الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

التعليم لا عزم ولا حزم: وط المناقع وحل

معالي الوزير مناكفات التيارات دعها لكتاب الصحف ورواد مواقع التواصل من مختلف التيارات الوطنية، وانصرف إلى وزارتك، وداوي عللها إن كنت تستطيع وعندك النية والعزم قبل الاستطاعة!!

باختصار شديد وأرجو ألا يكون مخلا، أود أن أقول إن وزارة التعليم تفتقد العزم والحزم، وبالتالي ضعف الاستطاعة للتطوير فضلا عن التغيير، وأهم من كل ذلك كما هو واضح فإن الوزارة تفتقر لـ«كاريزما القيادة» التي تفرض نفسها على من حولها قوة وحضورا وعملا وفعلا، وفوق ذلك، ولا أريد أن أخوض في النيات التي يخوض فيها البعض، لكن هناك من يصفون كثيرين في الوزارة بأنهم «صحويون قدماء محبون للصحوة!!» ومستترون، ويبرهنون على رأيهم هذا بأن مسرحية «وسطي بلا وسطية!!» لم تكن سوى مناكفة بين متفقين على البيعة مختلفين في تقسيم الكعكة!!، أو في أحسن أحوالها فإنها كانت رشوة للتيار التنويري من الصحوي الدكتور العيسى آنذاك، ورغبة في تنوير هذا التيار التنويري بأنه لا يساوي شيئا أمام التنظيم السروري في القوة والتأثير!!!، أما كتابا معالي الدكتور العيسى عن التعليم العام والجامعي فيرى من سبر مسيرة وسيرة العيسى، أن الكتابين لم يكونا سوى خطوتين في سلم الوصول إلى الوزارة، ويدللون بقوة على رأيهم هذا بأن معاليه، وبعد أن نال المنصب واللقب نسي بصفته المؤلف كما هو معلن للكتابين الرائعين، بل إن كانا كتابيه فعلا فقد تناسى مضمونيهما تماما وكأنه يقول: أبرأ إلى الله منهما!! فإن كان نسي نفسه كتابيه، أو تناساهما، مع أنه كان بإمكانه تطبيق تنظيرهما جزئيا وفق خطة زمنية، لو أنه يريد الإصلاح فعلا، وكان وما زال بإمكانه أن يعمم - على الأقل – ما ورد فيهما من تنظير ومفاهيم راقية وأمثلة سهلة التطبيق!!، لكن الوزير تجاهل كتابيه فتجاهل العاملون في الميدان تعليماته، ومعهم حق، فمن ينسى أو يتجاهل ما يؤمن به فإن لمرؤوسيه حق تجاهل كل ما يصدر عنه، بل وتجاهل وجوده كله، وهم محقون في تجاهلهم له، وهم محقون في كل ما يرفضون أو يقبلون بعد هذا، فهم يحتجون وهم محقون بأن التعليمات والتعاميم الصادرة من الوزير ومن نحو أكثر من عشرين وكيلا للوزارة - بطالة مقنعة - تصدر من برج عاجي لا يعرف طبيعة الميدان، وهذا صحيح تماما، فلم نر وزير التعليم زائرا للمدارس أو الجامعات إلا في مناسبات كبرى وتحت فلاش الكاميرات، ومع التصوير يوصف بعض هذه الزيارات بأنها مفاجئة !! ودعك من الوزير فليس مطلوب منه أن يزور أربعة آلاف مدرسة أو أكثر، وفوقها أكثر من ثلاثين جامعة، وفوقهما مراكز وكليات التدريب المهني والفني، لكن المطلوب من معاليه أحد أمرين:
الأول: أن يعين وكيلا أو نائبا لكل قطاع من القطاعات الأربعة «تعليم البنين، البنات، الجامعات، التدريب المهني والفني» ويرسم مع خبراء مختصين مهام ودور كل نائب ليستعين هو الآخر بمن يسانده للتنفيذ، ويكون الوزير عينا عليا قادرة على الفحص والتصحيح أو الرفع لتعديل الخطط أو الإضافة أو الحذف منها!!، فما الذي يمنع أن يتم أمر كهذا!!؟ لا شيء في نظري يمنع سوى أن العمل الوزاري قيادة وليس إدارة، ووزيرنا المحبوب يعمل مديرا لا قائدا، وأظن من العبث أن يحاول أي أحد في تحويل مدير تنفيذي إلى قائد !!، ولذلك ما لم يصبح رأس الهرم - أي هرم - قائدا فلا تنتظر نجاحا مطلقا!!!، ولا يجوز أن تتوقف هنا لتسخر من حال مستوى تعليمنا بهكذا قيادة أولى وما اختار من قيادات بعده، كما ولا يجوز الضحك هنا، فإن أردت أن تقهقه فتعال واقرأ الأخطاء المتكررة في المناهج سنويا، والوزير ومعاونوه البررة يقولون باعتزاز وفخر إنها أخطاء لا تخرج عن المعدل العالمي !! هكذا أوضحت صحيفة عكاظ على لسان معاليه وبعض منسوبي التعليم الاثنين الماضي!!، ولهذا فامسك بطنك وأنت تضحك، ولا تتوقف عند المناهج ذات الأخطاء المتكررة سنويا، وقل لي ما هو المعدل العالمي للخطأ في القرآن الكريم على الأقل!!!؟ أليست الأخطاء في منهج القرآن فضيحة لا يمكن تبريرها مطلقا!!؟
يا معالي الوزير؛ في المدينة المنورة مطبعة اسمها «مطبعة المصحف الشريف!» أمر بها الملك فهد رحمه الله، ولم نسمع ولم نقرأ عن أي نسبة خطأ في المصحف الشريف، منذ تأسيس المطبعة حتى الآن، فما الذي يحمل وزارتكم الموقرة لتطبع قرآنها من الأول ابتدائي وحتى الجامعة في غير مطبعة المصحف التي لا يأتيها باطل الخطأ مطلقا!!؟
 هل لدى الوزارة أموال فائضة عن الحاجة - مثلا - لا قدر الله!!؟
 معالي الوزير.. مناكفات التيارات دعها لكتاب الصحف ورواد مواقع التواصل من مختلف التيارات الوطنية، وانصرف إلى وزارتك، وداوي عللها إن كنت تستطيع وعندك النية والعزم قبل الاستطاعة!!، وعندنا يا دكتور أحمد مثل قديم في منطقة الباحة، ولعله شائع في مناطق أخرى بألفاظ مختلفة، لكنه عندنا يقال في الأفراح المهمة، التي تكون العرضة عنوانها وأقوى تعابيرها، مثلما أن التعليم أهم أساس للانطلاق نحو غد أفضل!!، المهم أنه كان - أحيانا- يتصدى في العرضة «لنقع الزير!!» من لا يجيد «النقع!!» فيقال له: «وط المناقع فوق الزير وحل!!»، وبالتأكيد حولك يا دكتور زهراني والا غامدي وسيشرح لك المعنى العميق لـ«وط المناقع وحل!!» فوطها وحل!! أريح لك وللتعليم !!.

قينان الغامدي        2017-09-26 1:21 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 51 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • انتبهوا من المندسين خصوصا وقت الخوض في أمور تعني الدين والمذهب الحنبلي ام فيصل
  • ما فيه اي وضوح او هدف محدد من المقال ابراهيم العرفج
  • صح لسانك ايها الكاتب قينان (الوزير العيسى مقولة انا وابن عمي على الغريب) نجاح محمدابراهيم
  • الخلل في الوزارة بقاء الوكلاء والمدراء في مناصبهم مددا طال أمدها دون محاسبة أو مراقبة فأصبح العمل يدار بالهوى ويوجه للمصالح الشخصية ومن أمن العقوبة أساء العمل وفقدنا منه الأمل مواطن
  • اسأل الله العظيم أن يجعلنا من قائلي الحق وألا يجعلنا شماتين ولا منقصبن - اللهم اجعلنا ممن رضيت عنهم ولا يهمهم رضا الناس ابو بسام
  • أبدع الكاتب في عرض فكرته، ولو كان لي تحفظ على أسلوبه، لكن الصحافه مسرح وكل يمثل دوره كما اني على ثقه برجاحة عقل وزيرنا العيسى واخذ الأفكار الإصلاحية بعين الاعتبار. بقايا الامس
  • كلام فى الصميم...حتى الان ابنتى فى الصف الاول لم تستلم مناهج الصف الاول بنات ...والسبب نقص فى المطبوعات...والله انها مهزله لابد لها من حسم وغربله الجهاز الادارى بالكامل عبدالرحمن
  • قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ أبو يزيد
  • مواطن مخلص غيور،بغيتك بكلمتين بس لا تعلم احد طرح اسهم شركتنا بعد أيام ، وهيا ابتسم لأنه إذا ما تبتسم يرفض المدير العام فهو الا ينهي التعليق ب أبتسم وفكها ضحكة متعب الزبيلي
  • غرم الله. متعب الز بيلي عليان. الثقفي أكيد آخذين حيز التعليقات قطوعة. او شركة ثلاثية. نسميكم ثلاثي احتكار التعليقات مواطن مخلص غيور. الرياض
  • الذي يحصي عدد العصي جمع عصا ليس من يتلقاها اخواننا المعلقين زودوها على الفقير الى الله العيسى والعتب على قينان اشوفه كأنه يريد مسك العصا من الوسط لو تبقى الوزارة بلا وزير ما سلمت منكم عبدالله الرشيد الرياض. الرس. القصيم
  • أتذكرأنه عندما كنا نقف أمام طلابنا في طابورالصباح،لأداء تحية العلم،لا يقف معنا معلمو الموادالدينية،لأنهم كانوا متأثرين بفقه العائدين من أفغانستان_عندهم تحيةالعلم لا تجوز. غرم الله
  • كلمة رأس:(وخلوا الكلام بيني وبينكم):ليس من السهل على كائنٍ من كان أن يكون وزيرا للتعليم في بيئة متشددة وتحلف بالطلاق أنها الفرقة الناجية الوحيدة ولها الجنة،وغيرها فرق ضالة ولها النار.. غرم الله
  • أغلب التعليقات من نفس جماعة الكاتب .الطيور على أشكالها تقع!! حسن أحمد
  • الأستاذ قينان ذكر أن المطلوب من معاليه امران لكنه ذكر أمرا واحدا. عثمان محمد الحميضي
  • في هذه الوزارة مانفع معاهم خالد الفيصل قيادي واداري ولكن وجود الصحونجية والسرورية من الصف الثاني الى الرابع ومحاربتهم لأي تغيير ومالم تبعدوا هذه الفئة من الوزارة لن يتغير شئ عمر المختار
  • سبحان الله ...من كان يمتدحه بالأمس عند تعيينه هم اليوم أكثر من يهاجمه !لعله لم...عموما لست أدري لماذا تذكرت ( لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا,, مزار ولكن الغضا ليس دانيا ) محمد بن إبراهيم فايع
  • في المقالات السابقة قبل أيام لغة غير هذه عن وزير التعليم ! هل رد الوزارة هو سبب التحول ؟! منصور
  • الوزير عندنا قاعد ومدير التعليم قاعد وفي كل مدرسه مدير قاعد والموظفين قعود والمدرسين قعود والطلاب قعود واحلى لحم لحم القعود ولذلك تقاعدت عبدالحكيم قرامي الغامدي
  • سلمان العودة السروري اضاف لأحكام الوضوء جواز المسح على الرقبة اذا كانت مطوقة بشال رصاصي الا ان العريفي اشترط بروز كامل اللحية عبدالحكيم قرامي الغامدي
  • سارعي للمجد والعلياء مجدي لخالق السماء ....وقت هذا النشيد يدخل السرورين الحمامات عبدالحكيم قرامي الغامدي
  • لماذا لا يوضع في كل مدرسة ركن للعطارين وحصة في كل اسبوع للرقاة يتفلون على عصيرات المقصف عبدالحكيم قرامي الغامدي
  • السروري يخاف من العين ووضع عشر دقائق بين الحصص ضروري للتحصين عبدالحكيم قرامي الغامدي
  • كل مدرسة فيها عشرة مدرسين ثمانية ونص سروريون وعليك الحساب عبدالحكيم قرامي الغامدي
  • كان في مدرستنا سروري يعلمنا الصلاة واذا ركعنا يضع عى ظهورنا طيس فيها ماء لينظر اعتدال ظهورنا ولذلك يحب السروريون اكل الفول في الطيس عبدالحكيم قرامي الغامدي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال
 

مقالات سابقة للكاتب