الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

أكشن

يعيش كثيرون حياة أشبه بأفلام الأكشن، ترتبط بالإثارة!
المطولات الرومانسية تصيبهم بالملل، والضجر، وتدفعهم نحو الكآبة!
يتنقلون بشكل دائري بين تطبيقات التواصل، بحثا عن مقاطع مثيرة ومؤثرة، وأحداث وحوادث، وقرارات وأوامر، وإعفاءات واعتقالات!
صورة متناقضة: هناك من يبحث عن الأخبار الإيجابية. يفتش عن الموضوعات المبهجة. يُقلّب القنوات والمواقع والصحف، بحثا عن لقطة تصنع يومه وتعدل مزاجه، وهناك في زاوية مظلمة من يفتح عقله وسمعه وبصره، ليتلقف مجانا هذا السيل من الأخبار المزعجة!.
لا يهتم سوى لقنوات ومواقع الأخبار، وكأنه معني بصناعة القرار السياسي في بلده، بينما هو لا يمتلك قرار تحريك «قطعة كنب» في مجلسه!.
أدمن الإثارة و«الأكشن» بشكل مَرَضي. وصل الأمر إلى درجة الهوس. يدخل «تويتر»، فإن لم يجد «هاشتاقا» مشتعلا أو قضية، أو قرارا، أو جدلا صاخبا، أو فضيحة، يشعر بالامتعاض ويخرج، فيدخل «واتساب» فإن لم يعثر على الإثارة المطلوبة يتسلل الملل إلى أحاسيسه، ينطلق نحو «سناب شات»، يستمر في الدوران بينها، تماما كمن يدور حول نفسه. يفقد توازنه، ويبدأ يشعر بالكآبة.
هكذا: الليلة التي لا تتضمن أخبارا جديدة هي ليلة بائسة باردة كئيبة. الأكشن غذاء نفسي بالنسبة له. صوت داخلي يبحث عن الجديد. لا بد من حدث. المهم ألا تمر الليلة بهدوء!
النوم هو وقت الراحة الوحيد لكثيرين. اليقظة قلق دائم من صنع يديه.
كيف تجد الراحة طريقا نحو شخص يستثمر كل ما حوله لمزيد من القلق والصخب والتوتر.
لو كنت طبيبا نفسيا لطلبت من هؤلاء -كبار السن تحديدا- أن يغيروا من نمط حياتهم.أن يبتعدوا عن مواقع القلق والتوتر فترات معينة، ويستثمروها في اللعب، أو مشاركة أولادهم وبناتهم وأحفادهم اللعب والتسلية، المهم أن يخرج الإنسان من دائرته النفسية الضيقة إلى فضاءات واسعة من المرح والمتعة و«راحة البال».
لسنا في حاجة إلى مرضى جدد يعانون القلق والاكتئاب!.

صالح الشيحي        2017-11-12 11:57 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 8 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • لسنا في حاجة إلى مرضى جدد يعانون القلق والاكتئاب!.والله أنك جبتها يا أبو حسام أبو محمد
  • القلق والتوتر من سمات هذا الانفتاح الإعلامي الواسع والبعض يزيد من توتره وقلقه بالمتابعة لكثير من برامج التواصل ليس لطلب فائدة ومعلومة أو البحث عن خبر وإنما للبحث والتقصي في أمور لاتعنيه ولا تفيده مواطن
  • من يقضون أوقاتهم بأكشن وملاحقة للأخبار والهشتاقات أشغلوا أنفسهم وسببوا التوتر والقلق لمن حولهم وهذا والله من تتبع القيل والقال محمد العمري
  • أسعد الله صباحك مع كثرة وتعدد وسائل التواصل ابتعدنا عن الهدوء وراحة البال . المها
  • لكل إنسان ، حين تمر بشخص معتوه وفاقد لبعض او للكثير من عقله ووجدت بأنك لا تحترمه أنت كذاب ولا تمت بصلة للحرية واحترام الآخرين ، حين تقف عند بقالة وتستخدم المنبه وتضجر على ان البائع لم يأتك انت لاتخلو من نزعة ارهابية ، حين تتبع تحركات الآخرين وكأن لسان حالك يرى نفسه موجها لهم انت يجتاحك الغرور ، هناك شخص تشك بانه ارهابي بلغ الجهات المختصة ودع عنك الناس متعب الزبيلي
  • صناعة القرار السياسي هي دون شك وبلا منازع " لخوان نوره " الله يعزهم ولا يعز عليهم ، ومن حق أيا منا ان يتتبع قراراتهم وايضا الأخبار ومعرفة من يعادي وطنه ومن هو الصديق ، وليس لكائن من يكون ان يمنعنا ويتصىورنا مزاجياً بالجهلة والغير قادرين من خلال استخدام طغيان الشعبية المقيته على معيار العلم والثقافة والمعرفة ، استغرب حقيقة أن يكون هذا المقال لكاتب أظن بأنه متميز وقلم يُستفاد منه متعب الزبيلي
  • اقسم بالله بأنني اتفق معك ، ولكن وعذراً وما علاقتك بالآخرين وتصرفاتهم وماذا يفعلون ، أليس كل إنسان بعقله راضي ، وهل يعني أنت حققت معجزات وأشار لك مجتمعنا بالبنان والشكر والعرفان لما توصلت له عبقريتك الفذه ، علينا حين نرى الآخرين بأنهم غير قادرين على تحريك الكنبة ، ان نتمعن بانفسنا لنرى ان كنّا نستطيع فتح الستارة لدخول أشعة الشمس ، لتجعلني أكون على ثقة بأن مثقفينا ممن يدعون احترام الراي الاخر وحريات الآخرين مهما كانت متعب الزبيلي
  • الله يسعد جوك استاذ صالح 🌷 أ . م . ع

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.