الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

مع وضد

لا أعلم سر غضب البعض من دعاية إحدى المكتبات التي تبيع المستلزمات الدراسية قبل أيام.. هل الغضب كون الإعلان تضمن صورا غير حقيقية لواقع التعليم في بلادنا؟
أم لكون واقع التعليم ليس شديد القتامة كما صوره الإعلان؟
أم لأن الوزارة حريصة على الإطار الخارجي، ولا تريد لأحد أن يشوه صورتها؟
أم لكون تمثيل الإعلان جاء بشكل رديء، وخلا من الأدوات الفنية اللازمة؟
سألني البعض عن رأيي في الإعلان.. وقفت في المنطقة الرمادية!
أقف مع إعلان المكتبة لأنه لم يقل شيئا كاذبا.. كل ما ورد فيه واقع.. لماذا ننكره.. أترانا نحب الصراحة ولا نحب الصرحاء!
الإعلان تحدث عن نمط حياة نعيشها ونعرفها، وأنظمة سلوكية تفرضها الوزارة - بعضها منطقي - وتم تصويرها، تنمّر، وجوالات، وقصات شعر، وملاعب رديئة.. إضافة إلى فجوة عاطفية كبيرة بين الطالب ومدرسته وصورها الإعلان.. وغير ذلك!
هل عرض الإعلان صورة غير حقيقية.. أخبرونا ما هي حتى نقف في صفكم!
لكنني في المقابل أقف مع الوزارة العزيزة التي تنوء بأحمالها وهمومها وتصريحات مسؤوليها، فالوزارة بحاجة
إلى بث الحماسة في نفوس الطلبة والطالبات للبداية الجادة..
بحاجة إلى التخلص من عقدتها الموسمية المتمثلة في البداية المتعثرة للدراسة، وردم الفجوة بينها وبين المجتمع، وإعلان كهذا يزيد من المشكلة!
أعود إلى الإعلان.. وأقف ضد المكتبة الوطنية التي لم توفق في توقيت ومضمون إعلانها - وإن كان صادقا
- فليس كل ما يُعلم يقال - فضلا عن عدم وجود أي قيمة تجارية أو أسلوب ترويجي يتضمنه الإعلان.. هو جاء هكذا: مشهد تمثيلي عابر لواقع التعليم برعاية مكتبة!
الإعلان اليوم أشد حساسية وخطورة من السابق.. كانت الإعلانات تمر بالتحرير، وتتم إجازتها كأي مادة تحريرية.. اليوم الإعلان من سطح المكتب مباشرة إلى شبكة تواصل واسعة، وقد تدفع الشركة ثمن اجتهاداتها، خاصة وهي تواجه خصما عنيدا يستطيع الإضرار بها متى ما أراد! 

صالح الشيحي        2017-09-09 11:08 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 10 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • هو ماقلته استاذ صالح نحب الصراحة ولكن نكره الصرحاء !!! مقال موفق بندر أحمد
  • الإعلان كوميديا سوداء تصور واقع التعليم المؤلم أمال
  • المدارس الحكومية غالبيتها تفتقد عنصر الجذب والتهيئة للبيئة بشكل محفز مقارنة بالمدارس الأهلية الخاصة أمال
  • ياليت وزارة التعليم بدل من صرفها الملايين على عقد الدورات في التعلم النشط واستراتيجيات التدريس يصرفونها على تهيئة المدارس وتجهيزها وجعلها بيئة جاذبة للطلاب المها
  • مقال رائع عنيزاوي
  • وان يتم عمل آلية لاختيار مدراء المدارس حيث بعضهم حين تدخل عليه وما تبدأ بالحديث معه الا وكأنك تافً لك شطة ام ديك ، تقوله هنا يقول هناك،الادارة بصوب و بصوب متعب الزبيلي
  • من ضروريات أن يصل تعليمنا لمتميز ، اولاً منع استخدام ودخول الجوالات للمدارس نهائيا" الكفية " ثانيا تفعيل جانب الإشراف التربوي ليكون متوافقا مع حياتنا اليوم متعب الزبيلي
  • مبان مدرسية هي منها ممتازة ومتوسطة وقليل هو يمكن ان يكون غير مناسب ، معلمين هاهم يؤدون عملهم على الوجه المطلوب ، فما هو عيب التعليم ، اتمنى ان يفصله احد كتابنا الأفاضل متعب الزبيلي
  • مدري وش يبون الناس ، مدارس طيارة تمر على الطلبة في منازلهم ، ومعلم يختلف عن ساير الناس ، بس فاتحً فاه يضحك ، المعلم كما الناس يصيب ويخطئ ، والتعليم ممتاز متعب الزبيلي
  • إذا كانت وزارة التعليم جادة في إصلاح التعليم فلتبدأ بالمبنى المدرسي سعد

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال