الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

كيف تحملناهم

كانوا يتدخلون بكل صغيرة وكبيرة في حياتنا، وبكل شاردة وواردة. كانوا يتدخلون بهواياتنا، علاقاتنا مع بعض، طريقة كلامنا، لبسنا، أمراضنا، أحلامنا، حتى في علاقاتنا الزوجية!
كل ذلك حصل برضانا وقبولنا. كنا كالمسحورين أمامهم لا نملك إلا الانصياع لهم والتسليم لانتهاكاتهم السافرة. كل ما أتذكر كيف كانوا يسيطرون علينا بأدق تفاصيل حياتنا أتعجب!
أتعجب كيف لأحدهم أن يتدخل بشعرك الذي فوق رأسك، أو بثوبك الذي يحمله جسدك! أتعجب كل ما أتذكر أن الواحد منهم يستطيع أن يحرمك أنت وأصدقاءك سماع الموسيقى في أحد الطرق البرية! أتعجب كل ما أتذكر كيف كان الواحد منا يريد أخذ مباركتهم حتى في علاقته الزوجية. كنا نريد مباركتهم في كل شيء حتى في أعمالنا ومساهماتنا ومصالحنا! أتعجب كيف كنا نركض خلفهم ونسعى لأخذ رأيهم في أبسط الأشياء كحكم البلوتوث، والبلوت، وكرة القدم، والجينز! حتى لبس الساعة في أيدينا بين اليمين واليسار كنا نهرع لأخذ رأيهم فيها! أتعجب أننا نعود لهم في حكم قول «صباح الخير» و«عمتم مساء»، وحكم مشاهدة المرأة لنفسها بالمرآة! بل حتى طريقة ضحكنا بين الابتسامة والقهقهة.
لا أريد الحديث عن المرأة لأنهم كانوا يتدخلون بكل تفاصيل حياتها وجسدها من رأسها إلى أخمص قدميها. ورغم كل ذلك كانوا يتهمون خصومهم بأن هدفهم هو الوصول للمرأة!
عندما تكلمهم المرأة فهي عفيفة طاهرة، وعندما تكلم غيرهم فهي غير ذلك!
لو جمعنا مؤلفاتهم عن المرأة وقارناها بغيرهم سيتضح لنا من المهووس بها حقا.
ما زلت أتعجب كيف تحملناهم وكيف كنا ننتظر مباركتهم بأدق تفاصيل حياتنا. 

عبدالله العقيل        2017-10-27 11:39 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 46 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • خالد: يا أخى كأنك عن صلب الموضوع ابتعدت@فالح: لا بل أنا أبحث عن أصل المشكلة، من أين جاءت،وكيف ،وممن،الخوض فى التفريعات ينسينا لب المعضلة،كل بلاوينا لها جذور عميقة نتج منها حالنا البائس الآن.. احمد سليمان
  • سمعت أحدهم يحرم لبس الكبك وأنه تشبه بالكفار ويقول من لبس الكبك فقدهلك. لكن من أخذ جمس الهيئة للصيد والعمرة فقد ملك متنطع سابق
  • هل تتوقعون ، بعدما أدرك الجميع كثرة أخطاءهم ، أن يعتذروا عن أخطائهم المتكررة ؟ الجواب : لا .. فهم دئما يرددون بعد كل خطأ ، اسطونتهم المشروخة (أخطاء فردية - لا يجب تعميمها).. يعرفون جيدا كيف يدافعون عن أنفسهم ، ولهم مصدقون ومؤيدون .. ويتناسون أن الله بهم عليم.. غرم الله قليل
  • يقال ، والعهدة على من قال ، أنه لا يوجد منهم ولا فيهم فقير .. لديهم سيارات فارهة ويقضون إجازاتهم في الدوحة وفي لندن واستامبول .. وقد رأينا مشاهيرهم على ظهور الخيل وفي أيديهم السيوف في أنقرة "يتضاحكون" وعلى العشب يتصارعون .. غرم الله قليل
  • كلمة حق يجب أن تقال : ليس كلهم كمثل الميدانيين .. يظهر أنهم يختارون للميدان من فقهه قليل ، ومن لا يعرف أن هناك أمورا يسعها الخلاف ، ومن لا يدرك أن حسن الكلام وجميل القول مطلوب .. غرم الله قليل
  • أخطاء الميدانيين منهم عرّت وكشفت سوء استخدامهم لسلطة كانت غير مقيدة .. غرم الله قليل
  • يا ويل المواطن العادي إذا وقع بين أيديهم ، أما غير العادي فيتجنبونه .. غرم الله قليل
  • كانوا يمنعون الاحتفالات باليوم الوطني مثلا لأنه عندهم لا يجوز .. ولكنهم عندما صدرالأمر بإعفاء رئيسهم السابق - الذي لم يمشي على هواهم - احتفوا واحتفلوا في كل الميادين وقطعوا التورتات وشربو الحار والبارد .. يحللون لأنفسهم ما يحرمون على غيرهم !! غرم الله قليل
  • كانوا يمنعون الاحتفالات باليوم الوطني مثلا لأنه عندهم لا يجوز .. ولكنهم عندما صدرالأمر بإعفاء رئيسهم السابق - الذي لم يمشي على هواهم - احتفوا واحتفلوا في كل الميادين وقطعوا التورتات وشربو الحار والبارد .. يحللون لأنفسهم ما يحرمون على غيرهم !! غرم الله قليل
  • منهم لله .. يقال أنهم كانوا لا يوظفون معهم في جهازهم إلا أقرباءهم .. غرم الله قليل
  • كان الشباب من الميدانيين منهم يتعطرون بالعود الكمبودي ، ولو شموا رائحة عطرية في متسوّق لقالوا له "عد إلى بيتك ومطرحك" ! غرم الله قليل
  • كانوا في حائل وغيرها يجبرون النساء على (((تغطية عيونهن))) فهل يريدون أن يقع كل نسآئنا في الحفر فيتكسرن بسبب الوقوع في الحفر التي في كل شارع وسكة ؟ لماذا كل هذا الكره لأمهاتنا وخالاتنا و....الخ. غرم الله قليل
  • كل النساء في حائل وما حولها عيونهن جميلة ، وهذه خلقة الله انعم بها على أمهاتنا وخالاتنا وعماتنا وبناتنا في حائل المجد ، فهل نمنع كل الحائليات من النزول للتسوق ، والبقاء في البيوت؟ = غرم الله قليل
  • كانوا يمنعون من في ظنهم "عيونها جميلة" من التسوق .. وفي إحدى المرات تشاجر عضو الهيئة مع زوج التي عيونها جميلة في حائل ، فحصل للزوج طعنة أو طعنتان من العضو .. والقصة معروفة وغيرها كثير = غرم الله قليل
  • كان بعض الميدانيين منهم يتصرفون وكأنهم غير مرؤوسين : (علمهم من رؤوسهم) .. كأنهم "دولة داخل دولة" .. يذكرون المواطن بالميليشيا اللبنانية المسماة "أتباع حسن الزميرة" ! غرم الله قليل
  • كان الميدانيون منهم قليلي الفقه ويفتون "ذرعي" ولو طالبتهم بالدليل قالوا (خذه يا عسكري للجيب ومن ثم لمقر الهيئة) وهناك يفتش ويخقق معه ويدان بنسبة ١٠١٪ تجبر .. ومن يقدر يقول لهم "لا" ؟ غرم الله قليل
  • كانوا مدعومين وتحملناهم إحتراما وولاء وطاعة للداعم ولكنهم لم يكونوا ولن يكونوا أبدا محلا للثقة لأن همهم الأساس يكمن في ارضاء أنانيتهم بتضخيم حساباتهم البنكية وفرض نعراتهم الإقصائية الطائفية وعنصريتهم وخاصة ضد المرأة وعندما أدرك الداعم أنهم انحرفوا عن المسار الصحيح قلب لهم ظهر المجن لأن الوطن للجميع. مسبار
  • فالح:الا ترى حتى مقولة امرء القيس(اليوم خمر وغدا أمر )لم تكن الا لطلب الثأر فقط،بل يقال انه لم يتخل عن الخمر،بل كان دائما فى سرج حصانه@حمد:معقول! سوف -تتكسر- البطول@فالح:كانوا يستعملون القرب!! احمد سليمان
  • حمد:ولكن الا ترى ان القوم تربوا على نمط يمنع تفعيل العقل والسؤال والاستفسار !@فالح:اذا بعد هذا الكم المهول من العلوم والافكار الحديثه التى تسود العالم ولم يستطعوا(فك الارتباط) بالموروث فهذا يدل على الخواء(عصر التنوير من 300عام)! احمد سليمان
  • فالح:لو أن شعب اليابان سار على خطى قومنا واسلموا الخيط والمخيط لثلة المقفلة عقولهم،من قصّر ثوبا وطوّل شعرا ..كيف سيكون حال اليابان!..العيب والنقيصه فيمن أتبّع ببلاهه وسذاجه وصدّق الترهات والأكاذيب.. احمد سليمان
  • ..حمد:أمر عجيب أنك تلقي اللوم على الضحيه فقط وتنسى المتسبب سالب عقولهم.@فالح:عندما يكون -ماسك الرسن- أفراد والمضحوك عليهم بالملايين فماذا تسمى هذا! بلاده! قله عقل ..وعندما يستمر سير القطيع فى التيه قرون وقرون ماذا تسمى (هؤلاء )القوم! احمد سليمان
  • ..فالح: عجيب أن ترى القوم يلقون لوم سيرهم وركضهم على ماسكى -رسنهم-..أين كان عقلهم وفكرهم،اذا كانوا يدعون أنهم (مختطفين) طيله هذه القرون ..فبرافو على من استطاع سحبهم على وجوههم وعقلهم.. احمد سليمان
  • ..فالح: وفجأة..!! وجد القوم ان ترك التوجيه والقيادة بيد ماسكى الزمام وسعوا الى التراص فى صفوف القطعان..ولسان حال القوم: وهل هناك أمان أكثر من السير ضمن القطيع حيث الكلأ والماء ولو كان مرا عسيرا! احمد سليمان
  • لاشلت يمينك ولا جف مداد قلمك فعلا كنا وعلى مدى ثلث قرن ونحن شبه مسحورين. بلهاء مغفلين نر كض وراءهم ونلتمس بركاتهم المصطنعه ونعجب بحركاتهم البهلوانيه وهم يتلمضون اذا جاء ذكر التعدد يقول بعضهم حبذا حليلة تداعبها وتداعبك لتضم الى ثلاث قبلها يفتون للغير بالذهاب لإيذاء شعوب العالم المسالمه ويمسكون بابنائهم ويختارون لهم البعثات المغريه الامنه  عبدالله الرشيد. الرياض. القصيم
  • ..فالح: ورويدا رويدا -أحلوّت- عمليه الغزو فى العقول وخرج الدعاه بالتمجيد..الغنائم حل لكم ولا تنسونا وواجبنا نحوكم: التوجيه، والارشاد، وتبيين الحدود والواجبات وما عليكم الا (السّماع) وأتركوا قياده كل شىء علينا... احمد سليمان

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.