الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

القدس عربية والسعودية لن تتخلى عنها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن القدس عاصمة لإسرائيل. انتفض العالم العربي والإسلامي ضد هذه التصريحات، وبقي فيلق القدس الإرهابي بعيدا عن القدس، ولم يتحرك لينفّذ ما توعّد به لسنوات من استهداف الكيان الإسرائيلي، وأن باستطاعته إزالة إسرائيل عن الخريطة.
كانت هذه التصريحات للحرس الثوري الإرهابي الإيراني دائما فارغة من أي مضمون حقيقي، كانت شعارات الهدفُ منها النفاق والكذب، مستخدمين اسم فلسطين ومتاجرين بالقضية، بينما وجهتهم الحقيقية كانت دائما العواصم العربية، وعينهم على مكة المكرمة التي استهدفوها بالصواريخ الباليستية، ليظهروا للعالم أجمع أن هدفهم لم يكن يوما محاربة إسرائيل، بل العرب والمسلمين.
اليوم، يتأكد العالم العربي والإسلامي أجمع، أن المملكة العربية السعودية تبقى الضامن لحقوق الفلسطينيين والمدافع الأول عن قضيتهم، وليس ذلك مستغربا عن مملكة الخير التي كانت وستبقى القلب النابض والمدافع الشرس عن قضايانا العربية المحقة.
المملكة العربية السعودية التي يقودها اليوم سلمان الحزم، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان، تحتضن آلاف الفلسطينيين، وتقدم لهم الدعم منذ سنوات طويلة للسلطة والشعب الفلسطيني، وتساند قضيتهم في المحافل الدولية. هذه المملكة التي لن يستطيع الخبثاء من عملاء إيران ومحورها الإرهابي تغيير هذه الحقيقة في عيون الشعوب العربية والإسلامية عنها، تحت أي ظرف، ومع المملكة كنا وسنبقى مدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والشعب اليمني في مواجهة الاحتلال الإيراني، ومع الشعب السوري حتى إنهاء معاناته، ومع الشعب اللبناني حتى تحريره من سلاح حزب الله الإرهابي.
لقد قرأت خلال الأيام القليلة الماضية كثيرا عن دعم السعودية للشعب الفلسطيني منذ عهد المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز آل سعود، والذي قال في رسالة إلى الرئيس الأميركي روزفلت عام 1945، إنه يرفض تهويد فلسطين، ويقول للرئيس في رسالته: إنه يشرّفه الموت في ساحة المعركة وهو بطل لعرب فلسطين «ومررت على تصريحات كثيرة لقيادات سعودية رفضت دوما الرضوخ للسياسات الغربية تجاه الفلسطينيين، وكان أبرز مواقف السعودية قطع النفط دعما للفلسطينيين في عهد الملك فيصل، وجهود الملك فهد لخدمة ومساندة الشعب الفلسطيني، وتقديم الملك عبدالله ألف مليون دولار لإعمار غزة وقوله الشهير: إن قطرة من دم فلسطيني أغلى من كنوز الأرض كلها.
إلى بعض المتطاولين على المملكة العربية السعودية والناكرين للجميل، أقول: لا تكونوا صورة عن الرجل المتقلب والمتلون والمتغير في السياسة والمواقف وليد جنبلاط عراب الاتفاق الرباعي الذي سلم ثورة الشعب اللبناني في 2005 إلى حزب الله وإيران، هذه الثورة التي طردت الاحتلال السوري، وأسقطت حكومة كرامي، فباع جنبلاط باتفاقه دماء الشهداء وعلاقات لبنان مع الأشقاء، خصوصا في المملكة العربية السعودية، ونراه اليوم يحضّر لاتفاق خماسي ضاربا بعرض الحائط كل ما قدمته السعودية والعرب للبنان واللبنانيين، ومتجاهلا دماء والده التي سقطت على يد النظام السوري حليف حلفائه الحاليين.
فأرجوكم اليوم أن تحافظوا على أفضل العلاقات مع العرب، والسعودية تحديدا، لأنها عرّاب السياسة، والحليف الأوفى لكم ولقضيتكم، وتأكدوا أن إيران لن تنفعكم ولا أي جهة في العالم، فالكل تاجر بدمائكم وقضيتكم إلا السعودية، فهي تخلّت عن نفطها ومالها وسياستها وعلاقاتها لحماية قضيتكم ودمائكم وقبلة المسلمين الأولى «المسجد الأقصى في مدينة القدس».
انظروا اليوم إلى إيران، فهل حرّكت فيلق القدس لحماية القدس؟ لم تفعل ولن تفعل،
انظروا إلى حزب الله الإرهابي، وقد تحول أمينه العام إلى «أدمن» ينظم القصف العشوائي ضد إسرائيل على شكل تغريدات وبيانات وصور عبر «تويتر»!
انظروا إلى النظام السوري، فقد باع جولانه وهادن إسرائيل منذ 40 عاما.
انظروا إلى تركيا، تصرّح ضد إسرائيل وأميركا، وفي الوقت ذاته سفارة إسرائيل قابعة في عاصمتها، ولم تتجرأ على إغلاقها ولن تفعل، والعلاقات بينهما في أحسن أحوالها. فهل تصدقون أن قلبها عليكم وعلى قضيتكم؟!
تبقى المملكة العربية السعودية ثابتة على موقفها منذ احتلال هذه الأرض الطاهرة، ولن تتخلى عنها وعن دعمها، بل ستستمر حتى تحرير فلسطين وإعلان القدس عاصمتها الأبدية، وسنبقى نحن إلى جانب السعودية صفا واحدا، مؤمنين بها وبجهودها الجبارة لحماية العرب والمسلمين.

جيري ماهر        2017-12-12 12:54 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات           |   0 عدد التعليقات :

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.

 جرافيك الوطن Instagram Facebook Twitter الوطن ديجيتال