الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

لتشكيل تحالف تقوده السعودية يقضي على حزب الشيطان حسن

بعد أن أصبح تنظيم داعش في أيامه الأخيرة بدأت ترتفع الأصوات الداعية إلى تشكيل تحالف دولي يواجه حزب الله ويقضي عليه، وهو ما تحدثت عنه خلال الأشهر القليلة الماضية، وتحديداً بعد انتخاب الرئيس ترمب ووصوله إلى البيت الأبيض، وكانت المعلومات التي حصلت عليها من مقربين من الإدارة الأمريكية واضحة لجهة التصعيد في حصار ومعاقبة ومحاربة حزب الله بالتزامن مع الحرب على داعش، وتصاعدياً بعد القضاء على التنظيم الإرهابي في سورية والعراق.
اليوم بدأت الخطوات الأميركية تصبح أكثر وضوحاً، فالعقوبات بدأت والحصار الاقتصادي وما يليه من ملاحقة
كل من يثبت تورطه في دعم الحزب أو التعامل معه أو حتى العمل على تنفيذ مشاريع وأعمال لصالحه في لبنان
أو خارجه.
إن العقوبات الأميركية طبعاً غير كافية ولن تؤدي إلى النتيجة المرجوة، لأن التنظيم يعتمد على مصادر دخل مختلفة، ومنها تجارة المخدرات والتهريب والسرقة والاحتيال، بالإضافة إلى إدارة نواد ليلية مقابل آلاف الدولارات والاتجار بالأعضاء البشرية، مما يعد مصدر تمويل ضخم للحزب وعملياته.
إن الخطوة المنتظرة هي تصعيد عسكري بمواجهة الحزب واستهداف مقراته ومراكز تدريبه ومخازن سلاحه في البقاع والجنوب وحتى الضاحية الجنوبية وهي مربع حزب الشيطان حسن الأمني ومكان إقامته في العاصمة بيروت، واليوم كان كلام الوزير ثامر السبهان أول الإشارات إلى أن الخطوات الجدية للمواجهة قد بدأت بعد دعوته إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة الحزب، إضافة إلى تغريدات سابقة تصفه بحزب الشيطان، مما يعتبر تصعيداً إعلامياً وسياسياً وقريباً بالتأكيد عسكرياً للقضاء على كل فرص هذا الحزب بفرض سيطرته على لبنان والاستمرار بالتطاول على دول المنطقة والعمل على زعزعة أمنها.
إن الخطوات الأميركية - السعودية المنتظرة سيكون لها صدى كبير، وستسهم في تغيير السياسات التي اتبعها الحزب منذ 2005 في لبنان بعد اغتياله الرئيس الشهيد رفيق الحريري وغيره من السياسيين والإعلاميين، وبسط نفوذه على البلد عقب محاولته اجتياح بيروت والجبل في 2008، ولن تكون هذه الخطوات إعلامية فقط، بل إن الاجتماعات التي حصلت مؤخراً بين ولي العهد محمد بن سلمان ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل والاجتماعات اللاحقة مع رئيس الحكومة سعد الحريري وغيره من السياسيين هي الخطوة الأولى على طريق التصعيد القادم لمواجهة حزب الله، وتوحيد الصف اللبناني سداً واحدا بمواجهة السلاح والمشروع الإيراني في بيروت، ولن تكون مستبعدة الاستعانة بالسوريين المعارضين لنظام الأسد واللاجئين إلى لبنان في أي تحركات أو تصعيد لمواجهة الحزب، وسيكون أمامه الاختيار بين المزيد من الضغط والحصار والتحرك العسكري وبين تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، ووقف تدخلاته في شؤون الدول، ومنها سورية والبحرين واليمن والسعودية.
اليوم وانطلاقاً من تغريدة الوزير ثامر السبهان التي قال فيها: إن «العقوبات الأميركية ضد الحزب الميليشياوي الإرهابي في لبنان جيدة، ولكن الحل في تحالف دولي صارم لمواجهته ومن يعمل معه لتحقيق الأمن والسلام الإقليميين»، ننطلق إلى مرحلة جديدة تتسم بالصراحة والقوة لمواجهة مشروع الحزب في لبنان والمنطقة، وثقتنا بحكمة القيادة السعودية التي حررت السودان قبل أيام من العقوبات الدولية، وقبلها أسهمت في فك الحصار عن الأقصى والضغط على إسرائيل من أجل تحقيق ذلك، وإن ذات القيادة الحكيمة في المملكة العربية السعودية ستنتصر للشعب اللبناني، وتخلصه من حزب الله وسياساته ورغباته، وتحرر البلد وتعيد الازدهار له بعد أن هجره أبناؤه والمستثمرون ورؤوس الأموال والسياح!
اليوم الخيارات أصبحت ضئيلة أمام الجميع، فإما معنا في مواجهة إيران وخلاياها وميليشياتها الإرهابية، وإما في الجهة الأخرة، وكل الاتهامات التي يسوقها البعض للمملكة العربية السعودية بأنها تخلت عن لبنان لصالح إيران
هي أحلام الخامنئي وحفنة العار التابعة له، ولن تتحقق هذه الأحلام، فلبنان في قلب المملكة العربية السعودية، وقيادتها لن تتخلى عنه مهما فعلت إيران وعملاؤها الخبيثون.
إن الأيام القليلة القادمة ستشهد تصعيداً في التعاطي مع إيران وفرض مزيد من العقوبات عليها لتصل بحسب بعض المعلومات إلى إدراج حرسها الثوري على قائمة الإرهاب، وعليه فإن مثل هذا القرار سيقود إلى المزيد من التضييق على وصول الأسلحة إلى هذه الميليشيا الإرهابية وكل التنظيمات التابعة لها في العراق وسورية ولبنان واليمن لتكون بعدها ثورة يقودها الشعب الإيراني لمواجهة نظام الملالي الإرهابي الخبيث والأكثر ضرراً في منطقتنا العربية والإسلامية، وتذكروا دائماً أن الإرهاب والتطرف والقتل والغدر منبعه وأساسه في إيران، وعلى الجميع أن يقارن بين ما فعلته إيران في سورية ولبنان والعراق وبين ما فعله أشد أعداء العرب ليجد أنها هي العدو الرئيسي والحقيقي لنا جميعاً، والسكوت عن إرهابها لن يخدم السلام والأمن في الشرق الأوسط والعالم، والتحرك ضدها سيسهم في تجفيف منابع دعم الإرهاب، والقضاء بشكل أسهل على حزب الشيطان وميليشيات الحوثي والحشد الشيعي الإرهابية. 

جيري ماهر        2017-10-09 11:09 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • داعش هو فرع ناتج من الفكر الشيطاني المذكور ، فهاهو لم ينفذ اي عملية انتحارية على الاراضي الإيرانية ، والقضاء على الفرع والاصل واجب يفترض الحرص على العمل به متعب الزبيلي
  • حتى مصادرهم التمويلية قذره ، تناسق تام ومتوافق مع فكرهم المعمول به ، ونعم يجب القضاء على حزب الشيطان وقيادته واتباعه ومؤيده ، كونهم وباء على الأمة الاسلامية متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.