الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

سبع صنايع والبخت ضايع

إذا نجح رئيس هيئة التلفزيون الجديد الزميل «داود الشريان» في الإجابة عن هذا السؤال سيكون قد رسم خارطة الطريق قبل أن يبدأ: لماذا عجز الإعلام المرئي السعودي طيلة السنوات الماضية بكل هذه الإمكانات الضخمة عن مواكبة مسيرة بلده؟!
دعونا نتحدث بصراحة.. كي تدرك حجم مشكلة الإعلام المرئي التي تعاني منها بلادنا على مدى سنوات طويلة، لك فقط أن تتخيل عدم وجود قناة «العربية»!
غير أن ما يضاعف حجم المشكلة أن «قناة العربية» ملكية خاصة.. بمعنى أنها قد توقف بثها في أي لحظة، وقد يرى مالكها تغيير نشاطها!
قد يكون «داود الشريان» جاء متأخرا إلى هذا الموقع.. فالتلفزيون بشكل عام يتراجع لحساب تطبيقات وبرامج التواصل المحمولة.. وهو ما يجعله يبذل جهدا مضاعفا لإقناع الناس بأن لديه شيئا يستحق العودة والمتابعة..
ما أود قوله اليوم للزميل القدير - الذي أتعاطف معه لصعوبة المهمة - إن تشتت الجهود هو الذي جعل العاملين في القنوات المحلية ينافسون أنفسهم، وينسون منافسة العالم!
لدينا اليوم سبع قنوات تلفزيونية رسمية - اعذروا جهلي إن كانت أكثر! - كلها تدور حول بعضها.. ينطبق عليها المثل المصري «سبع صنايع والبخت ضايع».. ليس لها أي تأثير يذكر.. بل لا أعتقد أن هناك وسائل إعلامية نالت من النقد الساخر كما تعرضت له غالبية هذه القنوات.
الاقتراحات كثيرة، والمساحة لا تتسع.. خذ مثلا عابرا: باستطاعة الشريان الاستغناء عن القناتين الاقتصادية والثقافية - عديمتي المشاهدة - واستبدالهما بعدد من البرامج النوعية المتميزة في القناة الرسمية.. ويتم توفير الميزانيات وتوجيهها للقناة الأولى والإخبارية.. ويتم الإبقاء على بقية القنوات..
أقول في الختام لزميلنا القدير داود الشريان: حينما تتوقف عند محطة «الإعلام المرئي الرسمي» تدرك أن هناك مسافة هائلة وبونا سحيقا بين البلد وإعلامها المرئي، والثقة كبيرة بك، تمتلك الخبرة والإرادة، ومن المؤكد أنك جئت بصلاحيات كبيرة لم تتوفر لغيرك، ودعم غير محدود لم يحصل عليه من سبقوك.. المهم أن تبدأ عملية الإصلاح بحزم ومعايير مهنية عالية، ونحن معك. 

صالح الشيحي        2017-12-02 11:25 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 6 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • وياليت الشريان يراجع هذا الهدر المالي في الديكورات المفرطة ، واختصار وقت نقل الصلوات من الحرمين الشريفين.فلا داعي لتكرار أذكار نعرفها اكثر من ناقلها.وياليت ياليت الاكتفاء بنقل حي لصلاة الجمعة فقط.وبعدين تريحونا من الموسيقى التصويرية الغربية,وللحديث بقية. سيد الكلمة
  • من المستحيل أن تتطور قنوات السعودية والمسلسل ينعاد ألف مرة رغم الإمكانيات المادية والبرامج نسخ ولصق من قنوات أخرى بنفس الأفكار الروتينية اقترح برامج طبية بأسلوب عصري يناسب الشباب متفائلون بالأستاذ دَاوُدَ شوق التلاقى
  • أقول للأستاذ داوود اعقلها وتوكل وبلاش يسبق البدايه في العمل زيارات مجاملة وتقبيل رؤوس واجعل التاريخ السابق المزدهر للتلفزيون يعيد نفسه مسابقة ثقافيه مباشره على منوال فكر واربح واعادة برنامج مسرح التلفزيون لتنمية المواهب الفنيه وتشجيعها وإبراز عطائها والبحث عن شخصيات دينيه متفتحه على الدين والدنيا على شا كلة الشيخ الراحل على الطنطاوي وأمثاله  عبدالله الرشيد الرياض. الملز. طريق النهضه
  • القناة الثانية أعتقد لا يشاهدها أحد ..والاخبارية لم تواكب القنوات الاخبارية الأخرى اما الثقافية فلم تصل لمستوى القنوات الوثائقية العربية مثل قناة العربي الكويتية صالح
  • كلام كبير..؛ من "إنسان" (كاتب وطني) ذو فكر "عميق".. يختصر لك المسافات.. نعم صدق "الاقتصادية" .. و"الثقافية" (مال أمهم داعي) تصدق ولا أحلف لك.. قبل فترة أعلنت "الثقافة" عن نقلة نوعية في مسيرتها والتي دامت ستة سنوات أو أكثر.. ستطلق حدثا كبيرا .. ونتفاجأ أن (الهيلمان).. والبواري والشارع فاضي.. أنها قرر.. بنقل "أغاني".. أم كلثوم؟!! .. نعم الفن كموروث يعتبر جزءا من الثقافة.. يعني لوكان سعد التمامي ولا ولا طاهر الأحسائي .. كان مشيناها ؟!! خالد التغلبي
  • الإخبارية بدأت قوية لكنها وئدت بسبب التضييق ومساحة الحرية الإعلامية الضيقة والتوجس من النقد! العقيل

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال