الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

فقط لا غير

يجد المعاق حياة وبيئة رائعتين في كثير من دول العالم، ومجتمعنا حتى وقت قريب كان اهتمامه ينحصر في توصيف حالته.
هل هو معاق، أم معوّق، أم من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ وكأن مشكلة المعاقين هي توصيف حالتهم والمصطلح المناسب لها!
قد أبدو مبالغا حينما أقول، إنني لا أشاهد المعاقين سوى بين الصفا والمروة.
وحتى هؤلاء لا أستطيع الجزم بإعاقتهم، إذ ربما كانوا لا يقوون على المشي أو لديهم إصابات مؤقتة، بل ولا أستطيع تحديد جنسياتهم. عدا ذلك لا تعثر عليهم بسهولة!
هل معاناة المعاق في المملكة أن الحياة من حوله مصممة للذين تخلو أجسامهم من أي إعاقة بدنية؟ لا أدري!
من يتجول داخل أحيائنا ومرافقنا العامة لا يجد للمعاقين أي أثر، بينما الأرقام تقول إن عددهم كبير قياسا بعدد السكان الإجمالي. الرقم المتوافر لدي يقول إنه وحتى منتصف عام 1433 كان لدينا قرابة مليون معاق. هذا يعني أن كل عشرين شخصا بينهم شخص معاق.
أمس، احتفل العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة. تقول وزارة الصحة إن 50 % من ذوي الإعاقة لا يستطيعون تحمل تكاليف الرعاية الصحية!
ثمة أسئلة تحيرني هذا الصباح: أين هم المعاقون الذين تصرف لهم الدولة الرواتب والمعونات؟ لا أحد يعرف. كيف يعيشون حياتهم، وكيف يقضون أوقاتهم؟ أيضا لا تعرف. لماذا لا نشاهدهم في المجتمع؟ لا أدري!
حتى في المناسبات الاجتماعية والحفلات والمهرجانات لا نشاهدهم. العام الماضي شاهدتهم في أحد مولات الرياض الكبيرة. الفعالية جيدة وإن كانت قصيرة، «مشّي حالك». لكن البيئة ليست «مولا تجاريا» فقط. البيئة تضاريس أسمنتية متنوعة. لا يقوى على عبورها الأصحاء فكيف بالمعاقين!
على الورق، يعيش المعاق في بلادنا حياة مُنعّمة باذخة، على الأرض لا شيء يستحق الذكر!
ذات مرة، قال لي أحد الناشطين في حقوق المعاقين، وهو معاق أيضا: نحن لا نريد من وزارات ومؤسسات الدولة سوى تنفيذ الاتفاقيات الدولية التي التزمت بها أمام المنظمات الدولية. فقط لا غير!. 

صالح الشيحي        2017-12-03 11:23 PM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 10 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • اخونا متعب الزبيلي أكبر مساهم في سوق التعليقات بدرجة هامور يااخونا حرمتنا من قراءة التعليقات الأخرى واخذت حقك وحق غيرك كلام مكرر ماخوذ خيره دور لك وظيفه ولو راعي غنم او بعارين ابو مزعل النعيريه
  • استاذنا الفاضل واين هم المرضى النفسيين أتمني الالتفات لنا ولما نعاني من ابتلائنا العظيم معهم ولقلة المستشفيات النفسية والاهتمام بهم حياتنا معهم مرة بكل ماتعنيه الكلمة والله المستعان مي صالح
  • لماذا لا يوجد ناد متكامل مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة في كل مدينة ومحافظة؟! سعد
  • بالفعل أخي صالح لا نشاهد المعاقين لأنه كما ذكرت البيئة من حولنا ليست مولاً تجاريا بل حواجز إسمنية وطرق صعبة ومرافق غير مهيأة .. أعانهم الله عبدالله
  • المعاقون ليسوا فقط من لايقدروا تقريبا عن الحركات المألوفة في حياة الأسوياء وإنما بيوتنا لا تخلوا من معاقين نفسيا ومن معاقين وظيفيا بلاعمل. ولاحتى أمل ومن عوانس يكاد الزمن يسبقهن وتخرجن ولا وظائف ومع ذلك الاف المدارس الأهلية بسبب سطوة التستر تكاد تكون مقصورة على المقيمين. والمرافقين للمتعاقدين نساء او رجالا اسم المدارس باسم سعوديين والمتنفذين الفعليين اجانب ونائب وزير العمل يرفع قامته وهامته  ضد التوطين ويبشر ان التعاقد على قدم وساق وبالملايين وشبابنا العاطل بل أكثرهم ضحية ابو صالح الرياض. الملز. طريق عمر بن عبدالعزيز
  • زود على إعاقتهم الجسدية أصابتهم أمراض نفسية من البيئة المحيطة فيهم . بيئة يشتكي منها الأصحاء قبالك المعاق جسديا وتشمل التجهيزات من حولهم أو تعامل الناس. khalid
  • مجتمع استعراضي بدرجة امتياز ، فقد تجده مرة مثاليا وداعيا للمثالية ، وهو يسابق الاخرين ما ان يلمح موقفا مخصصا للمعاقين ، واجراءات حكومية واقعها مجرد تصاريح ، تمنح الإعانة الأقرباء او تحت تصرفهم ودون أدنى متابعة من الجهات المختصة ، تشاهد المعاق وهو يرتدي الملابس البالية وأين إعانته لم يستفد منها ، وبكل تاكيد لا أعمم ولكن أكثرية لا تخاف الله عزوجل ، عسى أموال المعاقين عليهم حسرة في حياتهم قبل مماتهم متعب الزبيلي
  • يا الشيحي إن كانك تدور وين هو المعاق .. .. عايشن مهموم ويتفرج على اللي يمرونه .. .. بين اربع جدران ووضعه وضعً ماينطاق .. .. كلً يعديه ويتسلون وهو محروم مايسلونه .. .. يا كثر مافي خاطره كلامً يكنه ماله إرفاق .. .. تمضي الأيام وهو يشوف الناس يحقرونه .. حتى المواقف المخصصة له لم تسلم من الناس ، يشاهدون مكتوبا مخصص للمعاقين ولم يرحمون ضعفه وإعاقته ، وكيف تريدهم يهتمون به ويجعلون له أماكن مخصصة في الحدائق او برامج ترفيهية متعب الزبيلي
  • هناك سلطان، منذ ثلاثين سنة تقريبا وهو يعيش الملامح المحيطة به نفسها ، يقضي أكثر وقته في الديوان ينظر للجدران ويمر به الاخوان والأقرباء مرور الكرام ، وهم واقفين ودون أن يعطيه أحدهم حتى ولو عشرة دقائق من وقته ليبادله الحديث ويؤنسه ، ذهب الإخوة لمنزلهم الجديد وبقي سلطان واحد اخوانه الذي بقوا لحين حصول أخيه لأبيه ووالدته على منزل جديد ، وكم يبدو سلطان بقمة الأنس حين يتم إخراجه أمام المنزل ليتفرج على الوجوه التي تمر بمحاذته متعب الزبيلي
  • عجزت أعرف هل أنت غير مقتنع بوجود معاقين او أنك مقتنع بوجودهم ولكنك لا تدري أين هم . . تقول مرة بأنك لا تشاهد المعاقين الا بين الصفا والمروة ، وتذكر بأنك لا تجزم بإعاقتهم ، إضافة لقولك لا تعثر عليهم بسهولة ، وأين هم المعاقين الذي تصرف عليهم الدولة ، وقبل الختام تلمح بان المعاقين ليس الا على الورق ، وليتك اما عزمت بعدم وجود معاقين او انك عزمت على وجودهم وطالبت لهم بحقوقهم متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.