الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

معا للقضاء على حزب الشيطان حسن نصرالله

مساء يوم الاثنين الرابع من سبتمبر 2017، غرد وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان عبر حسابه الرسمي على تويتر يقول: «ما يفعله حزب الشيطان من جرائم لا إنسانية في أمتنا سوف تنعكس آثاره على لبنان حتما، ويجب على اللبنانيين الاختيار معه أو ضده. دماء العرب غالية»، فتوالت ردود الأفعال وكانت أغلبها مؤيدة لكلام المسؤول السعودي الذي اعتبره عدد كبير من المحللين والمهتمين بالشأن اللبناني رسالة تحذيرية لرأس حزب الشيطان حسن نصرالله، وكل من يؤيده أو يتهاون في التعاطي معه من اللبنانيين، لم تنته التغريدات فأتبعها السبهان بتغريدة جديدة الجمعة في 8 سبتمبر 2017 يقول فيها: ‏«الإرهاب والتطرف في العالم منبعهما إيران وابنها البكر حزب الشيطان، وكما تعامل العالم مع داعش لا بد من التعامل مع منابعه، شعوبنا بحاجة للسلام والأمن»، وحملت هذه التغريدة إشارات واضحة إلى تأييد المملكة لتشكيل تحالف دولي عسكري للقضاء على حزب الله وكل التنظيمات الإرهابية العاملة لخدمة المشروع الإيراني إسوة بداعش وأخواتها.
هذه التغريدات أرست شعورا إيجابيا لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين والعرب الذين عانوا من تعنت حزب الله وسيطرته على قرارات الدولة اللبنانية، وفرض آرائه وسياساته بقوة السلاح، وأصبحوا بحاجة إلى من يتحرك دعماً لهم عسكرياً أو سياسياً لتخليصهم من هذا الطاعون المنتشر بينهم، والذي ساهم ويساهم في تهجير عشرات آلاف السوريين من أرضهم، وكذلك مئات اللبنانيين الرافضين لسياسته ومشروعه الخبيث الذي يسعى لتحقيقه خدمة لسيده الأكبر خامنئي الذي يعمل منذ سنوات على فرض سيطرة إيران على عواصم عربية، وتصدير ثورته الإرهابية إليها، وتغيير التركيبة الديموغرافية فيها، لتتحول من أكثرية سنية عربية داعمة لمحيطها العربي إلى مستعمرات ذات أغلبية شيعية - علوية وغيرها من الأقليات، تخدم مشروع الولي الفقيه وحلمه الخبيث.
إن أفضل الحلول لتخليص العالم العربي من الإرهاب هو البدء باستهداف إيران عسكريا وتجفيف منابع دعمها في العالمين العربي والإسلامي، وفرض حصار كبير عليها وعلى كل دولة خضعت لها.
أما بالنسبة لزعيم ميليشيا حزب الشيطان حسن نصرالله فإنه باستطاعة المملكة العربية السعودية استهداف مخازن سلاحه في البقاع وتدمير مصانع الصواريخ التي يتم تصنيعها في لبنان، والتي ستشكل خطراً على عدد من الدول وعلى لبنان نفسه، إضافة إلى ذلك فإن منع اللبنانيين العاملين في الخليج العربي من إمكانية تحويل أي أموال إلى لبنان بشكل مباشر أو غير مباشر سيساهم في المزيد من الضغط على حزب الله ضمن بيئته الحاضنة، وتستطيع دول الخليج العربي إضافة إلى كل ما ذكر الضغط على دول إفريقية لمراقبة ومحاصرة واعتقال أصحاب المصالح والشركات اللبنانية التي تعمل لمصلحة حزب الله وتدر عليه أموالا بعشرات ملايين الدولارات من النفط والألماس والذهب وحتى المخدرات وإدارة النوادي الليلية ودور الدعارة في إفريقيا.
إن السكوت عن حزب الشيطان حسن نصرالله سيزيد من قوته ويصبح التخلص منه أكثر صعوبة، واليوم ونتيجة لتدخله في الحرب السورية فقد استنزفت قواه وأصبح غير قادر على مواصلة الحرب، وظهرت حقيقة علاقته بتنظيم داعش عبر المفاوضات التي حصلت بينه وبين التنظيم، والتي أخرجت عناصر وقيادات وعائلات داعش بحافلات مكيفة إلى أماكن تواجد ونفوذ التنظيم داخل سورية، وعندما حاصرت قوات التحالف الدولي قوافل الإرهابيين انتفض حزب الشيطان رافضاً ذلك حتى وصل الأمر إلى تدخل مباشر من روسيا لوقف المراقبة عن القوافل، والسماح بوصول الطعام لمقاتلين وقيادات تقف خلف عمليات إرهابية في لبنان والاتحاد الأوروبي،
ما يؤكد حجم العلاقة بين التنظيم من جهة وحلف الممانعة والمقاومة من جهة أخرى.
نحن من أكثر المؤيدين لكلام الوزير المقاوم الحقيقي ثامر السبهان، ونؤكد أنه لا يمكن التخلص من الإرهاب قبل التخلص من حزب الشيطان حسن نصرالله، وميليشيات القتل الطائفية التي تحركها إيران في كل من اليمن والعراق، وإذا كان اهتمام العالم منصبا على إحلال الأمن والسلام في المنطقة العربية فعليهم إثبات ذلك عبر تشكيل تحالف دولي-عربي إسلامي مهمته الحقيقية والواضحة محاربة الإرهاب الذي أسسته ودعمته ومولته وسلحته إيران منذ عام 1979 وحتى اليوم، فهذا الإرهاب لا يقل خطراً عن تنظيم القاعدة وداعش والنصرة بل في مراحل تخطاهم جميعاً بعد مشاركته في الحرب السورية وقتله آلاف السوريين، وتهجير مئات الآلاف، كي لا تسبى إحداهن مرتين كما يقولون، ودفاعاً عن مراقد هنا وهناك لا يقبل شرع أو دين قتل الروح البشرية من أجل الحفاظ عليها، بالإضافة إلى تدخلات وتحريض حزب الشيطان حسن على مملكة البحرين وشعبها وقيادتها، ودعمه للحوثي في اليمن، وإرسال خبراء ومقاتلين من الحزب للمشاركة في الحرب هناك، والتحريض على استهداف المملكة العربية السعودية، وتنفيذ مخطط إيراني باستهداف مكة المكرمة بالصواريخ الباليستية.
ستجد المملكة العربية السعودية كل الدعم من الشعوب العربية والإسلامية في أي قرار تتخذه للتحرك ضد حزب الشيطان حسن وميليشيات إيران الطائفية، وكل هذه الشعوب ثقة بأن المملكة وقيادتها لن تقبل بقاء الوضع على ما هو عليه من تطاول إيراني وفرض للأمر الواقع بقوة سلاح ميليشياتها الإرهابية، في لبنان أو اليمن والعراق، وأن قطع الطريق على وصول إيران إلى البحر المتوسط يبدأ اليوم بالقضاء على ميليشيا حزب الشيطان حسن وإعادتهم إلى ما كانوا عليه قبل العام 1979، وقبل وصولهم إلى عاصمتنا بيروت واحتلالها، بحجة اللجوء هرباً من الاجتياح الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني. لقد حان الوقت للقضاء على حزب الشيطان حسن نصرالله فهل تكون الأشهر القليلة القادمة نقطة تحول باتجاه تشكيل تحالف مهمته تنفيذ هذه المهمة وتحرير الشرق الأوسط من أخبث الميليشيات الإرهابية التي مرت عليه؟

جيري ماهر        2017-09-12 1:14 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال