الدخول والأرشيف نسخة الجوال
 

الدفع التكراري لضريبة القيمة المضافة

تتوالد وتتكاثر هذه الأيام أنهار الأسئلة الشعبية المشروعة حول ضريبة القيمة المضافة، وبالطبع سنظل نسبح في هذه الأنهار لفترة ليست بالقصيرة. السبب الأساسي أنها تجربة جديدة، وسنكتشف أن الأيام حبلى بالكثير من الثغرات التي ستحتاج حتما إلى معالجات إدارية وقانونية. وحتى في الدول التي تكتنز خبرة طويلة في المجال الضريبي، تبقى الأفكار حول الضرائب من أكثرها جدلاً وقبولا للجرح والتعديل والحذف والإضافة. الضرائب بأنواعها المختلفة هي القوام الأساسي لبرامج الأحزاب للوصول إلى إغراء الناخبين.
ومن أغرب ما سمعت هنا، على سبيل المثال، أن يعتبر رجل أعمال هذه الضريبة القادمة من باب الزكاة التي وبحسب قوله، سيدفعها مضاعفة، متعللاً بأنها ستذهب إلى مصلحة الزكاة والدخل بوصفها الجهة التحصيلية لاستيفاء ضريبة القيمة المضافة. هو بمثل هذا التعليل ينبه إلى ضرورة وجود مصلحة جديدة للضرائب. وبالطبع لا بد أن أشير إلى أن ربطه الضريبة بالزكاة تعليل باطل تدحضه كل شروط تكييف الزكاة التي لم يترك فيها الإرث الفقهي ثغرة لشوارد الأسئلة. أكبر أسئلة الجمهور وأكثرها تداولاً ليس إلا غموض الدفع التكراري لهذه الضريبة مع السلعة الواحدة في كل منفذ بيع حتى الوصول إلى المستهلك النهائي. سأشرحه للتبسيط في المثال التالي: السيارة الجديدة تمر في أقصر طرق البيع عبر أربعة منافذ: الوكيل الحصري، ثم الوكيل الإقليمي ثم معرض السيارات وصولاً إلى الزبون المستفيد النهائي. وإذا ما افترضنا أن دفع القيمة المضافة إلزامي عند كل نقطة بيع فإن هذا يعني أن المستهلك الأخير سيدفع ما يصل إلى 20 % من قيمة السيارة في الأصل، كتكرار لتراكم قيمتها بعد الزيادة عند كل منفذ. وخذ بالقياس على ذلك المثال بقية المشتريات في حياتنا الاستهلاكية. بعض التقارير من السوق نفسه تشير إلى أن الكثير من المواد الغذائية تمر في المعدل بثماني نقاط بيع في الرحلة من ميناء الوصول حتى الحلقة الأخيرة في البقالة الصغيرة على ناصية الشارع العام، فهل سندفع في النهاية آخر 5 % منها عطفاً على قيمتها بعد تحصيلها لسبع مرات خلت؟ بعضهم يتحدث عن سلع استهلاك تتناقلها نقاط البيع لأكثر من عشر مرات قبل المستهلك الأخير، فهل هذا يعني أن هذا المستهلك سيدفع أكثر من نصف القيمة في النهاية لذات السلعة؛ باعتبار أن هذا الحساب التكراري يجعل من القيمة المضافة جزءاً من رأسمال السلعة؟ انتهت المساحة ولا زالت الأسئلة.

علي سعد الموسى        2017-12-25 12:15 AM
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة الوطن وإنما تعبر عن رأي كاتبها

تعليقات         عرض  |   إخفاء 12 عدد التعليقات :

فرز حسب: الأحدث | الأقدم
  • من خلال الخصومات والاوكازيونات غسلت يدى وعرفت ان هناك خللا بعض المحلات يعمل تخفيضات إلى النص معنى هذا أنه ربحان حتى في ذروةالتخفيض والضريبة سيكون للمستهلك منها نصيب الأسد وهي في رأيي الشخصي ليست كلا بل جزء من كل ابوطارق
  • شرح مبسط حسب معلوماتي .. 5% القيمة المضافة تكون مرة واحدة ولكن لاتحصل مباشرة وإنما تنتقل (تُحول) من منفذ البيع الرئيسي (الوكيل) الى منفذ البيع الذي يليه (المعرض مثلا) وهكذا وآخر منفذ تحول له القيمة المضافة في فاتورته يقوم بتحصيلها من (المستهل النهائي/المواطن) بزيادة حسب إجمالي السعر الذي استقرت عنده السلعة في المنفذ الأخير,ومن ثم إيداعها في حساب مؤسسة الضريبة والدخل مواطن
  • أولا يتم ضبط المهيمنين على مفاصل التجارة بالتستر أو المشاركة في الربح كماهو سائد في معظم المحلات التجارية بمختلف توجهاتها وبضائعها فعلا المستفيد الوافد الأجنبي حتى إيجار المحلات والمساكن هبطت أسعارها والمستفيد من الانخفاض هو الأجنبي والمتضرر المواطن والوطن فأصبح الوافد هو المستفيد الأول والأخير وأنصح أبناء الوطن بشراء احتياجاتهم من المراكز الكبرى والأسواق. المركزيةالتي يسهل مراقبتها عكس المحلات المتناثرة والمنفلتة وتديرها عمالة أجنبية ومشكوك في تاريخ إنتاجها وصلاحيتها مواطن مخلص غيور
  • الأجانب هم المستفيدون من كل تخفيض أو حتى إشاعة تخفيض إيجارالشقق والمحلات التجارية والمتضرر هو المستثمر العقاري ابن الوطن انظر حراك الوافدين والمقيمين في مدننا وقرانا في السنة تجده ينتقل من منزل الى اخر ومن محل تجاري الى اخر يستغل التخفيض في الايجارات وأكثرهم يغادر السكن الأول دون دفع الايجار بحجة أنه تم الاستغناء عنه وهناك من يترك السكن الأول دون تسديد قيمة الماء والكهرباء والكثير منهم يترك السكن وهو في وضع مزري تكسير وتخريب المرافق والأرض ولانظافة وبعضهم يعاند ويكابر عبدالرحمن العنقري الرياض جده
  • اما نحن المواطنون الكرام فلا أمامنا سوى حل واحد....الأسعار ستزيد حتما بصورة غير معقولة بحجج ارتفاع أسعار الطاقه والضرائب المتعدده على السلعة...لذا علينا شد الأحزمة فعلا قدر ما نستطيع...واستيراد الكثير من الأشياء من الخارج مباشرة كقطع السيارات والملابس وغيرها...حتى نفرض واقعا على التاجر ليعيد النظر في استغلالنا....ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • الأجانب سابقا بمجرد يسمعون فيه زيادة رواتب او مكرمة ملكية يرفعون السعر....الآن وجدوا منجم الذهب في الضرائب والتهرب من دفع قيمتها الحقيقية وسيجدون مساعدة من المتسترين عليهم...ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • حسب ما نرى ونسمع من التهرب الضريبي في الدول الأخرى فإن الشعب السعودي ستذهب نصف الضرائب التي يدفعها للأجانب أصحاب التجارة إن لم يجدوا من يتابعهم بصرامة ويحسب البضاعة على الرف والدخل اليومي كواقع بتواجد يومي في المحل نفسه على مدار لا يقل عن 10 أيام بما فيها أيام الرواتب حتى يعرف الدخل الحقيقي للمحل وتحسب على أساسه الضريبة المطلوبة من المحل ؟....ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • ثم كيف يعرفون دخل المحل ؟ هل سيسألون الأجنبي في البقاله مثلا كم دخل بقالتك ؟ فان قال دخلها اليومي 1000 ريال فهل سيصدقونه ؟ علما أن دخلها اليومي لا يقل عن 20 ألف ريال ؟ واين ستذهب بقية الضرائب التي دفعناها لصاحب البقاله ؟ لجيبه طبعا..؟...ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • الآن المحلات الصغيرة ليس عليها الاشتراك في نظام الضرائب كما سمعنا فهل سندفع لها ضرائب وهل سيسلمونها الدولة ام إنها فريري تذهب للخارج ؟....ابتسم عليان السفياني الثقفي
  • تعليقي هذا عن حساب المواطن الذي أعتقد أن له صلة نوعا ما بمقالك اليوم وصلتني رسالة جوال من البنك تفيد بأنه تم ايداع مبلغ 667 ريالا عبارة عن مبلغ حساب الموطن لهذا الشهر وبعملية حسابية بسيطة قمت بتقسيم المبلغ أعلاه على أفراد اسرتي البالغ عددهم خمسه فكانت النتيجه ان نصيب كل واحد منا هو مبلغ 133 ريالا في الشهر ثم قمت بتقسيم مبلغ 133 ريالا على 30 يوما عدد ايام الشهر فكانت الننيجة 4.5 ريال تقريبا في اليوم اي ما يعادل دولار وربع لكل واحد من افراد اسرتي وهنا اتوقف واترك اكمال التعليق لمن يقرأ !!!!!! العنبري
  • يادكتور علي طقتين في الراس توجع فالضريبة المضافة زائد رفع أسعار الكهرباء والماء ووقود السيارات تقصم الظهر والله المستعان وليد ابوصلاح
  • بالفعل انتهت المساحة وهناك الكثير من الأسئلة متعب الزبيلي

ارسل تعليق

أوافق على شروط وأحكام الوطن.