الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

هل بإمكان المهاجرين في أميركا العودة لديارهم بأمان

سمحت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة للمهاجرين بالبقاء في هذه البلاد إذا كانت دولهم محاصرة بالحرب أو الكوارث الطبيعية، وهي واحدة من السمات الإنسانية العظيمة لنظام الهجرة الذي غالبا ما يكون مختلفا وكثيرا
ما يكون نظاما عديم الرحمة.
وتشير الإيحاءات المرسلة حاليا من إدارة ترمب إلى أن الأشخاص الذين يعيشون هنا بـ«وضع الحماية المؤقتة» قد يكونون في مرمى الجناح المناهض للمهاجرين في البيت الأبيض.
ويتأهل الأشخاص للحصول على «حالة حماية مؤقتة» بموجب قانون عام 1990 الذي يجيز للولايات المتحدة أن تضع بلدا أجنبيا في «حالة الحماية المؤقتة» إذا كانت الظروف هناك تمنع مواطنيها مؤقتا من العودة إلى ديارهم بأمان، أو إذا كانت الدولة غير قادرة على التعامل معهم لدى عودتهم. وتشمل الظروف التي قد تؤدي إلى الحماية: الزلازل والأعاصير والحروب الأهلية.
هناك حوالي 400 ألف شخص من 10 بلدان يحصلون على وضع الحماية، وليس ذلك عددا مرهقا بشكل كبير للولايات المتحدة، التي تضم أكثر من 300 مليون شخص. وتشمل تلك البلدان: هايتي والسودان واليمن والسلفادور وهندوراس. وقد خرجت بلدان كثيرة من القائمة على مر السنين، بما فيها البوسنة والهرسك وغينيا بيساو وكوسوفو والكويت ولبنان ورواندا وسيراليون.
والسؤال الآن هو ما إذا كانت الظروف في هايتي والسودان قد تحسَّنت بما فيه الكفاية بحيث ينبغي إخراجهما من تلك القائمة. تقول إدارة ترمب إن الظروف فيهما قد تحسَّنت، ولكن العديد من دعاة الهجرة يرون غير ذلك.
وإذا لم تغيِّر الإدارة الأميركية رأيها، فإن وضع نحو 59 ألف هايتي، الذين منحوا الحماية في عام 2010، أي بعد زلزال هايتي الذي بلغت قوته 7.0 درجات، قد ينتهي في يناير. وعلى الرغم من تقرير صادر في ديسمبر عن دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية (تابعة لوزارة الأمن الداخلي) يقلل من شأن استنتاج الإدارة الأميركية بأن هايتي قد استقرت.
ويُذكر أن السودان مُدرج في قائمة وضع الحماية منذ 20 عاما عندما قرر الرئيس الأسبق بيل كلينتون منح الحماية للمواطنين السودانيين في الولايات المتحدة، لأن ظروف الحرب الأهلية هناك كانت خطيرة للغاية، حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم بسلام. ويقول مراقبو حقوق الإنسان الدوليون إن السودان لا يزال في وضع غير مستقر، وتُحذر وزارة الخارجية الأميركيين من السفر إلى هناك لأن الميليشيات غير الخاضعة للرقابة تجول في أجزاء من البلاد. ومع ذلك أعلن الرئيس ترمب هذا الأسبوع أن وضع «الهجرة المحمية» لنحو 1000 سوداني في الولايات المتحدة سينتهي العام المقبل.
ويخشى بعض المدافعين عن حقوق الإنسان أن يكون إنهاء الحماية المؤقتة للهايتيين والسودانيين مجرَّد بداية لنهج ضاغط يُحد من منح وضع الحماية المؤقتة... إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن ينظر إليها كزعيم أخلاقي ومنارة للحرية في جميع أنحاء العالم، فيتعيَّن على مواطنيها أن يلتفتوا بحذر إلى قرارات الإدارة الأميركية بشأن وضع الحماية المؤقتة.

صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) – الأميركية

 

.        2017-09-26 10:13 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال