الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

معاملة خاصة لوزير التعليم

في لقاء وزير التعليم برؤساء التحرير وكُتاب الرأي، قبل يومين، تحدث حول عدد من النقاط، مثل إشارته إلى الثقل الذي تتحمله الوزارة، بقيامها بدور 4 وزارات.
كما ذكر أن من خططه إعداد هيكل التعليم ونظامه، ربما أبرز ما قاله هو التوسع في نظام المقررات، والتوسع في التعليم المهني، كذلك ذكر خبرا عظيما حول إنشاء معهد للتطوير المهني للمعلمين يشبه معهد الإدارة، وسيقدم دورات طوال العام للمعلمين لتطوير أدائهم وتوسيع خبراتهم، كما أشار إلى وجود مركز للرياضيات والعلوم، ومركز للغتين العربية والإنجليزية، وبعض التنظيمات الإدارية الجديدة، والتي ستجعل الوزارة مسؤولة عن التوظيف وليس الخدمة المدنية، وهذا في رأيي أهم عمل في كل ما ذكر
في الحقيقة، ما سبق سمعت عنه في السعودية في زيارتي الأخيرة والتي غيرت كثيرا من قناعاتي تجاه الدكتور أحمد العيسى كوزير، وذلك يقودني إلى الحديث حول: لماذا أحمد العيسى يحظى بكل هذا النقد الذي لم يتكرر مع وزير قبله، رغم أنه أكثر تأثيرا من غيره؟.
على كل حال معظم النقد ضده كان خلفه تصرف أو حديث أو تصريح إعلامي شارك هو بنفسه به، ولو راجع اللقاء به، سنجده ذكر أنه يريد معاملة خاصة للتعليم من الإعلام، في رأيي جملة كهذه لا يوجد لها مبرر مطلقا، ولا أعرف إذا كان فريقه الإعلامي أشار بها عليه، أم كانت من بنات أفكاره.
في الواقع، الإعلام هو الإعلام، ركيزته الأساسية تضخيم الأمور وتناولها بطريقة تجذب القارئ الميال في كل مكان في العالم إلى قراءة ما يسمى بالفضائح، فمطالبة الإعلام بمعاملة عادلة سيكون غير منطقي، فما بالك بخاصة، فلن يقدم الإعلام إلا ما يرغب فيه القارئ، وما يرغب فيه القارئ غالبا لن يسر الوزير.
الأمر الثاني، في معظم القضايا التي عرضها الإعلام ولقيت صداها في «تويتر»، كان بسبب عدم مسارعة الوزارة بالرد وتوضيح الموقف، وأحيانا الرد بطريقة خاطئة، مثل فصل مدير مدرسة لأن الطلاب رموا كتبهم في الشارع، فماذا كان يضر الوزارة لو أعلنت أن الموضوع سيخضع للتحقيق، كما يتطلب الإجراء، بدلا من أن تسارع بالمعاقبة؟، فلماذا يلوم الوزير الإعلام صحفا وبرامج على تقديم ما قدمت وهو خطأ فريقه؟.
الأمر الثالث: ما أهمية الإعلام أو كُتاب الرأي في وجود تويتر، و تويتر يلتقط جملك ويصنع منها هاشتاق يشارك فيه 500 ألف معلم حتى اليوم، ورغم ما قدمه فريقك لهم من برنامج خبرات وتدريب، وغيره مشغول بما تقوله، وهو غالبا يظهر منه لومهم وتقريعهم، مثل ربط الفساد بالمعلمين، ألا يمكن معالجة أمر قصورهم دون الحديث عنه في مكان عام؟.
لاحظوا أيضا أن حسابات الوزارة في تويتر تقوم بدور سلبي وعلى رأسهم المتحدث، وراجعوا تغريداتهم ضد المعلمين، وآخرها نشر حساب الوزارة رأيا سلبيا للدكتورة عزيزة المانع عن المعلمين، هل انتهت الجمل التي
قيلت ولم تجد سوى رأيا سلبيا لا فائدة من عرضه؟
الغريب، أن الوزير يطالب المعلم بتعزيز الطالب، وهو نفسه وفريقه الإعلامي يعجبهم تقريعه ولومه. 

عزة السبيعي        2017-11-10 10:55 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 12 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • يا ترى ما الذي جعل الوزير يتمنى - سدده الله - أن يطلب بأن يعامل معاملة خاصة ، وهو يرى أن حتى الأمير - أي أمير - كائنا من كان - يعامل كمواطن أولا وأخيراً ؟ من يفتينا ؟ وله حمل بعير شكر وتقدير .. غرم الله قليل
  • مشكلة قديمة/جديدة في التعليم،ولا يبدو أنها ستتغير سريعا.. التعاميم الورقية التي فيها تهديد للمعلمين لو حملناها على ظهور قافلةجمال لوجدنا أننا بحاجةإلى عدد من البعارين(لا أدري كم سيكون العدد) ولكنني أستطيع أن أتنبأ بأنها ستكون أحمال قافلة تبدأمن الحد الجنوبي إلى أقصى الحد الشمالي..تعاميم وزارات التعليم في البلدان المتقدمة إرشادات تربرية ، وتعاميمنا تهديد ووعيد. غرم الله قليل
  • أما لماذا تحظى وزارة التعليم بكل هذا الإهتمام والنقد ؟ فلإن وزارته مسؤولة عن كل مفصل هام في البلد .. فإن نجحت وزارة التعليم نجحنا ، وإن كانت الأخرى - ويا خوفنا من الأخرى - فلسوف نقعد على الطريق ونشتكي إلى الله من الشخص الذي كان بيده نجاحنا فخذلنا - الوزير ... غرم الله قليل
  • انتهى عصر الوعود البراقة - كاتبتنا الكريمة - نزاهة لن تقبل بعد اليوم ، الا بمباشرة العمل لخدمة الوطن والمواطن .. والشكر لولي الأمر أولا وآخرا .. غرم الله قليل
  • أبشرك - كاتبتنا الكريمة - أننا الان في فترة ( الحزم ، والعزم ، وفترة : من أين لك هذا ؟) .. المستقبل يبشر بالخير .. غرم الله قليل
  • حظ وزارة التعليم ليس بالجيد .. أنفق ولاة الأمر - يحفظهم الله - كثيرا من المليارات (مليار ينطح مليار) لتحسين المباني، والمعامل والملاعب ، والتخلص من المباني المستأجرة .. وفوق المليارات المتوالية في كل ميزانية ، هناك مليارات لتحسين التعليم ، ولكن لم يتحسن تعليمنا بعد .. غرم الله قليل
  • .. وزاد إحباطنا لعدم سعة صدر وزيرنا ، فقد حنق على كل من ينتقده من الكتاب ، ووصف البعض منهم بأنهم"يتبطحون" أمام القنوات الفضائية ويدعبون ليات الشيشة/المعسل عندما يكتبون مقالاتهم.. وهو يعرف أن غالبية الطلاب والمعمين أما قرويين وأما بدو ، وعندهم كلمة "يتبطح"تنتقص من رجولتهم وتسيء اليهم ..في قريتنا،لو قيل لأحدهم"انبطح"لسأل المطلوب منه "الإنبطاح"صاحب الدار : هل بالبيت "بارودة"؟ غرم الله قليل
  • كنا نتوقع من الوزير الحالي بالذات ، وخاصة وأنه كتب كتابين ينتقد فيهما التعليم في المملكة ، أنه سيغيّر وجه تعليمنا التقليدي المعتمد على الثلاثية التي لازمتنا إلى الان وهي - بارك الله بك : (اسمع * احفظ * سمّع ما حفظت) بدون زيادة أو نقصان .. فلما بقي الأمر "مكانك سر _للخلف دُووووووور" أصبنا بالإحباط .. غرم الله قليل
  • الحمل الثقيل الذي ذكرته يا أخ عبد الله الرشيد لا يبرر السكوت عن الوزارة .. ولا تنس أن للوزير أن يضع نائبا له على رأس كل جهة .. لكن لا بأس أن نجد بيننا من يدافع عن التقصير وعن عدم التميز .. غرم الله قليل
  • مقال ، لو لي من الأمر شيء ، لكتبته بالحبر الشيني ، لصدقه وأمانته واعتداله وإنصافه .. شكرا للكاتبة الكريمة .. غرم الله قليل
  • الوزير جاء ليعمل لكن هناك من لايعمل ولايعجبه من يعمل يوجد عندنا من يجعل من الحبه قبه وعندنا اصحاب اعمده لاهم لهم الأ تجميع حطب الليل وتنميقه بعبارات لافته ومستفزه اولا للمحصول المادي عن كتابة عدة سطور والسبب الثاني لفت الانتباه وكسب الاتباع الوزير لا اعرفه لكنه مثقل بأربع وزارات التعليم الاساسي ابتدائي متوسط ثانوي بنين وبنات والتعليم العالي وعشرات الجامعات الحكوميه والاهليه والتعليم الفني والمهني ومناهج مكررة عبدالله الرشيد الرياض حي الملز
  • ان مجرد استمرار فصل مدير المدرسة بسبب تمزيق الطلاب للكتب امام مدرستهم ، هو يعني ان لا تحسن هناك ومستمرة وزارة التعليم بالتخبط ودون فائده ، وهذه الحقيقة ، اذ كل يوم ونحن نعايش خطاء يفوق ما سبقة حول وزارة التعليم ، فمرة وضع صورة جانب رمز له مكانته واحترامه وكيف تم تمرير تلك الصورة ودون ان يتم ملاحظتها ، وتارة العثور على وظائف يصل عددها قرابة ثلاثة آلاف وظيفة ، ومعلمات موظفات ولم يقبضن ريالاً واحد ، اوضاع هي تعني لا تطوير لا تقدم متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال