الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

ارتفاع عدد المسلمين في أوروبا يثير النقاش بشأن الهجرة

وفقا لأبحاث جديدة أجراها «مركز أبحاث بيو» حول عدد السكان المسلمين المتزايد في القارة الأوروبية، فإنه من المتوقع أن تتضاعف نسبتهم إلى أكثر من 10 % من إجمالي سكانها بحلول منتصف القرن. ومن المرجَّح أن تسهم توقعات «مركز بيو» في إثارة مزيد من النقاش حول الهجرة بعد تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا في السنوات الأخيرة.
وقد قام مركز الرأي العام ومركز البحوث السكانية الأميركي بوضع نموذج للنمو السكاني للمسلمين في دول الاتحاد الأوروبي الذي يتكون من 28 بلدا، بالإضافة إلى النرويج وسويسرا، على ثلاثة سيناريوهات تأخذ في الاعتبار النمو السكاني الطبيعي، والهجرة العادية في المستقبل – المتعلقة بالعمل أو الدراسة - وهجرة اللاجئين.
حتى في ظل الافتراض غير الواقعي بأن الهجرة إلى أوروبا توقفت اليوم، والمعروفة باسم «الهجرة الصفر»، فإن نسبة المسلمين في أوروبا سترتفع إلى 7.4 % في عام 2050 من 4.9 % في عام 2016. وفي ألمانيا، سيرتفع عدد السكان المسلمين في عام 2050 إلى ما يقرب من 9 % بدلا من 6 % اليوم.
وحذَّر الباحثون من أنه من الصعب جدا توقع المستقبل، وأكدوا على أن التوقعات افتراضية. وقد تتدهور أو تزيد عوامل الدفع التي تؤثر على تدفقات المهاجرين واللاجئين، مثل عدم الاستقرار في إفريقيا والشرق الأوسط. يعتمد الكثير من التوقعات أيضا على الاقتصاد والحكومات الأوروبية التي شددت سياسات الهجرة محليا وعلى حدود الاتحاد الأوروبي.
وقد يُعزى ارتفاع النسبة المئوية إلى الاختلافات في الهيكل العُمري ومعدَّل الخصوبة بين المسلمين وغير المسلمين. فالمسلمون في أوروبا هم في المتوسط أصغر سنا (30.4 سنة) من غير المسلمين (43.8)، وهذا يعني أن الكثير من النساء في سن الإنجاب. ويتوقع الباحثون أن يكون للمرأة المسلمة 2.6 طفل، أي أكثر من 1.6 طفل لدى امرأة غير مسلمة تعيش في أوروبا.
والأهم من ذلك أن عدد المهاجرين العاديين واللاجئين البالغ عددهم 7 ملايين لاجئ لا يشمل نحو 1.7 مليون من طالبي اللجوء الذين رفضت طلبات لجوئهم، أو لا يتوقع حصولهم على الحماية، علما بأن حوالي مليون شخص من هؤلاء (1.7 مليون شخص) من المسلمين.
وثمة عامل إضافي قد يؤثر على ارتفاع عدد السكان المسلمين في أوروبا مستقبلا هو «لمّ شمل الأُسر»، حيث يُسمح لطالبي اللجوء المقبولين عموما بإحضار أسرهم فورا، على الرغم من أن بعض الحكومات في بلدان مثل ألمانيا لجأت إلى فرض بعض القيود.
وإذا كانت سياسة «لمّ شمل الأُسر» تسمح للاجئين الحاليين بجلب أسرهم، فإن ذلك من شأنه أن يدفع نحو أعداد أكبر، وليس بالضرورة نحو المستويات التي شهدناها في العامين الماضيين، ولكن أعلى من المتوسط المتمثل فقط في الهجرة العادية. 

تشيس وينتر- كاتب صحفي أميركي في ألمانيا - صحيفة (يو إس أيه توداي) – الأميركية

.        2017-12-02 11:23 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.