الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

من قتلهم

ملايين العيون بكت مع السماء، والقلوب تمزقت بحرقة الألم، وتساءل الجميع من المسؤول عن اغتيال طفولة؟ من حرم هؤلاء الأطفال طفولتهم، ومن منعهم الابتسامة، ومن حملهم ما لا يطيقون؟.
 أطفال كان سقف أحلامهم لعبا ودمى يلهون بها. بالأمس القريب قام ذلك الأب بنحر طفله بعد أن أخذه من مدرسته، لم يرحم توسلاته، ولم تشفع له دموع الانكسار أو صرخات الألم. وهذه الأيام فجعت جازان بجريمة بشعة ذهب ضحيتها مجموعة من الأطفال، لا ذنب لهم إلا كونهم أطفالا لا حول لهم ولا قوة، فصوت الأطفال غير مسموع، وشكواهم غير مقبولة.
 كانت بداية المأساة تصريحا لمديرية الدفاع المدني بمنطقة جازان عن ورود بلاغ عن حريق بعمارة سكنية بمدينة جازان، ونتج عن الحادث وفاة فتاة وثلاثة أطفال وإصابة طفلين آخرين ورجل وامرأة، وأن البعض من الضحايا كان مكبلا! وأكمل التصريح أنه تم تسليم موقع الحدث إلى الشرطة كون الحادث كان مفتعلا وجنائيا.
 وبعد هذه الحادثة بدأ نبش ماضي الضحايا ليجدوا أن هؤلاء الأطفال سبقت مشاهدتهم أكثر من مرة مع امرأة وهم مكبلون، وتقودهم في شوارع مدينة جازان! ثم اتضح لاحقا أنه قبل حادثة الحريق ضبط فريق من الحماية والأمن تلك المرأة والتي أشارت معظم التقارير إليها بصفتها أم الأطفال على خلفية بلاغ عنف أسري. وتم عرض الأم على المختصين بمستشفى الصحة النفسية، وتم الكشف عليها وإطلاقها! ويتضح من سياق الخبر أنه تم السماح لأولئك الأطفال بالبقاء في المنزل دون اتخاذ إجراءات تكفل حمايتهم، أو التحفظ عليهم في مكان آمن رغم تلك السوابق والمشاهدات. وعند وصول فريق الحماية الاجتماعية برفقة الأمن مع الأم لم يتمكنوا من فتح باب المنزل، مما اضطر رجال الأمن إلى كسر الباب بعد انبعاث روائح الدخان من داخل المنزل. وقامت الشرطة لاحقا بإحالة الأم للجهات المختصة، والتحفظ على الأب داخل المستشفى لوجود شبهة قوية بأنه من قام بإشعال الحريق. وبقراءة التفاصيل أعلاه تجد أن الجميع قد قام بدوره، وأن موت الأطفال كأنه كان أمرا مقدرا ولم يكن بالإمكان الحيلولة دونه!. رحم الله أولئك الأطفال، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

عواجي النعمي        2017-10-16 1:17 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 2 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • أما آن الاوان لمراجعه (الثوابت )...والركائز فى المجتمع..! الى متى يبقى -حالما- بالمثل والتعاليم المتوارثه!! احمد سليمان
  • عدم سن القوانين التي تحمي الطفولة من الأذى ، هو من ساهم في استمرار شقاؤهم ! غرم الله قليل

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.