الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

هل بإمكان أميركا والصين التعاون عسكريا في إفريقيا

 قال القائد الأعلى للقوات الأميركية في القارة الإفريقية إن افتتاح الصين لمرفق عسكري في جيبوتي على بعد أميال قليلة من قاعدة أميركية يجب أن يؤدي إلى حقبة جديدة من التعاون بين الدولتين في إفريقيا.
افتتحت بكين رسميا أول قاعدة عسكرية خارجية لها في جيبوتي في أغسطس الماضي، مما وفَّر للصين موقعا بحريا في القرن الإفريقي بالقرب من ممرات الشحن الهامة والخطيرة في المحيط الهندي وخليج عدن.
تجدر الإشارة إلى أن جيبوتي هي أيضا موطن لمعسكر «ليمونييه»- القاعدة العسكرية الأميركية الدائمة الوحيدة في إفريقيا - التي تضم حوالي 4 آلاف شخص وتُشكل مركزا للجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب في أماكن مثل الصومال، حيث تستهدف القوات الأميركية وغاراتها الجوية «حركة الشباب» الصومالية، وهي منظمة تابعة لتنظيم «القاعدة» تقاتل الحكومة الصومالية. هذا بالإضافة إلى الصين والولايات المتحدة، وتستضيف جيبوتي عسكريين ومدنيين من عدة دول أجنبية بما في ذلك فرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة.
في خطاب ألقاه في معهد الولايات المتحدة للسلام، قال قائد القوات العسكرية الأميركية في إفريقيا، الجنرال توماس والدوسر، الأربعاء، إن التوسع الصيني في جيبوتي يمثل «تحديات وفرصا فريدة»، وأضاف أنه «في جميع أنحاء القارة لدينا مصالح مشتركة للاستقرار الإفريقي. ونحن نرى العديد من المجالات التي يمكننا التعاون فيها مع الجيش الصيني. فعلى سبيل المثال، ندعم كلا من بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتدريب مع قوات الدفاع الإفريقية».
وأضاف الجنرال والدسور «لدينا مصالح متبادلة في إفريقيا بمعنى أنه يمكننا، بل يجب علينا التعاون لتحقيقها. وهذه الحقيقة لا تحجب حقيقة الاختلافات الأساسية في السياسات. بيد أن هذه الاختلافات لا يمكن التغلب عليها».
أنفقت بكين مليارات الدولارات لمشاريع البنية التحتية الضخمة في إفريقيا مثل خط سكة حديد طوله 298 ميلا وبتكلفة 3.8 مليارات دولار يربط بين العاصمة الكينية نيروبي ومدينة مومبسا الساحلية. كما أن الصين لها علاقات وثيقة مع العديد من الدول الإفريقية الأخرى، بما في ذلك جنوب إفريقيا وزيمبابوي، حيث قدمت قروضا ووفرت عمالة لبناء الطرق ووسائل النقل وشبكات الكهرباء.
ويذكر أن ترمب استضاف الرئيس الصيني شي جين بينج في منتجع مار-لا-لاجو في فلوريدا في أبريل الماضي، وأبان ترمب أن بينج يقوم بعمل رائع. لكن ترمب انتقد أيضا الحكومة الصينية لفشلها في كبح جماح حليفتها كوريا الشمالية المستمر في طريق الانتشار النووي وتعهدها بضرب الولايات المتحدة إذا لزم الأمر.
وقد أثار المسؤولون والمحللون الأميركيون المخاوف بشأن قرب قاعدة الصين في جيبوتي عندما يتم تشييدها، مضيفين أنه يُمكن أن يزيد المخاوف من تجسس الجيشين على أنشطة كل منهما الأخرى. لكن الجنرال والدوسر قال متفائلا إن هدف الجيش الأميركي هو «العمل مع الصين في إفريقيا كأصحاب مصلحة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في القارة».

كاتب يغطي الشؤون الإفريقية بمجلة (نيوزويك) – الأميركية

.        2017-09-15 11:52 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال