الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

بيئة قاتلة

طغت المادية على حياة الكثيرين، وانعكست دواخلهم على المجتمع الخارجي الذي أصبح سبورة كبيرة لتفريغ الأحقاد والخيبات والانكسارات.. بدءا من الممتلكات العامة و«حلال الدولة»، وصولا إلى علاقتهم بالكائنات الحية!
إذ لا يرون في هذه الكائنات الجميلة سوى الجوانب المادية المتعلقة بالأكل والبيع والشراء، على الرغم من ورود آية صريحة في القرآن الكريم تتعلق بالجانب النفسي المعنوي: «ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون».
 تنتج لنا هواتف الناس خلال موسم الصيد لقطات غير مفهومة لأشخاص يستعرضون بطولاتهم واكتشافاتهم في طريقة صيد الطيور المهاجرة، والكائنات البرية، وفي المقابل هناك مقطع وحيد مر على شاشة هاتفي لشخص يتحدث فيه عن خطورة الاختلال البيئي جراء ما يحدث!
ما زلت أجزم أن القضية لدى البعض ليس لها علاقة بالأكل أو التجارة.. الأمر نفسي أكثر.. هناك ضغوطات ما، يتم تفريغها في البيئة من حولنا.. الذين يصرخون بشكل جماعي وهستيري عند تساقط مئات الطيور أمامهم لا يتمتعون بحياة نفسية هادئة.. هذا مستحيل؛ مؤكد أنهم يعانون، والصراخ على قدر الألم..
نشتم الغرب، وقيم الغرب المبتذلة، ويا ليتنا نتعلم من هذا الغرب كيف يتعامل مع الحيوان، كيف يمنحه حقه في الحياة طالما لم يكن بحاجة لقتله..
 قبل سنوات كنت أتابع أحد أفلام الأكشن، يقتل فيه أحد الدببة المفترسة أحد أبطال العمل، كان العمل مثيرا وممتعاً في نفس الوقت، وتمت حبكته بشكل محترف أداء وتصويرا.. غير أن الذي لفت نظري عند نهاية الفيلم كانت عبارة تقول: «شكرا للدب..» ـ نسيت اسمه ـ وشكرا لمدرب الدب!
لم يتبق في شوارعنا سوى القطط.. حتى هذه القطط منها ما يعرج، ومنها ما هو «مقطوع الذيل».. واليوم تخرج للصحراء فلا تجد أي كائن حي سواك.. صمت القبور، انقرضت - أو تكاد - كل الكائنات الحية.. حتى «الضب» خرج ولم يعد!

صالح الشيحي        2017-10-03 11:09 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 12 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • رفع مستوى ثقافة الناس ووضع الأنظمة الرادعة وتقديم الأنظمة الرادعة الحازمة هو المطلوب أولاً . لو تمامت وتكلم غيرك ليل نهار ما راح ينفع ولنا في سيدنا نوح لما دعى قومه مثل. سعد ق
  • اقتراح/ توسيع وزيادة مساحات المحميات الحالية . وانشاء محميات جديدة بمساحات كبيرة . وخطة لعشر سنوات لاكثار البيئة النباتية والحيوانية بجهود المجتمع بالمحافظات مواطن
  • انت تتحدث عن الكائنات البرية ... اتجه للمنطقة الشرقية والغربية وانظر كميات البحر التي تدفن وكميه الكائنات المائية التي تنقرض بسبب دفن اماكن تكاثرها .. شي يوجع القلب جميل جمال
  • والله صدقت ، تدمير للبيئة ، قتل للحيوانات بدون سبب ، تفاخر وتكاثر بعدد الطيور المقتولة! عبدالله
  • اين هيئة حماية البيئة ؟ في البلدان المتحضرة قطع الشجرة تعتبر جريمةيعاقب عليه القانون حتى العقرب او الحية مطلوب منك الاتصالات على السلطات ليستلموها شكر للدول المتقدمة المتخضرة. محمد صالح
  • وعلى طاري الصيد والقنص،ذكر احد كبار السن سبب انغراض الغزلان في السعودية،ان السبب قناة السويس حيث كان الممر قبل فتح القناة من افريقيا للسعودية،وهل هذا صحيح متعب الزبيلي
  • الوكاد جبت السالفة،استغرب هروب القطو حين يشاهد شخص ، أتوقع لو يستخدم مثل عنفه معي ، ما احد يستطيع يقرب له ، ولماذا لايستخدم العنف الا عند الشدة ؟ متعب الزبيلي
  • وهذا أنا وإياه ، كل ماتوجهت للباب كشر عن انيابه ، بالتالي قمت اسولف معه ، ابفتح لك الباب،الا أنا بوادي وهو بوادي،الوكاد لاغداء ولا من فكه،كل ماتحركت جاني متعب الزبيلي
  • مرة اخ صالح أيام العزوبية،جيت ومعي وجبة الغداء،وادخل بالغرفة وادفع الباب برجلي وسكر،وابحط السفرة الا بذاك القطو نافشن شعره، عاد من يفهمه أني ابفتح الباب له متعب الزبيلي
  • ووش يخز ، ما تسرحه بشاتين ، باتت القلوب قاسية الإنسان نحو الانسان ، الانسان نحو الحيوان ، يجيك ويكنس الضبان لين يملى حوض الهاي ، ماياخذ اللي يكفيه ويترك الباقي متعب الزبيلي
  • اليوم تجد من ينزل وهو يحمل عجراء الرأس " تكرم " من القار " الزفت " ولا له عن الرأس ، انسان يقتل إنسان ماهي شوارب صيد طيور ونحوها ، ووش السبب قال ييخزني متعب الزبيلي
  • يا اخي اذكر ايام زمان ، اذا وقعت بيننا مضاربات ايام الدراسة ، لم نعرف حمل سكين ولا اداة قتل بأي شكل كان ، نتعارك باليدين وننتهز فرصة التفريق وينتهي الامر متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال