الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

اليوم الوطني مرآتنا أمام العالم

يتجدد اليوم الوطني في هذه الأيام وتتجدد معه بيعة ولاء وتفان من أجل الالتفاف حول هذه القيادة الحكيمة التي سارت على منهج التأسيس منذ عهد الملك عبدالعزيز، يرحمه الله، الذي جمع به الله شتات هذا الوطن المترامية الأطراف، يوم أن كان هناك قطاع طرق وفقدان أمن، ويوم أن كان الحاج يقطع المسافات دون أمان يستظل به، ويحدث معها ضياع الأموال والمراكب وتقتل معها الأنفس، حتى جاء يوم التوحيد الذي أعلنه المؤسس عبدالعزيز الملك لله ثم لعبدالعزيز الذي نفذ الشريعة الإسلامية في كل مناحي الحياة، القضاء، والشرط، والشأن الاجتماعي، والعدالة، ثم جاء بعده أبناؤه الملوك لتكتمل منظومة الأمن الوافر الذي فقدته كثير من الشعوب من حولنا، وأصبحوا يتمنون ما تنعم به هذه البلاد المباركة على مدى أكثر من مئة عام، ولله الحمد، بعدما جاء الأمن الشامل والعدالة الشاملة وسؤال الغني عن الفقير، وإقامة شعائر الله في ربوع الوطن، فارتفعت راية التوحيد في مآذن الشرق والغرب من ربوع المملكة، وأصبحت الجمعيات الخيرية والتطوعية ودور الأيتام ملاذ الفقراء تؤسس في هذا الوطن المتآخي المتآلف الذي رأينا وحدته القلبية قبل وحدته الترابية، لقد تآلفت القلوب على شرعية الأسرة الحاكمة، ولمسنا سياسة الباب المفتوح الذي يتجلى تطبيقه في مجالس خادم الحرمين الشريفين وأمراء المناطق، ويتجلَّى العمل الوطني شراكة بين المواطن في أي مكان على رقعة المملكة الفسيحة، حيث البيعة في عنق كل مواطن يحقق مفهوم الولاء والطاعة، وقد برهن السعوديون في جمعة الحراك الكاذبة على الالتفاف حول قيادتها وولاة أمرها برهانا سمع به كل من عرف السعودية، وأنها في قلب مليكها وولي عهده وشعبها الوفي الصادق في تعبيره، وهذا ما تترجمه الأفعال عندما تلبس شعار المملكة لا إله إلا الله محمد رسول الله بلونه الأخضر ورايات ترفع بأيدٍ سعودية صادقة دون شعارات مزيفة كشفت عن غطاء الكذب في الخارج، لكن المعدن الصافي من أبناء المملكة المخلصين هم من جعلوا هذه العبارة كلنا سلمان كلنا محمد يؤديها الأطفال في مدارسهم على مدى أسبوع كامل، بل على مدى عمر هذا الطفل أو تلك المرآة أو هذا الرجل أو هؤلاء الشباب الذين اكتظت بهم شوارع المدن في أرجاء المملكة وعبر شبكات التواصل، موحدة لله ثم لمليكهم ولوطنهم، وقد أثبتت الأسرة السعودية على مدى تاريخها منذ توحيد المملكة الاصطفاف خلف هذه الدولة السعودية، منذ عهد الملك عبدالعزيز وعهود الملوك من بعده حتى عهد سلمان الحزم، والصورة في قلب كل وطني مخلص أدى بيعة الوفاء والصدق لمليكه وولي عهده، إننا اليوم مرآة أمام العالم نقدم نموذج الوحدة والألفة في منظومة عَجزت عنها شعوب العالم في كل مكان، وبحثوا عن السبب فوجدوه متجذرا في قلب كل سعودي يقدم ولاءه وحبه لوطنه، اليوم الوطني ليس شعارا فقط، بل هو عمق حب وصدق وفاء لقيادة نعتز بها جميعا في مرافقنا الحكومية، وقطاعنا الخاص، وفي أسرنا، وعبر طرقاتنا، بل حتى في منابر التعليم والتربية، ودام وطن العز في ظل سلمان ومحمد.
 

سليمان العيدي        2017-09-22 10:16 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال