الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

المأزق الآسيوي وأندية الظل

مرحلة مشرقة تعيشها الرياضة السعودية في كافة المجالات، يجوز لنا تسميتها حقبة التجديد، ورئيس هيئة الرياضة يدرك المعنى الحقيقي لتلك العبارة لأنها تلامس جزءا كبيرا من مشاعره، وتعود به الذاكرة لسنوات خلت. قرارات متلاحقة ومتسارعة وبذات الوقت تصحيحية، وهدم لمعاول الأخطاء ولن أقول الفساد أفرزها الاجتماع الأخير، ولعل إبعاد العديد من الشركات التي تسببت في تعطيل الكثير من المشاريع ضمن حزمة التطهير، وأجمل ما سمعنا بهذا الشأن تحديد مواعيد تسليم الملاعب الرياضية، البعض منها فقدنا الأمل في عودتها للواجهة وتحديداً إستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة، قد يكون أبرز الصروح التي تم إحياؤها بعد أن توارى من الذاكرة.
وفي غمرة تلك المعطيات كان هناك حراك خارجي لحماية الرياضة السعودية من أيادي العابثين الذين أسهموا في هضم حقوق منتخبنا وأنديتنا عندما تخوض المعترك الآسيوي، حيث فجر رئيس الهيئة قنبلة من الوزن الثقيل على أرباب الهدم بالاتحاد، ووصفهم بأقزام آسيا، وتوعدهم بالاجتثاث، تلك الصراحة التي لم نعهدها من قبل أعادت لنا الشيء الكثير من الأنس بعد جراح الأمس، والذي فقدنا فيه مكتسبات كنا الأحق بها غير أنها سلبت بطريقة فجة وبتخطيط مبطن لا يقبله الذوق الرياضي.
 القنبلة المدوية التي أرسلها آل الشيخ داخل أروقة الاتحاد الآسيوي وحدد الأسماء أثارت الرعب في مشاعر من يعمل في هذا المكان، لأن الوضع لم يعد فيه مجال للمداهنة أو المجاملة، وإنما الضرب بيد من حديد لمن يلامس الرياضة السعودية، وأمام تلك الحقيقة سيكون أقزام آسيا تحت المحك خلال المنافسات المقبلة.
 إجمالا الشارع الرياضي بارك الخطوات التي لاحت في المؤتمر وصبت جل معطياته في مصلحة الشباب السعودي بمختلف أطيافه، كيف لا ووسائل الترفية والترويح البريء ستفتح ذراعيها على مدار الـ24 ساعة وبآلية مختلفة.
 رياضتنا ينتظرها مستقبل وارف، والأمل كبير في رئيس الهيئة بالنظر في الأحوال البائسة لأندية الدرجة الثالثة الـ120 التي تقف على حافة الخطر، وتنشد أن يكون الاهتمام بها على غرار ما يحظى به الكبار وفرق الأولى والثانية لكي تكتمل منظومة العطاء، خاتمة القول تحية لكل من يعمل وينجز بإخلاص، وألف تحية للأستاذ تركي آل الشيخ حارس البوابة الرياضية وصمام أمانها، والذي يسعى لأن يضع رياضتنا في مؤشرات سامقة في الميادين العالمية.

عبدالمحسن الجحلان        2017-10-31 9:25 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال