الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

المهم أنني لست نطاقا أحمر

كما هو معروف أن برنامج نطاقات حسب وزارة العمل أتى لوضع حلول طويلة المدى لمشكلة البطالة، فهذا البرنامج وضع معايير لتوطين الوظائف في سوق العمل أكثر عملية وواقعية لإنصاف أصحاب العمل، وزيادة فرص التوظيف للمواطنين والحد من إصدار التأشيرات الجديدة. ولكن ما حدث ولا يزال يحدث حتى الآن هو أن الكثير من الجهات في القطاع الخاص تسعى إلى ممارسة السعودة الوهمية، لتنجيها من أسوأ نطاق في هذا البرنامج وهو النطاق الأحمر، والذي يمثل الكيان الأقل في التوطين مقارنة بغيرها من الكيانات من نفس الفئة كالأصفر والأخضر. وحين يتم ضبط المنشأة الواقعة في هذا النطاق يتعامل معها طبقا لمعايير، أهمها حرمانها من تجديد رخصة العمل، وهي في الغالب مؤسسات فردية أو شركات أجنبية أو مدارس أهلية. هذه الجهات دوما تسير على مبدأ «مع التزوير والسعودة الوهمية، المهم أنني لست نطاقا أحمر».
سأسرد بعد المخالفات التي شهدتها خلال هذا الأسبوع فقط..
مخالفة رقم واحد: يضعون عقودا وهمية لموظفين سعوديين وفي فترة الجولات التفتيشية وحين يستجوب مسؤول المنشأة يرد قائلا: هؤلاء الموظفون غير موجودين في الوقت الراهن لقد قاموا بتقديم إجازات من ضمن رصيدهم السنوي.. لاحظ الكل في آن واحد!!! (شر البلية ما يضحك). وحين قمت بالاستقصاء حول الموضوع وما إذا سبق لأحد الموظفين امتلاك الشجاعة والتبليغ عن صاحب المنشأة.. لا أسمع إلا جوابا واحدا (قام أحد الموظفين بالإبلاغ ولكن لم يتغير شيء، صاحب الشركة استطاع أن ينفذ من المأزق بطريقة أو أخرى)!!.
مخالفة رقم اثنين: جولة في منشأة أخرى تعج بالفوضى والتجاوزات القانونية لديها بروتوكول عجيب فيما يخص السعودة، إخفاء المكاتب التي يشغرها الكادر الأجنبي في مستودع المبنى!! (تكتيك مدروس بعناية).
مخالفة رقم ثلاثة: في أحد المعاهد القائمة تحت إشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وبمجرد أن تأتي المراقبات لتقييم الوضع العام وضبط المخالفات تقوم كل موظفة لا تحمل الجنسية السعودية بارتداء عباءتها وتمثيل دور الأم التي أتت لاصطحاب ابنتها المتدربة من المعهد!!.. (سيناريو مفضوح ومستمر).
وفي صورة أخيرة أختتم بها أساليب المخالفات، الحراج يعلن عن وظائف للسعودة الوهمية بقيمة 3000 ريال!! (وقرب يا ولد).
كنا نسمع عن تقليص أرقام السعودة الوهمية، ولكن أرى أنها ما زالت منفلتة بعض الشيء. فإذا كانت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية -ومعها وزارة العمل- تريد حلا جذريا لهذه المشكلة، فيجب عندئذ فصل مهام الوزارة (التفتيش) عن المؤسسة ودمجها مع مهام التفتيش التي تقوم بها الوزارة من خلال مكاتب العمل. وذلك لتحقيق التزام منشآت القطاع الخاص بنظامي العمل والتأمينات، مع ضرورة زيادة عدد المفتشين، وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عن حالات السعودة الوهمية، ومنحهم حوافز. إضافة إلى ذلك يجب التشهير بالمؤسسات المتورطة في «السعودة الوهمية» -كما طالبنا سابقا- على أن يكون التشهير عقوبة تضاف إلى العقوبات الأخرى المفروضة على المنشآت المتورطة.
فإلى المسؤولين عن استلام البلاغات على أصحاب المنشآت، أتمنى حقا أخذ البلاغات التي تصل بعين الاعتبار وتطبيق العقوبات التي يستحقها المتورط، سواء كان بظهر أو بلا ظهر يسنده، فقد طفح الكيل. 

سارة العكاش        2017-10-08 11:34 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 1 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • بوركت يا عمة ساره على مجهوداتك مع بنات عمك المفتشات .هناك حقيقه لا تتغير..القطاع الخاص سيتحايل على توظيف المواطن .والمواطن يريد عملا في بلده والا واجهنا مشكلة ...ابتسمي عليان السفياني الثقفي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.