها في المملكة كفلت حماية الطفل من الاعتداء عليه أو إيذائه، والشرع المطهر أوصى بالرفق واللين في المادة الثانية من نظام حماية..
 هذا التصريح انتصار صريح للقانون.. نقله من الدفتر إلى الميدان..
 رسالة واضحة: لسنا خصوما لك، خصمك هو القانون!
 لا يمكن لنا الوثوق بحماية الطفل بواسطة التوعية والموعظة.. القانون هو الكفيل بحماية الأطفال من الاعتداء عليهم أيا كان نوع الاعتداء - جسديا أو معنويا - القانون هو الحضن الآمن الذي يضم كل الأطفال - مواطنين أو وافدين دون استثناء.
 وحينما يدرك الجميع أن يد القانون ستطالهم حينما «يعتدون» على أطفالهم، سيفكرون ألف مرة قبل «الاعتداء» عليهم، حتى في البيوت والغرف المغلقة!
 الخلاصة: القانون يفتح رأسك ويغيّر سلوكياتك رغما عنك.. على العكس من اللغة الإنشائية والموعظة التي تجلس معك على طاولة واحدة وتحاورك كي تغيّر وجهة نظرك!

صالح الشيحي        2017-09-06 12:25 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 10 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • وحول ان الأمر وصل لدرجة ظاهرة وان التحرش الجنسي وصل لأرقام مخيفة، فهذا ليعتمد على احصائية مؤكدة وحسب تصريحات الجهات المختصة بان الأمر ليشكل ظاهرة ولكن الحرص واجب متعب الزبيلي
  • الجنسي هو الاخر أشد وطئه على النفوس،اذ تنتج شخصية مضطربه ومهزوزه وحاقده وبشده على الجميع ،وغالبا يكون الحقد تجاه الاسرة وأقرب الناس، ولذا يجب الحرص وتنبيه الأبناء متعب الزبيلي
  • وبالمناسبة أودّ اضافة جانب وان كان خارج نص المقال الا انه جانب مهم ، الا وهو ان نعلم اطفالنا وبلهجتنا العامية، بأن تلك الأماكن يمنع التعامل معها والتقبيل بشكل مريب،اذ الاعتداء متعب الزبيلي
  • العنف والقسوة يولدان القهر،ومن ثم ينشىء المعنف ذَا ميل إجرامي وقد يتحول لهاوي للقتل وسفك الدماء،احيانا نحن نصنع شخصية انتقامية وبشدة ، التربية أصول، والمصلح رب العالمين متعب الزبيلي
  • ما أقدم عليه الأب هو لا يقبل بتاتا لأي تبرير،قد يكون فعله ردة فعل ربما نتاج خلاف بين الأبوين " وهذا ممكن " ولكن يفترض ان ليفرغ شحنته في طفل برئ ، يجب ان نحكم عقولنا اولاً متعب الزبيلي
  • حقيقة سمعت بالسالفة ولكنني بحثت الآن عن المقطع ووجدت ذلك الذي دفع ابنه بالعربة،لم أتوقع ان الحكاية تخص طفلا صغيرا وللغاية،الحاصل بالفعل جريمة تحتاج للحزم عاجلاً متعب الزبيلي
  • نعم للضرب اثار ولا بد ان يراعي الآباء واولياء الأمور تلك النقطة ، وهناك تأديب بديل للضرب ، وان كان قاسيا بعض الشيء وهو حرمان الابن المشاكس من الذهاب للحديقة ومن شراء لعبة متعب الزبيلي
  • التربية والتأديب بعقلانية امر واجب ومرحب به ، ولكن يجب ان نتفق على ان مجرد تأنيب الابن الصغير امام الناس او أقران الابن امر لابد وله اثار جانبيه ، فما اذا سيكون اثر الضرب متعب الزبيلي
  • استاذ صالح مافي ذلك شك ولكن مع الأسف انه نادرا ما يطبق القانون والسلام ناصر العلي
  • أسعد الله صباحك البيوت تمتلئ بالأطفال والنساء المعّنفين الصامتين إما لعدم ثقتهم في عدالة وتطبيق القانون وإما لإنهم يخشون عدم وجود بيئة آمنه وسويه لهم فيما لو تم إبعادهم عن اهاليهم المها

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.