الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

هل يمكن لطبيب مسلم أن يحكم ولاية أميركية

يستعد شاب أميركي مسلم من أصل عائلة مصرية مهاجرة يدعى عبدالرحمن السيد (32 عاما) لترشيح نفسه حاكما لولاية مشيجان الأميركية، وفي حالة فوزه يُعد أول حاكم مسلم لولاية أميركية.
بعد تخرجه من كلية الطب بجامعة مشيجان، عمل عبدالرحمن السيد في مجال الصحة العامة، حيث شغل منصب مدير إدارة دعم الصحة في مدينة ديترويت بعد أن أفلست المدينة. وبعد أقل من عامين استقال عبدالرحمن لترشيح نفسه ليكون حاكم الولاية المقبل، حيث قال إن ما دفعه للسعي نحو هذا المنصب أزمة مياه نهر فينت الملوثة. وأضاف «لقد حان الوقت للدخول في المعركة السياسية».
واعترف عبدالرحمن بالصعوبات التي تواجهها الجالية الإسلامية الأميركية بعد 16 عاما من هجمات 11 سبتمبر. وقال «لقد كان هناك تقصير عميق لحرياتنا المدنية، بدءا من «قانون باتريوت» لمكافحة الإرهاب، والبيروقراطية الواسعة لمراقبة الناس الذين يحاولون مجرد أن يعيشوا حياتهم». ومما يجعل الأمر صعبا بالنسبة للمسلمين «تلك اللحظة التي يُنظر إلينا فيها بسخرية عند المشي في مكان عام بسبب وشاح على رأس امرأة أو لحية على وجهك أو بشرتك».
ورغم الحساسيات المحيطة بالدين في أميركا، فإن عبدالرحمن لا يزال متفائلا بشأن قدرته على توصيل رسالته. قد يسأل الناس دائما، كيف ستجري محادثة مع الناس في عهد رئاسة دونالد ترمب؟ قال عبدالرحمن «سأجريها بالمسؤولية نفسها التي يتقاسمها الأميركيون في بلادنا منذ نشأتها».
إن فوز ترمب غير المتوقع في ميشيجان عام 2016 دفع الكثيرين إلى البحث عن النفس في الحزب الديمقراطي، ولم يحجم عبدالرحمن عن التعبير عن النقد، حيث يقول: «إن التحدي الرئيسي الذي يواجهه الديمقراطيون الآن هو أنهم يعتمدون على نظام تمويل يتنافى مع المُثل العليا التي يدَّعون أنهم يدعمونها»، وهو بذلك يكرر صرخة عضو مجلس الشيوخ بيرني ساندرز التي تدعو إلى «القدرة على إثبات الحقيقة للناس في ولايتنا وبلادنا».
ولكن عندما يثني عبدالرحمن على ساندرس، فهو يؤكد أن ترمب تمكّن من الاستفادة من القلق الذي يمُر بعمق من الحالة التي تركتها الأزمة المالية عام 2008، حتى لو انخفض معدل البطالة إلى أقل من 4%، وفقا للمكتب من إحصاءات العمل.
وقال أيضا «إننا ننظر إلى أعداد البطالة المنخفضة نسبيا، ولكن إذا نظرتم إلى مشاركة العمال فإن الركود قد ازداد بشكل كبير على مدى العقد الماضي»، ولقد استفاد كل من بيرني وترمب من هذا الواقع. «أعتقد أن بيرني لديه مجموعة من الحلول والتركيز على حلها، وأعتقد أن ترمب يركز على استغلالها».
قام عبدالرحمن حتى الآن بزيارة 81 مدينة و35 محافظة في ولاية ميشيجان وفقا لحملته، وشرع في جولة استماع ثانية في الولاية هذا الأسبوع، بأخذه قدوة من ساندرز وترمب الذي قال إنه «أجرى محادثات مع الجميع» و«لم يترك أي ناخب وراءه». 

 

- جون فيرهوفيك كاتب صحفي بقناة (أيه بي سي نيوز) – الأميركية

.        2017-09-16 11:07 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال