الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

نحن مع المملكة العربية السعودية نبايع قيادتها الحكيمة

المملكة العربية السعودية -ومنذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله عبدالعزيز آل سعود- وهي لم تتأخر يوما
عن مد يدها البيضاء لمساعدة أشقائها العرب والمسلمين في كل الظروف، اقتصادية كانت أو سياسية أو عسكرية.
فكان لها دور كبير في مقاومة الصهاينة عندما اجتاحوا أرض فلسطين، ودافعت عن مصر خلال العدوان الثلاثي عليها، وأوقفت تصدير النفط في عهد المغفور له الملك فيصل، تضامنا مع مصر وسورية في حرب 1973، وإلى جانب المقاومة الفلسطينية ومنظمة التحرير في مواجهة إسرائيل، ووقفت إلى جانب العراق خلال حربه مع إيران.
أما في الخليج العربي، فوقفت دائما إلى جانب أشقائها الخليجيين، وكانت لها اليد الأقوى في تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وأعادت للكويتيين أرضهم، وساعدت في إعادة إعمارها وحماية قيادتها.
المملكة العربية السعودية كانت المسهم الأكبر في إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية التي امتدت طوال 15 عاما، وتسببت في دمار كبير في بنيته التحتية، وتدهور في اقتصاده الذي ساندته المملكة بوضع ودائع مالية ضخمة في مصرفه المركزي، وفتح أبواب العمل للبنانيين في المملكة، مما أسهم في تحويل مليارات من الدولارات من المملكة إلى لبنان، من شماله إلى جنوبه دون تمييز، فكانت أبوابها مفتوحة للسني والشيعي والمسيحي والدرزي دون تمييز، وعندما افتعل حزب الله حربا مع إسرائيل في 2006 قامت المملكة بجهد سياسي ضخم لوقف الحرب، وإعادة إعمار البلدات والقرى التي تهدمت، وحصنت الأمن الاقتصادي بأكثر من مليار دولار وديعة في مصرف لبنان.
أما عندما بدأ العدوان الإيراني على البحرين، فأرسلت بحزم وعزم وعزيمة قواتها ودرع الخليج لحماية البحرين وشعبها وقيادتها، ولم تتخل عنها، وعندما انقلب الحوثي على الشرعية في اليمن لم تصمت المملكة، بل شنت حربا على الانقلابيين التابعين لإيران لاستعادة اليمن لأهله، والحفاظ عليه وتحريره من الأذرع الإيرانية الغاصبة، دون أي مقابل تأخذه من اليمن وشعبه، بل حفاظا على أمنهم وأرضهم وتاريخهم ومستقبلهم.
المملكة العربية السعودية التي لم تقصر يوما في مد يد العون للدول العربية والإسلامية، وتقديم المنح والمساعدات المالية والغذاء والدواء للدول الفقيرة، لم تطلب من أي دولة أي مقابل لهذه الأعمال، بل فعلتها قيادتها إيمانا منها بأنها قبلة المسلمين، وواجبها الديني والأخلاقي يتطلب منها فعل ذلك، وكان شعبها أكثر الشعوب الذين تبرعوا بأموالهم ومجوهراتهم لمساعدة الفلسطينيين والسوريين، وكل الشعوب المستضعفة في العالم الإسلامي.
اليوم وعلى كل المستويات، أنا اللبناني العربي المسلم أقف إلى جانب السعودية في مواجهة كل المخاطر التي تحيط بها وبنا، وأبايعها على قيادة الأمتين العربية والإسلامية، ففيها قائد حكيم لا يقبل الفساد والاختلاس، وولي عهد شاب حازم لا يقبل أن يُظلم في عهده سعودي أو عربي أو مسلم، دون أن يفزع له على كل الأصعدة عربيا أو دوليا.
هذه المملكة التي عندما رأت بلدي لبنان يسقط في مستنقع إيران سارعت لحمايته، وتحذير العالم أجمع من الوقوف صامتا على مثل تلك التحركات المشبوهة لسلاح الغدر الذي يقوده حزب الله الإرهابي، وطالبت جامعة الدول العربية بالاجتماع للتحذير من إيران وميليشياتها في المنطقة.
إنّ كل من لا يقف إلى جانب السعودية العربية اليوم في وجه المشروع الإيراني، هو عدو خائن لا يجب السكوت عنه والقبول به بيننا، فإما أن تكون مع الأمن العربي أو أن تكون في صف المشروع الإيراني الفارسي الذي يعرف التاريخ كيف سعت وتسعى بشكل مستمر إلى تدمير أوطاننا واحتلالها، وطموحها الخبيث لا يقف عند عواصم عربية فقط، بل على احتلال أقدس بقاع الأرض «مكة المكرمة»، ورفع رايات طائفية عليها.
وكما فعل أجدادهم القرامطة عندما اجتاحوا مكة وارتكبوا المجازر فيها، يسعى النظام الإيراني اليوم إلى أكثر من ذلك، فهل سيسكت العالمان: العربي والإسلامي وينتظرون حدوث ذلك؟
لقد استُهدفت العاصمة الرياض بصاروخ باليستي قبل أسبوعين، وقبلها تم استهداف مكة من اليمن، فهل سيتحرك العالمان العربي والإسلامي لمواجهة إيران وحماية هذه الأرض المباركة، وتأييد خطواتها والانضمام إلى قيادة المملكة في حزمها وعزمها لمواجهة المخاطر، أم إنهم سيستسلمون لذلك النظام الإرهابي الخبيث الذي يقوده شيطان ينتحل صفة ولي فقيه؟
كل الأحرار في المنطقة العربية من الخليج إلى المغرب، نعلنها بوضوح: نحن مع المملكة العربية السعودية، نبايع قيادتها الحكيمة، وكلنا أمل في أنها ستصعّد المواجهة مع إيران وميليشياتها الإرهابية حتى تحقيق النصر، وتطهير العالم العربي، واستئصال هذا السرطان من جسدها الطاهر الذي لا يقبل أن يُدنَّس من إبليس العصر خامنئي، وشياطينه الإرهابيين حسن نصرالله والحوثي.

جيري ماهر        2017-11-20 9:42 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال