الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

خدعة عيادات التجميل

فساد مستحضرات التجميل أو بيع المقلد والزائف خطير بلا شك، لكن خطره لا يقارن بخطر تلك العيادات التي تتلبس صبغة طبية تجعلها أكثر موثوقية عند مطاردي وهم الجمال

انتشرت عيادات التجميل في السنوات الأخيرة بشكل ملفت للانتباه، ما يؤكد هوس المجتمع؛ خاصة النساء بالجمال ورغبتهن في التجديد والتغيير. وهذا محمود لكن بحدود، فعيادات التجميل التي صارت تنافس عيادات الخدمات الطبية الأخرى في العدد وفي وسائل الدعاية، بحاجة ماسة إلى ضوابط وتنظيمات جادة.
لقد أصبح الحديث عن (سوق التجميل) يشمل تلك العيادات، خاصة حين تتعلق المسألة بمراكز تتاجر بوهم الجمال مثلما تتاجر محلات المكياج بمستحضراتها التي قد تكتشف فرق الرقابة في جولاتها التفتيشية فسادها.
فساد مستحضرات التجميل أو بيع المقلد والزائف خطير بلا شك، لكن خطره لا يقارن بخطر تلك العيادات التي تتلبس صبغة طبية تجعلها أكثر موثوقية عند مطاردي وهم الجمال.
من يراجع عيادات الوهم تلك يعرض نفسه لإجراءات طبية، منها عمليات التجميل الصغيرة والكبيرة، مما قد يتسبب له بالأذى، وقد يودي بحياته. ولأن المسألة على هذا القدر من الخطورة فقد غدا لزاما على وزارة الصحة أن تضع تنظيمات خاصة لهذا النشاط، تشمل تحديد أصحاب الاختصاص الذين يسمح لهم بمزاولة المهنة، وتقدير الغرامات المالية والتعويضات عن الضرر الذي قد يصيب الأشخاص حين يخضعون لعمليات التجميل في مراكز طبية لا تراعى فيها أمانة وشرف المهنة.
الضوابط التي تفرض على مزاولة هذا النشاط يجب أن تشمل أيضا المسوقين له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة سناب شات، حيث يكثر المروجون لعيادات التجميل والمسوقون لوهم الرشاقة والجمال. هؤلاء ومعظمهم من عامة الناس، يحتاجون إلى وضع ضوابط مناسبة لعملهم، تحمي المستهلكين من خطر التغرير والخداع.
لقد شهدت بعض المناطق مؤخرا إغلاق عيادات تجميل، والوقوف عند حالات من الغش، بعضها وقع من أشخاص زاولوا المهنة دون تصريح معرضين حياة الناس للخطر. بعض هؤلاء المزاولين تسبب للمراجعين بأضرار جسديه دائمة، تستحق أن ينظر فيها قضائيا، وألا تكتفي وزارة الصحة بإغلاق المنشأة المخالفة، فأرواح الناس أهم بكثير من الإجراءات التنظيمية. ولعل من المناسب في هذا السياق أن تضع وزارة الصحة أجهزة إلكترونية لمتابعة آراء المراجعين فيما يقدم إليهم من الخدمات في العيادات الخاصة عامة، وعيادات التجميل خاصة، حتى يشعر أصحاب تلك العيادة بالمراقبة، فتلك مسائل لا تترك لإدارات العيادات وملاكها.
وجود أجهزة تقييم الخدمات داخل العيادات سوف يمنح الوزارة صورة واضحة عن الخدمات المقدمة في كل عيادة ومركز، من خلال استطلاع آراء المراجعين الذين قدمت لهم الخدمات، وهذا من شأنه أن يحسن الخدمة ويجعلها أكثر موثوقية عند المنتفعين بها. 

هند المطيري        2017-10-14 12:01 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 9 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • كل مانخشاه-نحن الرجالة-أن تتعرض وجوه هلالاتنا-إلى أن تنشف /تحترق/تصبح باهتة/تفقدنضارتها،وهي من أول مأثرة فيها عوامل الوراثة والتعرية..يارب تهدي حواءاتنا ويتركن التمكيج لكي لا نضطر إلى التعدد. غرم الله
  • كثرة الأصبغة تضر ببشرة الوجه..والسعوديات"بالذات"يكثرن من البويات/المكياج ظنا منهن أنهن سيصبحن ملكات جمال هههه- اتركن فلوسكن في جيوبكن (وترى سعيد رضي بسعديته)والا لكان "تمغرب" ههه غرم الله
  • خذوا عني ولاتخبروا أحدا:يقال -والله أعلم-إذ العهدة على من قال- أن أكثر مراجعات عيادات التجميل من (حاملات الدكتوراة ثم الماجستيرينيات ثم الجامعيات) أي "كلما كبرت الشهادة" كثرت مراجعة العيادات.. غرم الله
  • اسمعن قولي يا بنات حواء...العسل الاصلي هو افضل واقوى مواد التجميل على الاطلاق يوضع كقناع ويؤخذ عند النوم بالملعقه ويشرب مذابا بعد الفجر علاج وجمال..ابتسمي عليان السفياني الثقفي
  • حواءاتنا يتجملن للأجنبي وليس لبعولتهن.. منهن لله .. سندعوا عليهن في الثلث الأخير من الليل ، وعند السجود ، وما بين الأذان والإقامة .. مكياجهن لخارج البيت ، وعطرهن كذلك ، وفساتينهن أيضا. غرم الله
  • وبالنسبة للرجال من أسوأ التجميل الذي يقومون به ، تبييض الأسنان ، واعني ذالك البياض الناصع ، منظر غير لا ئق ولا متوافق مع الشكل والوجه والتركيبة ، والبعض مكشر على طول متعب الزبيلي
  • في كل شيء أجدنا نبالغ ، السرعة الجنونية ، احتفال بمناسبة ، تلكلف بالتزين بالنسبة للنساء اجده يغير المسار من حالة قبول لحالة نفور ، لكن من حظ كوفيرات الشوارع متعب الزبيلي
  • واتوقع بأن المبالغة بالمكياج تقف خلف حالات الطلاق ، وأعني تحويل الوجه الى رقعة مبالغ بها وقد تكون الفتاة أحلى من غير المبالغة بالمكياج ، وايضاً للمبالغة اثار في التبكير بالتجاعيد متعب الزبيلي
  • مع أني أتفق معك حول عيادات التجميل ، وأنها بحاجة للرقابة الا أنني تمنيتك اوضحتي ما الأضرار التي أنت حولها من خلال إيرادها هنا ، وما نوع التجميل بالضبط عنيتي متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال