الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

توطين جهات منسية

نلوم القطاع الخاص على تثاقله في توطين الوظائف، وعدم دعمه الشباب السعودي، ونتغافل عن أحد أهم قطاعاتنا الحكومية، وأكثرها حساسية.
ماذا عن سفاراتنا وقنصلياتنا وملحقياتنا في الخارج؟ سأتحدث عما رأيته وشاهدته بأم عيني، وليس نقلا عن فلان وفلان.
زرتُ السفارة السعودية في أميركا، وفوجئت بعدد الأجانب في أهم مركز سياسي ودبلوماسي يمثل البلد. بل إن موظفي الاستقبال في السفارة كانوا كلهم أجانب، عندما ذهبت إليهم.
تعاملت مع القنصلية السعودية في هيوستن، وفوجئت بأنه حتى موظف السنترال الذي يحول المكالمات، أجنبي!
زرت الملحقية الثقافية في واشنطن، للمرة الأولى عام 2010، وفوجئت بأنها عاصمة لكل بلدان العالم باستثناء السعوديين الذين غالبا هم مديرو الأقسام «فقط».
لم يتغير شيء في آخر زيارة لي للملحقية في عام 2016، رغم الكم الهائل من الخريجين المبتعثين من أبنائنا الذين يحلمون بالعمل هناك، ويملكون درجات علمية عالية، لكن الوظائف تذهب إلى غيرهم.
أبناؤنا درسوا وتعلموا هناك، ويعرفون كل مشكلات وهموم الطلبة، لأنهم مروا بها، ويعرفون كل الإجراءات والأنظمة التي تخص المواطن والمبتعث، ورغم كل ذلك يقدم الأجنبي عليهم! لو سألت أي مبتعث سعودي: هل سبق وتعاملت مع مشرف دراسي سعودي؟ ستكون إجابته «لا».
درست هناك 6 سنوات، ولم أتعامل مع مشرف دراسي سعودي واحد!
هل هؤلاء يحملون مواصفات لا يمكن أن نجد مثلها في وطن بحجم المملكة العربية السعودية؟
المشكلة لا تنتهي هنا، ولكنها تمس أمننا أيضا، فمن المعروف أن كل القطاعات العسكرية تبتعث منسوبيها للدراسات العليا «غير العسكرية»، وتكون الملحقية الثقافية هي المسؤولة عنهم أكاديميا، وليست الملحقية العسكرية.
ولك أن تتخيل أن المشرف يستطيع الحصول على كل معلومات أبنائنا العسكريين وتخصصاتهم وقطاعاتهم التي ابتعثتهم!
نحتاج وقفةً حازمة في عهد الحزم، لنعيد الأمور إلى نصابها، نحن أبناء المملكة العربية السعودية أحق وأولى من غيرنا.

عبدالله العقيل        2017-11-01 9:41 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 5 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • تخيل يااخي انا دكتورة سعودية اعيش حاليا في فرجينيا مع ابني ذو الاحتياجات الخاصة حاولت مرارا وتكرارا العمل في الملحقية الثقافية ولم اوفق على الرغم من وجود اخوات من كل الجنسيات العربية واكثرهن اقل مؤهلا مني بل انه في احد مرات التقديم اعتذروا بحجة حساسية العمل في الملحقيه!! سومه
  • انا مواطن سعودي جامعي وتحدث اللغة التشيكية بطلاقة والانجليزية والايطالية وقدمت على السفارة السعودية في العاصمة التشيكية براغ للحصول على وظيفة لأنني قرأت انهم محتاج موظفين حسب مانشرتة السفارة في الجرائد المحلية في التشيك ولكن تم رفضي من قبل السفير ووظفوا لبناني وللأسف لايتحدث اللغة التشيكية هل هو أحق مني بهذه الوظيفة !!! وعدما طلبت مقابة السفير رفض ان يقابلني هذه كارثة للأسف عندما يوظف الاجنبي ويوجد ابن الوطن ويتحدث لغة البلد ومعه مؤهلات لكن خير سفارتنا للأجنبي وللمعلومية عدد الأجانب العرب عراقيي محمد العنزي
  • جميع السفارات والقنصليات والملحقيات العسكرية والثقافية والتجارية وغيرها في طول بلادنا. وعرضها اراهن اذا وجدت فيها مواطن سعودي واحد له اهميه او دور اللهم حراس ومافي حكمهم وفي الخارج كما ذكر. الكاتب كل الملحقيات المختلفه. والمكاتب الصحية والثقافية كل الموظفين العاملين هناك السواد الأعظم من أمم العالم يشكلون هيئة أمم برواتب ومميزات مادية ومعنوية لايحلم بجزء منها ابن الوطن الغريب والنادر وجوده حتى لدى الشركات والمؤسسات الاجنبيه والوطنيه داخل بلده عبدالله الرشيد الرياض القصيم. الرس
  • انت صدقت نظرية السعوده ؟ عموما المخرج عاوز كدا...لو اردنا السعودة الحقيقية الفاعلة كان اقفلنا باب الاستقدام وألغينا المقاول السعودي وأتينا بشركات أجنبية أرخص...ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • نحن أبناء المملكة العربية السعودية احق وأولى من غيرنا . .وأقول صدقت وصح لسانك وكلام بل ومقال جداً راق لي وأعجبتني غيرتك ، نعم أبناء الوطن هم الأحق في أن يعملون في السفارات السعودية في الخارج ، بل هم خير من يمثل بلاده ووطنه ومن يعمل وهو يهمه ان يمثل بلاده تمثيلا يليق بحجم الوطن ، ويحرص ان يبتعد عن التصرفات الخاطئة والذي قد تؤخذ عليه ، أكرر شكري وتقديري على غيرتك وحماسك 🌹.. متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.